الثقافة الفلسطينية في الداخل بين حدودية الموقع ولا حدودية الفضاء/سلمان ناطور

الثقافة الفلسطينية في الداخل بين حدودية الموقع ولا حدودية الفضاء/سلمان ناطور


عندما نتحدث عن النكبة التي أصابت الشعب الفلسطيني عام 1948 ، نتحدث بحق عن التشريد والتهجير والمجازر وسلب الأرض وعن المنافي واللجوء ولكننا لا نتحدث عن النكبة الثقافية الا حين يكون الحديث عن الثقافة ، كأن الثقافة الفلسطينية خارجة عن الكيان الفلسطيني الذي ضرب في الصميم والثقافة هي في صميم أي شعب مهما كان عطاؤه الثقافي فكم بالحري حين يكون الحديث عن شعب كالشعب الفلسطيني الذي بنى وطور حتى النكبة ثقافة غنية جعلت مدينة يافا منارة الشرق وفيها صدرت أكثر من ثلاثين صحيفة ومجلة وانتشر مثقفوها وعلماؤها في كل أنحاء الوطن العربي؟


النكبة الثقافية أدت الى تشتت المثقفين والى هدم جميع المؤسسات والى نهب الكنوز الثقافية والحضارية من المتاحف وحتى الكتب والى اختفاء المدينة الفلسطينية وبقي في فلسطين في حدود ال48 مائة وخمسون ألفا من مجموع ثمانمائة الف يعيش معظمهم في القرى التي ولدوا على أراضيها او أنهم مهجرون من قراهم ولاجئون في وطنهم وكان عليهم "أن يدفنوا أمواتهم وينهضوا" كما قال توفيق زياد بعد الجولة الثانية من التشريد (1967). كان عليهم أن يناضلوا من أجل البقاء لكن ايضا من اجل اعادة بناء ثقافتهم والدفاع المستميت عن هويتهم العربية الفلسطينية تحت احتلال كولونيالي جديد وحكم عسكري ونظام عنصري حاولت أوساط متنفذة فيه أن تعبرن العرب بواسطة مناهج التعليم والدعوة لأن يكتب الكتاب الفلسطينيون أدبهم باللغة العبرية (أسوة بالكتاب اليهود الذين عاشوا في العالم العربي وكتبوا أدبهم باللغة العربية).


بين النكبة والنكسة (1948 – 1967) كنا نحن الفلسطينيين الباقين في وطننا في شبه قطيعة وانقطاع عن أمتنا العربية وعن باقي أجزاء شعبنا، لم تصل الينا الكتب التي صدرت في العالم العربي الا اذا تسرب منها كتاب أو اثنان مع الذين كانوا يزورون أهلهم في الأردن عبر بوابة مندلباوم أو يهرّب مع قادم من خارج البلاد وكان الكتاب يتنقل من بيت الى بيت ومن قرية الى قرية الى أن تبلى صفحاته ويتمزق غلافه فينسخ بخط اليد. كنا نلتقي أمتنا العربية عبر الاذاعات العربية وعلى أمواج الأثير، نهدي لهم سلاماتنا ويهدوننا هم سلاماتهم، وبين حنين وحنين نصغي الى "لغتنا الجميلة" و"كلمتين وبس" وننتظر بفارغ الصبر مساء الخميس الذي تنطلق فيه أم كلثوم بأغنية جديدة وبعد ظهر كل يوم جمعة نشنف آذاننا لكلمات محمد حسنين هيكل "بصراحة" عبر صوت القاهرة، وفي الخفاء نستمع برهبة واعجاب الى خطابات الرئيس جمال عبد الناصر ونرددها في اليوم التالي عن ظهر قلب، وحين كان يصل فيلم مصري الى دور السينما كانت تتحول مشاهدته الى واجب قومي ومعرفي وثقافي وليس للمتعة فقط، فمن لم يشاهد الفيلم كان يشعر أنه لا ينتمي الى شعبه وأمته.


لقد درسنا الأدب العربي في المدارس ولكن هذا الأدب كان ينتهي بأحمد شوقي وخليل مطران ومحمود تيمور وجبران خليل جبران، ومن تخرج مثلي حتى عام 1967 اعتقد أن الأدب العربي توقف عن الحياة في الأربعينات لولا أن الصحافة العربية الوطنية مثل "الاتحاد" و"الجديد" و"الغد" نقلت الينا جديد العالم العربي في الأدب والفن ومنها عرفنا أسماء نجيب محفوظ وصلاح عبد الصبور والجواهري والبياتي وابراهيم طوقان وغسان كنفاني وعبد الكريم الكرمي (أبي سلمى) وعلى هذه الصحافة نشأ جيل من الكتاب والمثقفين الفلسطينيين الذين جددوا الحياة في الثقافة الفلسطينية.


أسوق هذه المقدمة التاريخية للتأكيد على عمق القطيعة والانقطاع القسري عن أمتنا العربية، وعلى شراسة السياسة الصهيونية التي أرادت أن تحولنا الى حطابين وسقاة ماء، وأن تصيبنا بحالة من العدمية القومية ليسهل عليها ضربنا وتمزيقنا الى طوائف وملل ورفض الاعتراف بنا أقلية قومية، هذا الرفض الذي ما زال قائما حتى اليوم.


في خلال أكثر من خمسين عاما كنا نناضل على الجبهة الثقافية متصدين لهذه السياسة لكننا في الوقت ذاته نبني ثقافتنا العربية الفلسطينية على أسس قومية وطنية تبرز عمق الانتماء القومي العربي تاريخيا وحاضرا، وبعد النكسة عندما اكتشف العالم العربي هذا الجزء المحاصر دهش من حيويته وأصالته القومية والوطنية، لكن ظل حتى اليوم يتعامل معه بازدواجية مثيرة للاستغراب: من جهة التعبير عن تقدير كبير لهذه المجموعة العربية الصامدة ومن جهة أخرى التحفظ من الاتصال بها واشراكها في الهم العربي العام.


قليلة هي الظواهر الثقافية التي حظيت بتقدير عربي لدى الأنظمة العربية ومعارضيها،على حد سواء، مثلما حظي "أدب المقاومة"، فالأنظمة العربية روجت لهذا الأدب في وسائل اعلامها ومنابرها وكذلك القوى اليسارية في العالم العربي التي تعرضت لقمع هذه الأنظمة، وقد غمرنا هذان النقيضان بحب جعل محمود درويش يصيح "أنقذونا من هذا الحب القاتل"، فكيف حدث ذلك؟


لقد تغنت الأنظمة العربية بنا فجعلتنا واحدة من الضرائب الكلامية الكثيرة التي دفعتها لفلسطين وشعبها المشرد، تغنت بنا لأننا هناك داخل الحصار، خارج مجتمعاتها، لاقناع شعوبها أن مصطلحات "النضال" و"الثورة" و"المقاومة" و"الاضطهاد" و"القمع" و"كبت الحريات" و"حقوق الانسان"، هي خارج السياق العربي في الوطن العربي، انها تخص النضال ضد الصهيونية فقط. وتغنت قوى اليسار بنا لتواجه بواسطتنا قمع الأنظمة العربية، لتقول عن لساننا ما لا تقدر على قوله بلسانها، لتثقف على قدرة "الكف الذي يلاطم المخرز" وعلى مفاهيم المقاومة العنيدة لأشرس قوى القمع والقتل والعسكرة. أرادت أن تقول ان العربي الذي ينشد "منتصب القامة أمشي، مرفوع الهامة أمشي"، لا يجب أن يقتصر فقط على العربي الذي تقهره الصهيونية، بل هكذا يجب أن يكون العربي في كل مكان وفي الوطن العربي أيضا، وعندما صارت بعض الأنظمة تغازل الكيان الاسرائيلي وتوقع معه الاتفاقات قذفتنا الأنظمة، كما يليق بها، وصار اليسار يشكك بنا لأننا تهافتنا على الوطن العربي بلهفة السجين المؤبد الذي شرعوا له بوابة السجن لينطلق الى حريته، فما أراد أن يضيع الفرصة.



هل نعاني من أزمة هوية وانتماء؟


كثيرا ما يطرح علينا هذا السؤال بسبب خصوصية موقعنا نحن الكتاب الفلسطينيين الباقين في وطننا وعلى أرضنا منذ العام 1948.


في كل مرة يطرح علينا السؤال ترانا نرفع أصواتنا وهاماتنا ونؤكد اننا جزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني، وأن كوننا نعيش في دولة اسرائيل أو في حدود الخط الأخضر، ونحمل الهوية الاسرائيلية وندفع لها الضرائب ونشارك في انتخاب مؤسساتها، كل ذلك لم يخدش انتماءنا القومي والحضاري الى شعبنا الفلسطيني ونضيف عليه: الى أمتنا العربية أيضا.


قد نفهم ونتفهم هذا السؤال ونتقبله برحابة صدر عندما يكون موجها لضرورات الفهم وحب الاستطلاع، ولكنه يغيظنا حينما يطرح من باب التشكيك بهذا الانتماء ، اي الاعتقاد الخاطيء أننا "تأسرلنا وتصهينا وتعبرنا" وقطعنا وشائجنا بشعبنا وأمتنا، حتى أننا نتهم أحيانا بالتطبيع لأننا نزور وطنا عربيا حاملين جواز السفر الاسرائيلي ولأننا نترجم الأدب العبري ونجري حوارات مع المثقفين الاسرائيليين ، ما يضطرنا أحيانا الى تقديم "شهادات حسن سلوك" علانية بالعودة الى نضالاتنا البطولية منذ أيام الحكم العسكري وحتى انتفاضة أكتوبر وسرد الاعتقالات والاقامات الاجبارية التي تعرضنا اليها نحن المثقفين، ولأننا مثقفون، خلال أكثر من خمسين عاما.


الوطن العربي من المحيط الى الخليج هو فضاؤنا الثقافي والوجداني، وهو ليس الجغرافيا وحسب بل انه التاريخ أيضا، أي الجذور التي ينمو عليها غصننا، نحن جزء من الهم العربي نحمله مثلما يجب ان يحملنا، ونحن أيضا نعتبر أنفسنا جزء من الخطاب العربي ومن الحالة العربية الراهنة ومن الحوار الدائر في هذا العالم الكبير، فموضوع الوحدة العربية يشغلنا والموقف من التراث ومن العولمة وعلاقات الشرق والغرب والحداثة والدمقراطية وحرية التعبير ومكانة الفرد، كل هذه القضايا التي تشغل المثقف العربي في مصر وسوريا والمغرب والجزائر واليمن والكويت، كلها تشغلنا أيضا في موقعنا ويؤسفنا أننا قلما ندعى للمشاركة في حوارات المثقفين في العالم العربي، لأن المؤسسة الثقافية العربية تضعنا خارج الجدار العربي أو ربما لأنها لا تثق بقدراتنا، وفي الحالتين نخسر نحن ويكسب من يعمل على قطع جذورنا بأمتنا العربية.


"فلسطين التاريخية" هي المكان بالنسبة للكاتب الفلسطيني اينما كان، ووحدة المكان، حتى وان كان مجزأ سياسيا ومحتلا وممزقا، تبقى هي الأرض التي يلتقي عليها المبدعون الفلسطينيون، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في المنافي، والانتماء الى هذا المكان هو المركب الأول في الهوية القومية والحضارية والثقافية، لأن المكان الفلسطيني يكوّن اللغة الأدبية الأولية بمفردات التاريخ والجغرافيا والحضارة والهم القومي والرؤيا الوطنية والى غير ذلك من مفردات تشكل وعي المثقف الفلسطيني والمبدع بشكل عام، وفلسطين التاريخية هي جزء من الوطن العربي التاريخي الذي وصلت حدوده أينما حطت الحضارة العربية وظلت هناك من العراق وحتى ماوريتانيا.


نحن جزء من هذا المكان وهو يصوغ وعينا ولغتنا الأدبية ويبلور هويتنا، بالرغم من سياسة وممارسات اسرائيل، الدولة العبرية الصهيونية اليهودية، التي حاولت عبثا خلال خمسة عقود فك ارتباطنا بهذا المكان، ليس فقط بواسطة الترانسفير الجسدي، بل الترانسفير الفكري والوجداني أيضا، أي خلق هوية جديدة تقوم بالأساس على "الاخلاص للدولة" كما جاء في أهداف مناهج التعليم العامة والعربية أيضاـ وتغييب الأدب الفلسطيني من مناهج التعليم وملاحقة المبدعين الفلسطينيين وفرض رقابة على الكتب العربية والصحف والمسرح استمرت حتى مطلع السبعينيات.


لم تنجح هذه السياسة، والدليل على ذلك أن في داخل اسرائيل، بعد النكبة، انبعثت حركة ثقافية عربية فلسطينية هي امتداد طبيعي، في ظرف غير طبيعي، للحركة الثقافية الفلسطينية التي تبلورت في مطلع عشرينيات القرن العشرين كجزء حي وواع من النهضة العربية القومية .


لا خوف علينا من الذوبان والانصهار، مع أننا نعيش في ظل الدولة العبرية ونتقن اللغة العبرية ونستهلك الثقافة العبرية ونلتقي المثقفين ونصغي الى خطابهم ونلقي عليهم خطابنا ونترجمهم الى العربية ونكتب بلغتهم، وبمعنى آخر اقتحمنا ثقافة الآخر أو أقحمنا عليها، كاقتحام الكاتب الفلسطيني الذي يعيش في فرنسا ويسهم في الثقافة الفرنسية، اخذا وعطاء، والفلسطيني في أمريكا وبريطانيا. انه شكل من أشكال الانتماء المثير للجدل الى ثقافة مكتسبة أجنبية مضافة الى ثقافة الأم او الانتماء الأولي.


الفارق بيننا وبين غيرنا ممن يعرفون بانتمائهم الثقافي المزدوج هو أننا ننتمي الى ثقافتي طرفي الصراع، نحن وهم، بمعنى آخر أننا أصبحنا أيضا جزء من ثقافة الآخر/ العدو.


هذا الانتماء المزدوج ليس اراديا بل هو قسري. انه شكل من أشكال الاحتلال الثقافي من جهة، والانتماء المعرفي من جهة اخرى، فهل نعرفه لنطبع معه ويصبح جزء من هويتنا أم نعرفه لنشتبك معه ليبقى خارج الهوية الى أن يصبح هو جزء من هويتنا؟


لو أننا قبلنا هذا الانتماء تطبيعيا لانتصر علينا، ولأصبحنا نكتب ادبنا بعد خمسين عاما باللغة العبرية، ولكنه انتماء يتيح لنا فرصة التحاور والاشتباك الثقافي ويضعنا في الخط الأمامي في مواجهة الفكر الصهيوني والاسرائيلي القائم على الاستعلاء والغزو الثقافي والفرادة الحضارية.


في داخل اسرائيل نحن نكتب في ظروف معاناة، ولا نقدم أنفسنا أبطالا صامدين في هذه المعاناة وهذا الاحتلال الثقافي، بل حالة لها خصوصيتها ليس فقط في الثقافة الفلسطينية، بل العربية والعالمية أيضا.


خصوصية هذه الحالة هي في أن "الآخر" ليس منفصلا عنا. انه فينا ونحن فيه. الاسرائيلي اليهودي بالنسبة لنا ليس فقط ذلك الجندي الذي يطلق علينا الرصاص ولا الشرطي الذي يفتش جيوبنا ولا رجل الأمن الذي أطلق النار على شبابنا في الناصرة وأم الفحم. الآخر بالنسبة لنا ليس واحدا وليس معرفا، ولذلك فان علاقتنا به ليست نمطية وليست معرفة ولا محددة، انها علاقة شائكة ونحن نحاول ان نبنيها بشكل لا يمس بهويتنا المعرضة الى الطمس بسببه، ولكننا أيضا نأخذ المبادرة لنحاوره ونؤثر عليه. بالنسبة لنا، نحن الفلسطينيين في الداخل، لا نتعامل مع اسرائيل في حياتنا اليومية والمدنية كوحدة واحدة ولا مع اليهود ولا حتى مع الصهيونية كوحدة واحدة، لأننا نلتقيهم يوميا أفرادا ومؤسسات، اننا بحاجة اليهم كحاجة السجين الى سجانه ولا نستطيع فك ارتباطنا بهم، مع كل ما يعنيه ذلك من معاناة وارتباك وبلبلة فكرية وسياسية.


طبعا ما ينطبق علينا لا ينطبق على غيرنا من الكتاب العرب، في الوطن العربي وحتى في حدود فلسطين 67، فلهم ان يرفضوا الحوار واللقاء، مع الآخر ولهم أن ياخذوا موقفا في أقصى حدود المواجهة، لأن "الآخر" بالنسبة لهم هو موقف فقط وهم يستطيعون انتظار "الوقت المناسب والظرف المناسب"، أما نحن فاننا نحمل مسؤولية تاريخية وثقافية وقومية في هذه المواجهة الحضارية، ليس فقط بسبب موقعنا، بل لوعينا العميق لواقعنا المعقد، الازدواجي لكن اللامنفصم، في آن واحد.


نحن نحمل الهم العربي وأكثر منه، نحن قادرون على مواجهة الصهيونية في أن مجرد وجودنا في الكيان الصهيوني يسبب له مأزقا أيديولوجيا وأخلاقيا، فقد كان الحلم الصهيوني الأول ان يقيم في فلسطين دولة يهودية نظيفة من الأغيار، ونحن نشكل خمس عدد سكان هذا الكيان ويزداد عددنا يوما بعد يوم حتى بتنا نشكل الكابوس الأخطر لدعاة الفكر الصهيوني الكولونيالي العنصري، كذلك فاننا لم نتحول الى حطابين وسقاة ماء ولا الى أيد رخيصة في خدمة "العقل اليهودي العبقري"، بل استطعنا بلورة هوية قومية ووعي جماعي يشكلان ندّين عنيدين لهوية هذا الكيان الذي لم يحدد هوية له ولا يستطيع تحديد هويته الجمعية بسبب تناقضاته وتمايزاته الداخلية.


العلاقة التي تربطنا بالكيان الاسرائيلي هي علاقة تخصنا نحن فقط، انها علاقة معقدة وقد تكون عصية على الفهم لدى من ينظر اليها من الخارج، ونحن لا نلزم أحدا بها ونمتنع عن تصديرها الى العالم العربي لأننا نرفض أن نكون جزء من عملية التطبيع التي تحاول اسرائيل فرضها على العرب بكافة الطرق والوسائل السياسية والثقافية وحتى العسكرية، ولكننا من ناحية أخرى نرفض أن ندان بهذه العلاقة ونرفض أيضا أن ندفع ثمن مخاوف التطبيع لدى أوساط ثقافية أو سلطوية، ففي العلاقة معنا، نحن العرب الفلسطينيين، لا يمكن الحديث عن تطبيع لأننا لم نقطع علاقتنا بأمتنا العربية ولا كنا جزء من الصراع اللهم الا حين نقف بثبات وعناد الى جانب الحق العربي في النضال ضد الاحتلال والكولونيالية الصهيونية الجديدة.




* كاتب فلسطيني مقيم في دالية الكرمل - منطقة حيفا