مسرحيد يقفل أبوابه: أفضل مسرحيدية "قال هرتسل" وأفضل نص لمروان مخول

مسرحيد يقفل أبوابه:
أفضل مسرحيدية "قال هرتسل" وأفضل نص لمروان مخول

عكا- "تفانين"- أختتم يوم الخميس 13/8/2009، مهرجان مسرحيد في قاعات "بستان الباشا" التاريخية في عكا القديمة، بعد أن أمه الآلاف من جميع البلدان، وكان الحفل الاختتام عبارة عن عرض رائع لفرقة "رماز" بعنوان "الحب الديني" الذي يجسّد جانبًا جميلاً من ثقافتنا العربية، ويدمج بين الرقص الصوفي والرقص المعاصر والفولكلور الفلسطيني، ويحمل هذا العمل رسالة ينقلها اسم العرض ببساطة: الحب هو ديننا جميعًا وهو من إخراج وتصميم رابعة مرقس- روبي.

بعد العرض، شكر المدير الفني للمهرجان وصاحب فكرته الفنان أسامة مصري، الجمهور الغفير الذي حضر، لأنهم أكدوا على أن "الفنان الفلسطيني ليس وحيدا في مهرجان مسرحيد"، ثم تحدث مدير مركز المسرح في عكا، المخرج موني يوسف، الذي شكر الجنود المجهولين في هذا المهرجان والذين يعملون من خلف الكواليس بجهد كبير لإنجاح هذا المهرجان طيلة أيام السنة، وخص بالذكر المدير العام للمهرجان الفنان فراس روبي.

وقام رئيس اللجنة الفنية للمهرجان الكاتب والمربي جريس طنوس، بتقديم جوائز تقدير لكل المشاركين في المهرجان وهم:

1- شادي فخر الدين من مسرحيدية "بشر العرافة"
2- غسان عباس من مسرحيدية "قال هرتسل"
3- كاترين يعقوب من مسرحيدية "الوجه المظلم للقمر"
4- ربيع خوري من مسرحيدية "مش سفينة نوح"
5- إياد شيتي من مسرحيدية "السادات والسادة"
6- محمود مرة من مسرحيدية "المعلم كامل"
7- هاشم ياسين من مسرحيدية "سلام يا سلام"
8- هنرييتا تشيبك من مسرحيدية "يدها على العتبة"
9- إيمان أبو حميد على عرضها "أمون حابو"


بعد ذلك قرأ د. ضرغام جوعيه، عضو لجنة التحكيم (العضوان الآخران: سلوى نقارة ومحمود قدح)، قرارات لجنة التحكيم والتي جاء فيها ما يلي:

"بداية، وباسم لجنة التحكيم نتقدم بالشكر الجزيل لإدارة المهرجان على الثقة التي منحتها لنا لنكون حكاما لمهرجان مسرحيد 2009.

هذه السنة وخلافا لسنوات مضت دأبت إدارة المهرجان على تفعيل ورشات فنية للكتابة الدرامية المسرحية. وقد هدفت هذه الورشات إلى خلق نصوص مسرحية محلية واعدة، ترفع من مستوى المهرجان فنيا، من جهة، وتساهم في تطوير حركة التأليف المسرحي المحلي، من جهة ثانية.

وجدير بالذكر أن مجموعة من المختصين في مجالات الكتابة الدرامية رافقت الفنانين المشتركين بالإرشاد والتوجيه، حتى خرجت النصوص المسرحية إلى مساحة الفعل الدرامي، ألا وهو العرض المسرحي.

يجب التنويه، بأن لجنة التحكيم لا تخفي بأن هنالك بعض المشاكل التقنية، الجمالية والفنية، التي عانت منها معظم نصوص المهرجان، وخصوصا مشكلة البناء الدرامي والفني للنص المسرحي، والتخبط بين إشكاليات وقيود النص الأدبي التقليدي، الذي لم يأخذ حقه كاملا ليتحول إلى نص يلاءم متطلبات العرض المسرحي الخاصة.

ولكن، وبالرغم مما ذكرت سابقا، فان لجنة التحكيم ترى بأن نص مسرحيدية "مش سفينة نوح" للشاعر والكاتب مروان مخول، الذي يعالج مسألة خاصة جدا، لم تأخذ حقها في المسرح المحلي، ألا وهي خصوصية العلاقة داخل العائلة العربية وخصوصية الفرد من خلال سلطة الأب، والعلاقة مع الولد المعاق، والأهم كان الأسلوب وتسليط الضوء على هذا الواقع والجرأة بتناوله بالتفاصيل الصغيرة الكبيرة وكشف الحقائق بصدق وصراحة.

هذه الخصوصية جعلت منه نصا مميزا في نظرنا.. ومن هنا تمنح اللجنة جائزة أفضل نص للشاعر والكاتب مروان مخول على مسرحيدية "مش سفينة نوح"، إخراج نورمان عيسى، تمثيل ربيع خوري، إنتاج مسرح السرايا- يافا.

عندما يكون الممثل عمود المسرحية الأساسي، والنص يشكّل دعائمه الثابتة، والديكور والموسيقى والإضاءة يحركون قلبه النابض، عندها يأتي المخرج ليحرك الخيوط جميعها ويحوّل الخلق المسرحي إلى احتفالية تأخذ المشاهد إلى عالم خاص، عالم إيهامي يستطيع من خلاله أن يربط الحقيقة بالخيال والمعقول بغير المعقول، إنه عالم المسرحية المركب..

وفي مسرحيد 2009 اجتمعت كل هذه المركبات وأنتجت لنا مسرحيدية اتفقت عليها لجنة التحكيم وبالإجماع، على أنها العمل الأفضل.

جائزة أفضل مسرحيدية وأفضل ممثل تمنح لمسرحيدية "قال هرتسل"، تأليف: إياد برغوثي، إخراج: منير بكري، تمثيل: غسان عباس، سينوغرافيا: طالي يتسحاكي، إنتاج مسرح اللجون- عرعرة.