هل "نتفليكس" عنصرية؟

هل "نتفليكس" عنصرية؟
(تويتر)

تتزايد شعبية شركة بث المحتوى الترفيهي "نتفليكس" بشكل يومي تقريبا، وذلك يعود لعدّة أسباب أهمها ملائمة المحتوى لمستخدمي منصتها بطريقة تُسهل عليهم مشاهدة أفضل البرامج والأفلام، لكن ذلك أثار الشكوك حول انتهاك الشركة لخصوصية الناس بكم المعلومات التي تجمعها عن أذواقهم، لكنها مُتهمة الآن، بالعنصرية.

وكشفت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، أن مستخدمين سود اتهموا منصة "نتفليكس" بالعنصرية والخُبث، فقد قالوا إنها تبث لهم المنشورات الدعائية لبرامجها بطريقة "عرقية".

وارتكز تقرير الصحيفة على موجة أطلقها ناشطون ومثقفون سود على موقع التواصل اجتماعي "تويتر"، تناولوا فيها تجارب شخصية حصلت معهم عند محاولتهم الترفيه عن أنفسهم عبر مشاهدة المحتوى الترفيهي على المنصة.

وقالت الكاتبة والناقدة الأميركية السوداء، ستيسي إل براون، في تغريدة على "تويتر"، إن المنصة عرضت لها محتوى دعائي لبرنامج أبطاله بيض، لكن الصورة الدعائية كانت تتضمن ممثلين سود أدوارهم هامشية في المسلسل، وضعتهم المنصة بهدف "إغرائها وحثها على المشاهدة".

فيما قال صانع الأفلام الأميركي الأسود، توبي أريميو، إن "نتفلكيس تخطت حدودها"، فهو لا يُعارض أن تُقدم له الشركة محتوى يحمل الثقافة السوداء، بل يُفضل ذلك، لكنه يرفض أن "تخدعه" المنصة بتقديم محتوى أبيض، على أنه "يُشبه" ثقافته السوداء.

ولفتت "ذي غارديان" إلى أن "نتفليكس" ابتكرت معادلة خوارزمية جديدة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قامت من خلالها بتعديل منصتها بحيث تُركز على صور (بوسترات) البرامج، وتُلائمها للمستخدمين الذين يبلغ عددهم اليوم نحو 137 مليون شخص. وذلك بعد أن وجدت أن 82 في المائة من المستخدمين يهتمون بشكل أساسي للصورة الخارجية قبل اختيارهم للبرامج والأفلام التي يرغبون مشاهدتها.

وتتغير هذه الصور في كل برنامج أو فيلم، بناء على طريقة تصفح المستخدم التي "تفضح" ذوقه.

فيما علقت الشركة على هذه الاتهامات بأنها تلائم المحتوى لاختيارات المشتركين السابقة دون معرفة عرقهم أو لونهم أو جنسهم.

وأشار محلل الأبحاث في مجال منصات البث الترفيهي، تيم هارينغتون، لـ"ذي غارديان"، إلى أن "نتفلكيس تعرف الكثير عنك (كمشاهد)، وربما تعرف العرق الذي تنتمي إليه أيضا، لكن استيعابها لهذه المعلومات، بدائي".