جمال مصاروة يُسقط القناع

جمال مصاروة يُسقط القناع

في أولى خطواته الفنية، أطلق الفنان جمال مصاروة معرضه الأول "قناع"، الأسبوع الماضي، من بلدته الطيبة، ليجول فيه في يافا، وأم الفحم، وتل أبيب، وحيفا، يحكي من خلاله عن الحرية، واللغة العربية، والموسيقى، وعن ذاته.

"قناع.. لأننا نعيش في زمن ومجتمع نواجه صعوبات في التصرف بحرية للحديث عن أنفسنا وذواتنا، حزننا وفرحنا.."، يقول الشاب جمال مصاروة (26 عامًا) عن فكرة أول معرض فني له أطلقه الأسبوع الماضي، واستمر لمدة أسبوع في قاعة "تبواح بايس" في مدينة الطيبة، بحضور العشرات من الأصدقاء وأهالي البلدة والمنطقة، وهو يؤكد في حديث خص فيه صحيفة "فصل المقال" وموقع "عــ48ــرب" أنه قرر أن يُسقط القناع ويتحدث عن حزنه وفرحه وقضايا المجتمع من خلال اللوحات، فالقناع الفني الذي يستخدمه هو من أجل التحدث بحرية عن ذاته.

الموسيقى واللغة العربية

شمل المعرض العديد من اللوحات، ومنها ما يعرض للمرة الأولى، وقد تناول بعضها مواضعي تتعلق بالموسيقى، وتناولت مجموعة أخرى موضوعات حول اللغة العربية وأهميتها في ظل اقتحام لغات أخرى ألسنتنا خلال استعمالنا اليومي، كما يعمل جمال الذي درس التصميم الجرافي على لوحاته بطريقة مميزة، إذ يقوم باللجوء إلى التصوير الفوتوغرافي في بداية إنشائها، ومن ثم يقوم باستخدام الصور في تصميمات عن طريق الفوتو شوب، صابا اهتمامه على توظيف اللغة العربية في لوحاته باستخدام جمل وكلمات. كما وشملت بعض الأعمال مواضيع تتعلق بالموسيقى.

المشاركة الواسعة كانت مُفاجئة بالنسبة لجمال في المعرض، خصوصًا وأنه أول معارضه، وما زال في بداية الطريق، يقول حول ذلك: "في البداية كنت متوترا جدا من نجاح المعرض وقدوم الناس إليه، خصوصا وأن القضايا الفنية والثقافية لا تحتل أولوياتنا في غالب الأحيان، إلا أن الحضور فاجأني وشجعني كثيرا، وخاصة ردة فعل الناس التي أعطتني دفعة للأمام"، ويضيف: "كنت أعتقد أن مجتمعنا لا يبالي بالفن، لكن تغيرت لدي الصورة بعد افتتاح معرضي الأول ومشاركة الناس فيه.. خصوصا أنني تلقيت العديد من العروض والكثير من الدعم طبعا".

وفي ختام حديثنا مع جمال، أكد أن معرضه "قناع" سوف يجول في أكثر من بلدة، حيث سينتقل به إلى كل من يافا، وأم الفحم، وحيفا، وتل أبيب، مضيفا أنه تلقى عروض أيضا لاستضافته خارج البلاد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018