نجم الفنون القتالية المختلطة ماكغريغور يعلن اعتزاله

 نجم الفنون القتالية المختلطة ماكغريغور يعلن اعتزاله
نجم الفنون القتالية المختلطة، كونور ماكغريغور (أ ب)

أعلن نجم الفنون القتالية المختلطة الإيرلندي، كونور ماكغريغور، اليوم الأحد، اعتزاله للمرة الثالثة، في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي في موقع "تويتر"، أرفق فيها صورة تجمعه بوالدته مارغاريت، خلال الاحتفال بأحد انتصاراته في لاس فيغاس الأميركية.

وقال بطل العالم في الوزن الخفيف، والريشة في "بطولة القتال القصوى": "قررت الاعتزال من القتال، شكرًا على كل الذكريات الرائعة، يا لها من رحلة"، علمًا أنه اعتزل سابقًا في نيسان/ أبريل عام 2016، إلا أنه عاد عن قراره بعد التفاوض على عقد جديد بشروط أفضل مع "يو أف سي"، ليعتزل ثانيةً في آذار/ مارس 2019 عقب خسارة أمام غريمه الروسي، حبيب نورماغوميدوف، في تشرين الأول/ أكتوبر 2018.

وقال رئيس "يو أف سي"، دانا وايت، اليوم الأحد: "إذا شعر كونور ماكغريغور أنه يريد الاعتزال، فأنتم تعرفون مشاعري حيال الاعتزال، عليكم القيام بذلك من دون شك"، مضيفًا: "أنا أحب كونور لأنه من القلائل الذين جعلوا نزالات يو أف سي ممتعة حقًا بالنسبة لي".

وشهدت مسيرة ماكغريغور العديد من الأحداث المثيرة للجدل داخل حلبة الفنون القتالية المختلطة وخارجها، ومن أشهرها النزال الذي جمعه بالملاكم الأميركي المخضرم، فلويد مايويذر، في آب/ أغسطس عام 2017، والذي انتهى لصالح الأخير في الجولة العاشرة.

وأقر الإيرلندي الذي حقق خلال مسيرته 22 انتصارًا مقابل أربع هزائم فقط، بذنبه بضرب رجل في حانة في إيرلندا، كما وُجهت إليه تهمة تحطيم هاتف أحد المشجعين في ولاية فلوريدا الأميركية، كما كان عرضة للتحقيق في بلاده باتهام بالاعتداء الجنسي.

وتنقل ماكغريغور قبل اكتشاف موهبته ودخوله ميدان المنافسة في الولايات المتحدة عام 2013 بين فرض اسمه على ساحة الفنون القتالية المختلطة في بلاده، ومحاولة اكتساب مهارات مهنة السباكة التي حاولت عائلته تشجيعه عليها لإبعاده عن مبارزات القتال، إلا أنه أوضح مرارًا أنه كره كل ثانية عمل فيها سباكًا.

وقال الإيرلندي عند سؤاله عن هذه المسألة: "لا أنسى أبدًا الصعوبات، ولا أنسى أبدًا من أين أتيت، إذ لم يكن لدي شيء، لكنني لست شخصًا غبيًا وكان صعبًا علي أن أقف في صفوف العاطلين عن العمل أملًا في الحصول على وظيفة ما، وها قد انتقلت من العوَز والفقر إلى ركوب الطائرات الخاصة، وارتداء البزات المخيطة خصيصًا".

وقال: "احتجت دائمًا إلى تذكير نفسي بأن ما أعيشه هو واقع لا حلم لأنني محاط بالفخامة، لكن لا تخطئوا، هذه الفخامة هي وليدة التضحية التي قدمتها منذ أن اقتنعت بأن هذه الحياة ليست لي، واخترت أن أتبع أحلامي، وأبدأ مسيرتي القتالية في إيرلندا".

ووقعت "يو اف سي" التي تتخذ من لاس فيغاس مقرًا لها، في 2013، عقدًا مع ماكغريغور لخوض عدد من المبارزات، في خطوة مهدت له الطريق ليصبح أحد أبرز النجوم عالميًا على ساحة الفنون القتالية، ليجذب بعدها المشجعين بشخصيته التي تفرض نفسها على منافسيها، ولكماته القوية، والمؤتمرات الصحافية المُثيرة للجدل كمؤتمره الصحافي الذي سبق نزاله مع حبيب، والذي تهجّم فيه على الأخير.

وتوّج ماكغريغور مسيرته في البطولة بإحراز لقبين على التوالي، أولهما في تموز/ يوليو عام 2015 عندما تفوق على الأميركي، تشاد منديس، بالضربة القاضية، وبعدها بخمسة أشهر عندما أنهى البرازيلي، جوزيه ألدو، في مبارزة استغرقت 13 ثانية فقط، لكنه اعتزل بعد خسارة مفاجئة أمام الأميركي، نايت دياز في عام 2016.

ورأى كثيرون في خطوة الاعتزال مناورة تفاوضية مع مسؤولي البطولة، لاسيما وأن ماكغريغور بات مع الوقت مترددًا في الالتزام بعقوده مع "يو أف سي"، وبخاصة في ما يتعلق بالترويج للنزالات، لكن غيابه لم يطل كثيرًا إذ عاد في وقت لاحق من عام 2016 ليثأر لخسارته أمام دياز بفوز بالنقاط في آب/ أغسطس، وفوز آخر بالضربة القاضية أمام الأميركي، إيدي ألفاريز، بعد ثلاثة أشهر.

وبقي ماكغريغور مصرًا على مبارزة الأميركي مايويذر بالرغم من أن غالبية المحللين رجحت، منذ الإعلان عن هذا اللقاء في حزيران/ يونيو الماضي، أن يكون الفوز من نصيب مايويذر، وهذا ما حصل فعلًا بعد أن خرج الأخير منتصرًا من المبارزة التي أُطلق عليها لقب "نزال الملايين".

وتجدر الإشارة إلى أن مايويذر كشف بعد النزال الذي جمعه ببطل العالم السابق في وزن الوسط، أنه منفتح على العودة إلى حلبة الملاكمة، موضحًا أنه "يسألني الناس ‘ماذا بعد؟‘، أمامي الكثير من ألقاب للتفكير بها، وبإمكاني أيضًا الاستمرار في لعبة الملاكمة، إذ أنني متأكد بأنه ستكون هناك خيارات أمامي في الملاكمة".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص