هل سيكون برشلونة لقمة سائغة أمام اندفاعة سان جيرمان؟

هل سيكون برشلونة لقمة سائغة أمام اندفاعة سان جيرمان؟
من مباراة برشلونة وباريس سان جيرمان الأخيرة (أ ف ب)

يلتقي باريس سان جيرمان الفرنسي مع ضيفه برشلونة الإسباني مساء اليوم، الثلاثاء، في قمة نارية على ملعب بارك دي برانس في العاصمة باريس في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم حيث يأمل المضيف ومدربه الإسباني اوناي ايمري في قطع شوط كبير لفك عقدة الفريق الكاتالوني.

ويشكل الفريق الكاتالوني عقدة للنادي الباريسي منذ آلت ملكيته إلى هيئة "قطر للاستثمارات الرياضية" عام 2011 حيث التقيا مرتين في الدور ربع النهائي وكان التأهل من نصيب برشلونة.

ففي موسم 2012-2013 خرج باريس سان جيرمان دون أن يخسر أمام برشلونة (2-2 ذهابا في باريس و1-1 إيابا في برشلونة، وتأهل الأخير لتسجيله أكثر خارج قواعده)، ثم خسر ذهابا وإيابا موسم 2014-2015 (1-3 في باريس و2-0 في برشلونة).

والتقى الفريقان في دور المجموعات في الموسم ذاته، وفاز الفريق الباريسي 3-2 على أرضه وخسر 1-3 في كامب نو.

كما أن السجل الشخصي لإيمري أمام برشلونة ضعيف جدا، ففي 23 مواجهة له مع إشبيلية حقق فوزا واحدا فقط وكان في الدوري الموسم الماضي.

وتعاقد باريس سان جيرمان مع إيمري الصيف الماضي خلفا للوران بلان على أمل تجسيد نجاحاته في الدوري الأوروبي مع إشبيلية (قاده إلى اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة) ومساعدة ممثل العاصمة الفرنسية على تخطي دور ربع النهائي الذي خرج منه في المواسم الأربعة الأخيرة.

ولكن إنهاء باريس سان جرمان لدور المجموعات في المركز الثاني خلف آرسنال الإنجليزي وضع النادي في موقف صعب كونه اضطر إلى مواجهة أحد أبطال المجموعات فكان نصيبه بطل إسبانيا مجددا وبات مطالبا بتخطيه لبلوغ ما حققه في الأعوام الأربعة الأخيرة ألا وهو الدور ربع النهائي.

ويسود تفاؤل كبير المعسكر الباريسي عقب البداية القوية في العام الحالي حيث حقق النادي 10 انتصارات وتعادل مرة واحدة في مبارياته الـ11 الأخيرة في مختلف المسابقات.

وقال لاعب الوسط الإيطالي ماركو فيراتي الجمعة عقب الفوز الثمين والكبير على المضيف بوردو 3-0 "لدينا ثقة في مؤهلاتنا وهذه المباراة جاءت في الوقت المناسب بالنسبة لنا. لو جاءت في بداية الموسم لكنت أكثر قلقا، ولكن كل شيء تغير" في إشارة إلى البداية الصعبة للنادي والتي أبعدته عن صدارة الدوري لصالح نيس ومن بعده موناكو.

ويحتل باريس سان جيرمان حاليا المركز الثاني في الدوري الذي يحمل لقبه في الأعوام الأربعة الأخيرة، بفارق 3 نقاط خلف موناكو المتصدر.

ويعول باريس سان جيرمان على معنويات لاعبيه العالية وسجله الرائع على ملعبه في المسابقة القارية حيث خسر مرة واحدة في العقد الأخير.

من جهته، قال المدافع الدولي البرازيلي ماكسويل الذي سبق له الدفاع عن ألوان الفريق الكاتالوني "إنه تحد كبير. ببساطة، يتعين علينا تقديم مباراتين كبيرتين".

وأضاف في تصريح للموقع الرسمي للنادي "نحن لا نريد أن يكون هناك أي حسرة، مثلما كان الأمر في الموسم الماضي. ليس من السهل أبدا أن تلعب ضد برشلونة. لا أحد يدخل هذه البطولة ويأمل في ملاقاة برشلونة. ومع ذلك، سنكون مطالبين بإحداث الفارق. يجب أن نقدم كل ما لدينا".

وشدد مواطنه لوكاس مورا في تصريح لفرانس برس على خطورة برشلونة، وقال "إذا ارتكبت خطأ أمام فريق مثل برشلونة، فقد حكمت على نفسك بالموت!"، لكنه أبدى ثقته في قدرة فريقه على تخطي النادي الكاتالوني ومواصلة مشواره نحو تحقيقه حلم التتويج باللقب.

وقال "أعتقد ذلك، على الرغم من احترامنا الكبير لبرشلونة الذي اعتبره أفضل فريق في العالم، لا يوجد فريق في العالم لا يمكن هزمه. أعتقد أننا أيضا أقوياء جدا، فنحن نكسب الكثير من الاحترام على الساحة القارية، ستكون مساندة جماهيرنا لنا مهمة جدا، سيساعدنا ذلك كثيرا".

ويخوض باريس سان جيرمان المباراة في غياب لاعب وسط الدولي الإيطالي تياغو موتا الذي دافع عن ألوان برشلونة سابقا أيضا، وذلك بسبب الإيقاف، لكن إيمري يملك الأسلحة اللازمة لتعويض غيابه في مقدمتها الدولي الواعد أدريان رابيو، إضافة إلى الأرجنتيني أنخل دي ماريا والوافد الجديد الألماني يوليان دراكسلر، إلى جانب تألق مهاجمه الدولي الأوروغوياني أدينسون كافاني الذي سجل 25 هدفا في الدوري هذا الموسم.

ولن يكون برشلونة لقمة سائغة امام الباريسيين على الرغم من تذبذب مستوى النادي نسبيا هذا الموسم، لكنه بدوره عاد بقوة وحجز بطاقته إلى المباراة النهائية لمسابقة الكأس الإسباني للعام الرابع على التوالي وعلى حساب أتلتيكو مدريد العنيد، ثم سحق مضيفه ومنافسه المستقبلي في النهائي ألافيس بنصف دزينة من الأهداف في الدوري.

وخسر برشلونة مرة واحدة فقط في مبارياته الـ22 الأخيرة، لكنه تلقى ضربة موجعة السبت بإصابة مدافعه الأيمن اليكس فيدال في كاحله وسيبتعد عن الملاعب حتى نهاية الموسم.

ويغيب أيضا لاعب وسطه الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو بسبب إصابة في الفخذ، لكن صفوفه تشهد عودة القائد جيرارد بيكيه والبرازيلي رافينيا الذي سيضطر إلى وضع قناع وقائي بعد تعافيه من كسر في الأنف.

ويعول برشلونة الذي لا يزال ينافس على الجبهات الثلاث (الدوري والكأس الإسبانيان ومسابقة دوري أبطال أوروبا) على ثلاثيه الهجومي الضارب الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والأوروغوياني لويس سواريز.

وتحفل المباراة بمواجهة "الأصدقاء" الأميركيين الجنوبيين: ميسي ومواطنه دي ماريا، نيمار ومواطنيه تياغو سيلفا وماكسويل وماركينيوس ولوكاس، سواريز ومواطنه كافاني وكلاهما يتصدر لائحة الهدافين (18 هدفا للأول في الليغا، و25 للثاني في الدوري الفرنسي).

مواجهة متكافئة بين بنفيكا ودورتموند

ويلعب اليوم أيضا بنفيكا البرتغالي بطل عامي 1961 و1962 مع بوروسيا دورتموند بطل 1997 في مواجهة متكافئة نسبيا.

ويعول بنفيكا على عاملي الأرض والجمهور لحسم المواجهة الأولى على ملعب النور في لشبونة، واستغلال المعنويات المهزوزة للاعبين الذي تعرضوا لخسارة قاسية أمام دارمشتات صاحب المركز الأخير في الدوري 1-2.

بيد أن الفريق الألماني أبلى البلاء الحسن في المسابقة القارية وتصدر مجموعته أمام ريال مدريد حامل اللقب وبالتالي لن يكون صيدا سهلا لبنفيكا متصدر الدوري في بلاده والذي يدخل المباراة بعد فوزه الكبير على ضيفه اروكا 3-0.

وتقام مباراتا الإياب في 8 آذار/مارس المقبل في "كامب نو" و"سيغنال ايدونا بارك" تواليا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018