هل سيحقق برشلونة المعجزة أمام باريس سان جيرمان؟

هل سيحقق برشلونة المعجزة أمام باريس سان جيرمان؟
من مباراة الذهاب (أ ف ب)

يؤمن برشلونة الإسباني بتحقيق 'المعجزة' أمام ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي عندما يستضيفه مساء اليوم، الأربعاء، في إياب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد ثلاثة أسابيع من تلقيه خسارة مذلة برباعية نظيفة ذهابا.

ومنذ تلك الأمسية المشؤومة على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية، نجح برشلونة في استعادة الثقة تدريجيا، ليبلغ القمة من خلال انتصارين كاسحين في مباراتيه الأخيرتين على سبورتينغ خيخون 6-1 وسيلتا فيغو بخماسية نظيفة، استعاد معها صدارة الدوري من غريمه التقليدي ريال مدريد، وذلك على رغم إعلان مدربه لويس إنريكي أنه سيترك منصبه في نهاية الموسم الحالي.

وأعرب لاعب وسط برشلونة الدولي الكرواتي إيفان راكيتيتش عن أمله في أن يتمكن فريقه 'من تحقيق المعجزة' على ملعبه 'كامب نو'، علما أنه لم يسبق لأي فريق أن حول تخلفه برباعية نظيفة ذهابا إلى تأهل في دور خروج المغلوب في المسابقة القارية العريقة.

أما إنريكي، فقال في مؤتمر صحافي عشية المباراة 'إذا نجحوا في هز شباكنا أربعة مرات ذهابا، فيمكننا أن نسجل 6 أهداف في مرماهم'، مضيفا 'ليس لدينا شيئا نخسره، ولدينا الكثير لنكسبه'.

وتابع 'على رغم أن مباراة الذهاب كانت من طرف واحد، فنحن لا زلنا أمام مباراة الإياب، وفي 95 دقيقة، يمكن أن تحصل الكثير من الأشياء. أنا مقتنع بأننا في فترة من الفترات سنكون أقرب إلى التأهل'.

وأردف قائلا 'هذا لا يعني أننا سنقوم بذلك، ولكننا سنكون قريبين. وعند ذلك، سترتفع معنوياتنا فيما ستبدأ معنوياتهم بالانخفاض'.

ونجح إنريكي في إعادة الأمور إلى نصابها وإخماد الفورة التي اندلعت عقب الخسارة المذلة أمام سان جيرمان الذي كان أكثر تصميما وإرادة وسرعة وفعالية يومها، وعاش أفضل أمسية أوروبية منذ بدء قطر للاستثمارات الرياضية في ضخ الملايين للنادي قبل 6 أعوام.

ويسود اعتقاد واسع بأن برشلونة لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

وكان المدرب السابق للنادي الإسباني جوسيب غوارديولا (مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي حاليا)، توجه إلى الباريسيين عقب مباراة الذهاب قائلا 'نصيحتي لكم بحكم معرفتي لإنريكي واللاعبين قليلا، في إمكانهم العودة في النتيجة ويثبتوا أنكم مخطئون'.

 إيمان لا يتزعزع

في حينها حتى في برشلونة كانوا يعتقدون ذلك. ولكن الآن، بعد 21 يوما، فقد فعلوا الكثير ليثبتوا ذلك.

وقال إنريكي في وقت سابق 'لدي إيمان لا يتزعزع في أننا سنقدم مباراة رائعة ونعود في المنافسة، سنحاول حتى النفس الأخير'.

وتابع عقب إعلان تخليه عن منصبه في نهاية الموسم 'هناك ثلاثة أشهر مثيرة أمامنا. نحن في وضع صعب، خصوصا في واحدة من المسابقات، ولكن بمساعدة الجميع وفي حال كان النجوم جاهزين فانه يمكننا التعويض. بهذا الفريق يجب أن تؤمن دائما بقدرتك على تحقيق كل شيء حتى المعجزات'، معتبرا أن 'في كرة القدم كل شيء وارد'.

وإذا كان ثمة فريق كرة القدم يملك الأسلحة اللازمة لتحقيق الأحلام فهو برشلونة، لا سيما من خلال الثلاثي الأرجنتيني ليونيل ميسي هداف الليغا والأوروغوياني لويس سواريز صاحب 26 هدفا هذا الموسم، والبرازيلي نيمار دا سيلفا العائد إلى التهديف.

كما أن الفريق الكاتالوني سجل 15 هدفا في مبارياته الثلاث الأخيرة على أرضه في المسابقة القارية، فسحق سلتيك الاسكتلندي 7-0 ثم مانشستر سيتي الإنجليزي وبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني بنتيجة واحدة 4-0.

واعتبر سواريز أن فريقه قادر على التعويض، وقال 'من الصعب الخسارة بهذه الطريقة، خصوصا في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، لكني اعتقد أن هذا الفريق قادر على قلب الأمور'.

وتابع 'هذا الفريق صنع التاريخ بإحرازه الثلاثية وألقاب كثيرة في السنوات الماضية، واذا أردنا صنع التاريخ كفريق، هذا يعني أنه يجب التركيز لقلب النتيجة'.

وأمل في أن يستلهم هو وزملاؤه من أفضل عروضهم بقيادة إنريكي عندما سحقوا ريال مدريد برباعية نظيفة الموسم الماضي على ملعب سانتياغو برنابيو في مباراة خاض ميسي نصف الساعة الأخيرة منها فقط لعودته للتو وقتها من الإصابة.

وقال 'إذا نجحنا في تسجيل 4 أهداف في مرمى ريال مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو، فلماذا لا نعيد الكرة أمام باريس سان جرمان في كامب نو؟'، مضيفا 'إذا سجلنا هدفين، ستبدأ العصبية في التسرب إلى نفوسهم وهو ما يتعين علينا استغلاله لأننا قادرون على ذلك'.

إلا أن النادي الفرنسي لن يكون لقمة سائغة، ويملك بدوره الأسلحة اللازمة للحفاظ على أفضلية الذهاب خصوصا في خطي الدفاع والوسط حيث يضم لاعبين متمرسين أبرزهم قائد السيليساو السابق تياغو سيلفا ومواطناه ماركينيوس وماكسويل والدولي البلجيكي توماس مونييه والإيطاليان ماركو فيراتي وتياغو موتا والأرجنتيني أنخيل دي ماريا.

يضاف إلى ذلك رغبة الباريسيين ومدربهم الإسباني أوناي إيمري في فك العقد الكاتالونية منذ آلت ملكيته إلى 'هيئة قطر للاستثمارات الرياضية' عام 2011 حيث التقيا مرتين في الدور ربع النهائي وكان التأهل من نصيب برشلونة (2012-2013 و2014-2015).

كما أن سجل إيمري أمام برشلونة ضعيف، فالمدرب السابق لإشبيلية الإسباني حقق فوزا واحدا في 24 مواجهة مع برشلونة.

ويعول سان جيرمان على إيمري الذي تعاقد معه الصيف الماضي لتجسيد نجاحاته في الدوري الأوروبي مع إشبيلية (قاده إلى اللقب في الاعوام الثلاثة الأخيرة) ومساعدة ممثل العاصمة الفرنسية على تخطي ربع النهائي الذي خرج منه في المواسم الأربعة الأخيرة.

وأوضح إيمري أن فريقه لا يقل شأنا عن الفرق الأخرى، وقال 'لدينا لاعبون مهمون يكبرون في كنف باريس سان جيرمان ويريدون كتابة تاريخ جميل فردي وجماعي معه'، مضيفا 'الفريق متحمس جدا'.

دورتموند لاستغلال الأرض والجمهور

وفي مباراة ثانية، يعول بوروسيا دورتموند الألماني بطل 1997 على عاملي الأرض والجمهور عندما يستضيف بنفيكا البرتغالي بطل 1961 و1962، لتعويض خسارته مباراة الذهاب بهدف وحيد.

ويدخل بوروسيا دورتموند المباراة في غياب نجميه ماريو غوتزه المريض وماركو رويس المصاب، بيد أنه يعقد آمالا على هدافه الدولي الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ والدولي الفرنسي الواعد عثمان ديمبيليه (19 عاما).

ويرغب أوباميانغ في مصالحة جماهيره بعدما أهدر ركلة جزاء في مباراة الذهاب، وهو الذي سجل ثنائية في المباراة الأخيرة التي أكرم فيها فريقه وفادة باير ليفركوزن (6-2) في الدوري ووجه إنذارا شديد اللهجة إلى الفريق البرتغالي الذي يتصدر الدوري في بلاده والذي لن يكون في نزهة على ملعب 'سيغنال ايدونا بارك' في دورتموند.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية