بشارة: المقاومة تخوض معركة رفع الحصار والضفة على شفا انتفاضة

بشارة: المقاومة تخوض معركة رفع الحصار والضفة على شفا انتفاضة

توقع المفكر العربي ومدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة أن تنتهي الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة بتسويات مؤقتة ترفع الحصار المفروض على أكثر من مليون ونصف مليون مواطن منذ سنوات.

وقال بشارة في حلقة الخميس 24/7/2014 من برنامج "غزة تقاوم" إن أهل ومقاومة غزة يريدون وقفا لإطلاق النار على أساس مطالب الشعب الفلسطيني التي يتصدرها رفع الحصار المفروض على القطاع، ثم التوصل إلى اتفاق عبر مفاوضات تجري بضمانات دولية خلال فترة محددة غير قابلة للتمديد.

وتعليقا على تصريح وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني بأن إسرائيل تدرس إمكانية وقف إطلاق النار من جانب واحد، قال المفكر العربي إن ذلك لا يلزم المقاومة بشيء.

وأشار إلى أن تصريح ليفني يوضح أن إسرائيل ضاقت ذرعا بالحرب، وأن صمود المقاومة دفع إسرائيل للسعي في وقف إطلاق النار عن طريق مبادرة مصرية لم تستشر فيها الفصائل الفلسطينية.

وأضاف أن على إسرائيل عدم الركون إلى عامل الوقت لأنه ليس في صالحها، مؤكدا أن المقاومة أبدعت حلولا جديدة للتغلب على الحصار المفروض عليها، وأنها استفادت من الثورات العربية.

المبادرة المصرية


وبشأن المبادرة المصرية المطروحة للتهدئة، أكد مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أنها لم تكن مبادرة، وإنما طرح يهدف لإحراج حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشددا على أنها "انتهت وفشلت، والتمسك بها يطيل الأزمة".

وأشار بشارة إلى أن المبادرة الحقيقية كانت تقتضي التحرك بنفسها لمعرفة مطالب الفلسطينيين والتفاوض مع جميع الفصائل للتوصل إلى صيغة للتهدئة، وأبدى استغرابه من تحرك مصر من خلال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي وصفه بأنه ليس موظفا بالخارجية المصرية.

وتمنى قيام العرب بممارسة ضغط جدي لفرض منجزات المقاومة على إسرائيل لرفع المعاناة والحصار المفروض على القطاع من عدة أطراف.
وكشف بشارة عن قيام وزير الخارجية الأميركي جون كيري بطرح أفكار وملاحق لها تتضمن وقف إطلاق النار إلا أنه سحبها، وتوقع أن يكون الوزير الأميركي قد تعرض لضغوط عربية إضافة للضغوط الإسرائيلية.

انتفاضة بالضفة


وعلى الصعيد الميداني، ألمح بشارة إلى أن المزاج العام في الشارع الفلسطيني بكافة أرجاء الضفة الغربية يميل إلى القيام بانتفاضة شعبية، مشيرا إلى أن تنظيم عصيان مدني شامل مدروس في الضفة الغربية تحت قيادة فلسطينية موحدة يمثل مبعث قلق للإسرائيليين.

وقال "أكثر ما يقلق الإسرائيليين هو الانتفاض المدني في الضفة الغربية أثناء عملياتهم العسكرية في غزة".

وفي هذا الصدد، أوضح بشارة أن العالم "لا يتضامن مع الضحايا، وإنما يتضامن مع الضحية التي تقاوم ولا تقبل الظلم بسهولة".

وطالب بوحدة فلسطينية تذهب باتجاه تصعيد انتفاضة في الضفة الغربية والقدس، مؤكدا أن الأجواء الشعبية مهيئة للانتفاضة، وقد أثر ذلك في خطاب السلطة الفلسطينية الذي بدأ في تبني مطالب الشعب الفلسطيني.

وشدد بشارة على فشل إسرائيل إستراتيجيا ومخابراتيا في حربها على غزة، حيث لم تنجح في الوصول إلى "أوكار الإرهاب" كما تسميها، مضيفا أن عمليات الاحتلال أنشأت ظاهرة جديدة تمثلت في دخول المقاومين الأراضي الإسرائيلية للاشتباك مع قوات الاحتلال.

وأوضح أنه في حالة الحرب غير المتكافئة فإن القصف العشوائي يمثل أسوأ السيناريوهات بالنسبة للمقاومة التي تتمنى المواجهة المباشرة، مشيرا إلى أن ذلك ظهر في الخسائر الإسرائيلية منذ بدء الحرب البرية.