معضلات تواجهها "فيفا" في تنظيم كأس العالم بقطر

معضلات تواجهها "فيفا" في تنظيم كأس العالم بقطر
(أ ب)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اليوم السبت أنه سيتواصل مع منظمات معنية بحقوق الإنسان وسيحادثها حول المخاطر المرتبطة بتوسيع استضافة كأس العالم لعام 2022 لتشمل دولا أخرى في الخليج العربي غير الصديقة لقطر قبل اتخاذ القرار النهائي.

ويحاول الفيفا صياغة خطة رسمية حول كيفية التغلب على التعقيدات اللوجستية والسياسية لزيادة فرق البطولة من 32 إلى 48 فريقا، ما يخلق الحاجة لاستقبال 16 مباراة إضافية في المنطقة.

وقالت الأمين العام للفيفا، فاطمة سامورا، لمنظمة العفو الدولية ونشطاء آخرين اليوم السبت إن "هذه العملية تتضمن أيضا تقييما للمخاطر المتعلقة بحقوق الإنسان والفرص الممكنة المرتبطة بالتوسع المحتمل. وفي هذا الصدد، نتطلع إلى إجراء مشاورات ثنائية مع العديد منكم في الأيام والأسابيع القادمة".

ويتمنى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ضمان موافقة الأعضاء في حزيران/ يونيو على زيادة فرق كأس العالم 2022.

وقالت الدراسة المتعلقة بإمكانية التنفيذ التي أجراها الفيفا بالفعل في آذار/ مارس إن القفز من 64 إلى 80 مباراة سيتطلب ملعبين في بلد واحد على الأقل في المنطقة.

وحددت الأزمة الدبلوماسية الإقليمية الكويت وعمان، اللذان يقفان على الحياد، كخيارين قابلين للتطبيق، لكن عمان قالت إنها ليست متحمسة لاستضافة مباريات البطولة التي ينظمها الفيفا.

في الكويت، يحتوي إستاد جابر الأحمد الدولي على 60 ألف مقعد في حين أن سعة ملعب صباح السالم تبلغ 26 ألف متفرج فقط. وسوف يحتاج الملعبان إلى عمليات تحديث كي يتم استخدامهما في كأس العالم، ما يسلط الضوء على ظروف العمل وحقوق العمال.

وبعد أن تعرضت قطر لضغوط من منظمات حقوق الإنسان منذ فوزها عام 2010 بحق استضافة كأس العالم، اضطرت إلى إجراء تغييرات في ظروف العمل.

وأضافت سامورا أنها ترحب "بالمشاركة البناءة" إذ يصر الفيفا على أنه ملتزم بضمان عدم وجود انتهاكات لحقوق الإنسان مرتبطة بالبطولات التي يقوم بتنظيمها.

وتابعت سامورا في الرسالة الموجهة إلى جماعات ومنظمات حقوقية تمثل اللاعبين والمشجعين "نحن على قناعة بأن الفعاليات الرياضية الضخمة مثل كأس العالم لكرة القدم يمكنها أن تساعد في دفع التغيير الإيجابي الذي يكون له تأثير حقيقي على حياة المواطنين في البلدان المضيفة".

وقالت "انخرط الفيفا عن كثب مع نظرائه القطريين على مدار السنوات الأربع الماضية لتعزيز هذا التقدم في مجال حقوق العمال، لكن أيضا فيما يتعلق بمجالات حقوق الإنسان الأخرى ذات الصلة بكأس العالم قطر 2022".

وطلبت قطر من بعض العمال الحصول على إذن من أصحاب العمل قبل مغادرة البلاد، كما تطلب من المقاولين الذين يجلبون عمالا من دول أخرى تعويض الموظفين عن أي رسوم توظيف دفعوها إلى وكالة خارجية لتسهيل توظيفهم.

ولا يزال النشطاء الحقوقيون يريدون رفع جميع مظاهر نظام "الكفيل"، بما في ذلك متطلبات تأشيرات الخروج لجميع العمال.

وقد زار إنفانتينو قطر والكويت في وقت سابق من الشهر الجاري وأكد أن الفيفا يعمل مع الدوحة على اقتراح مشترك بشأن كيفية توسيع كأس العالم 2022 على الرغم من التعقيدات الناجمة عن المقاطعة الإقليمية لقطر.

واستنتج التقرير الداخلي للفيفا الشهر الماضي إلى أنه لا يمكن لدولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسعودية الانضمام إلى الاستضافة ما لم تستعد هذه الدول العلاقات الاقتصادية وحركة السفر مع قطر التي قطعت قبل عامين.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية