كآبة../ ربيع عيد

كآبة../ ربيع عيد

أنا يا حبيبةُ

مُتعبٌ بخيباتي العاطفية

مُتخمٌ بشهواتي الجسدية

أنجح في البدايات تارة

وأُخفق في الاستمرارية

أناور في الوسط تارة

وأفشل في الوسطية

إما أن أُحب كل الحب

أو .. أعلن عن قبلة

أو هدنة

وعلى الأغلب

لحظة انهزامية

 

لا أناور مصادفةً

أمشي الطريق الطويل الى آخره

وأخفي ما في جيبي من هدايا ومفاجآت

وما في سري من شغف

وأرتب تفاصيل وجهي من اللهف

أضبط إيقاع مشيي على مهل

دون تأتأة أو خوف

من ذئاب بشرية

ستأكل ما في داخلك من جرأة

وجدلية

 

بل.. أناور لأخلص كلمة حبيبتي

من على صليب اللغة العربية

لأقوم في اليوم أو الشهر الثالث

وأجلس عن يمين الحب

أو تحت اللحاف وحدي

أندب حظي وحدي

وأندب وعظي

للعاشقين الأصدقاء عن الإيمان بالحتمية

عن ليالٍ دافئة هانئة

وعن خيالٍ واسع شاسع

وعن حرية

 

أندب ليالي الخيال الحالم بالحرية

وحدي

فمن حسن حظي

أن النوم هو المنقذ الوحيد للكآبة

أو.. من سوء حظي

أن النوم هو مخدري

من هذه الكآبة وانكسار الذات

على الوسادة

دمعٌ وصراخٌ وفقدان

لمعنى السعادة

فأعيدُ الكرة .. كل مرة

حتى أصبحتُ مدمنا على التجربة

بلا هوادة
 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية