السودان بعد الثورة: تدشين أول دوري لكرة القدم النسائية

السودان بعد الثورة: تدشين أول دوري لكرة القدم النسائية
(رويترز)

بعد احتجاجات، استمرت لشهور، أطاحت الرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير في نيسان/ أبريل، دشن السودان بداية هذا الأسبوع بطولة دوري لكرة القدم النسائية، في خطوة تعكس تطلعات الحكومة الانتقالية الجديدة للبلاد وتتيح للاعبات السعي لتحقيق قبول أوسع نطاقا.

غير أن مشجعين من الذكور والإناث ابتهجوا في مدرجات أقدم استاد رياضي في العاصمة الخرطوم خلال مباراة فريقي التحدي والدفاع الافتتاحية بالدوري يوم الاثنين.

وقالت لاعبة فريق التحدي، ناريمان لينو، إن"المجتمع السوداني ما كله متقبله (كرة القدم النسائية)، قليل منا متقبل الفكرة وعم يدعمنا، بس إحنا حنواصل ونقدم اللي عندنا له لحد ما يتقبلوا باقي الشعب السوداني كله".

ويشارك في بطولة دوري كرة القدم النسائية الجديدة 21 فريقا من جميع أنحاء السودان. وأدار المباراة حكام من النساء. وشارك في محاولة سابقة، لإقامة دوري نسائي غير رسمي، ثلاثة فرق فقط من الخرطوم.

وقالت مديرة نادي التحدي، درية تقي الدين: "أولاً أنا لاعبة، بعد ذاك كوتش (مدربة)، بعد ذاك إدارة. فده دلالة على إنه إحنا بأي مجال قادرين نكون. فأنا قدرت ألعب وقدرت أدرب والآن أنا قدرت أقود فريق في مجال الإدارة. فنحنا قادرين، التحجيم ده يمكن ثقافة حقة مجتمعنا زمان، لكن هسا (الآن) الناس وعت والعقول تنورت إنه المرأة مقدرتها ما محدودة، إحنا قادرين نكون أي شيء".

وأضافت أنهن كافحن منذ البداية، لقبول فكرة الدوري النسائي ثم حقيقة عدم توفر ملعب يتدربن عليه، مشيرة إلى أن اتحاد الكرة أعطاهن منطقة فضاء، ليس ملعبا، وإلى أنهن نظفنها وحولنها لملعب أطلقن عليه اسم ’المقبرة‘، على أساس أن كل من يأتي ليلعب ضدهن عليه سيخسر المباراة.

وقال رئيس الوزراء السوداني الجديد، عبد الله حمدوك، إن مشاركة النساء في المجتمع تمثل أولوية لحكومته، مشيرا إلى الدور البارز للمرأة في الاحتجاجات التي أسقطت البشير.

وقالت وزيرة الشباب والرياضة السودانية، ولاء البوشي، إنه "زي ما عارفين، خلال التاريخ، تم محاربة كرة القدم النسائية، وما هنا بس في السودان بالمناسبة يا جماعة الموضوع ده كان عالمي، لكن إحنا في السودان كان ممكن عندنا بزيادة شوية لكن الحمد لله توفرت لنا الإرادة السياسية عشان من هنا لقُدام تكون الرياضة النسوية واحدة من أعمدة التنمية، ويعني ركيزة أساسية في السياسة بتاعة الدولة".

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"