كأس إنجلترا: ليضمن أرسنال مشاركته قاريًا عليه هزيمة تشيلسي

كأس إنجلترا: ليضمن أرسنال مشاركته قاريًا عليه هزيمة تشيلسي
(أ ب)

يتوجّب على نادي أرسنال الإنجليزي إحراز كأس إنجلترا على حساب جاره اللندني نادي تشيلسي حتى يتمكن من ضمان مشاركته في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في الموسم المقبل، وذلك عندما يلتقيان في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي السبت.

ويؤكد مدرب أرسنال ولاعبه السابق الإسباني، ميكل إرتيتا، بأن حتى في حال التتويج فإن فريقه لن ينقذ موسمه بعد حلوله ثامنا في الدوري المحلي (الأسوأ منذ 15 عاما في الدوري الإنجليزي الممتاز).

لكن الحصول على الكأس بعد مضي 8 أشهر فقط على توليه منصبه، سيعزز من الاعتقاد بأن إرتيتا هو الرجل المناسب في المكان المناسب لإعادة "المدفعجية" الى طريق الألقاب وربما المنافسة على المراكز الأولى الموسم المقبل.

وتوج إرتيتا بطلا لكأس إنجلترا عندما كان قائدا لأرسنال عام 2014، منهيا صياما عن هذا اللقب دام 9 سنوات، ثم أحرز الفريق اللندني الشمالي اللقب مرتين أخريين في السنوات الماضية، معززا الرقم القياسي المطلق برصيد 13 لقبا.

واستلم إرتيتا منصبه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي خلفا لمواطنه أوناي إيمري بعد ان عمل الأول مساعدا لمدرب مانشستر سيتي مواطنه الآخر بيب غوارديولا لفترة طويلة.

ويقول ارتيتا "بالنسبة لي، هذا النادي يستحق الأفضل ويتعين علينا أن نكافح من أجل كل لقب".

وأضاف "بطبيعة الحال، بعد كل ما حصل، إذا نجحنا في الفوز في المباراة النهائية والتأهل إلى أوروبا نستطيع القول بان الأمر لا بأس به. لكننا لم نبلغ المستوى الذي يليق بهذا النادي بعد".

وعلى الرغم من أن الدوري الأوروبي يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية على الصعيد القاري، لكن الفشل في المشاركة قاريا للمرة الأولى منذ موسم 1995-96 ستكون ضربة لمالية النادي التي تعاني أصلا.

فعدم مشاركة أرسنال في دوري أبطال أوروبا خلال موسم 2018-2019 جعله يتكبد خسائر وصلت إلى 35 مليون دولار للمرة الأولى منذ 17 عاما، وذلك على الرغم من إيرادات قدرت بنحو 50 مليون دولار من عائدات النقل التلفزيوني ومشواره في الدوري الأوروبي حيث بلغ النهائي وخسر أمام تشلسي 1-4.

وعزز الفوز على ليفربول في الدوري المحلي ثم على مانشستر سيتي في نصف نهائي مسابقة الكأس، من رصيد إرتيتا، لكن الاخير يعترف بان الفارق لا يزال شاسعا بين فريقه وفرق المقدمة بقوله "الفارق ضخم. الأمر ليس سحرا. يتعين عليك ان تطور المستوى مع نوعية معينة من اللاعبين، كما انت في حاجة إلى تشكيلة كبيرة للمنافسة في الدوري المحلي".

لكن قبل إعادة البناء يتعين على أرسنال إقناع ابرز نجومه بالبقاء في صفوفه وأبرزهم هدافه الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ ثاني افضل الهدافين في الدوري برصيد 23 هدفا والذي ينتهي عقده في نهاية العام المقبل وقد يرغب في الرحيل بعد نهائي الكأس.

وعلق إرتيتا على هذا الأمر بقوله "يتعين علينا إقناعه بأن البقاء في صفوف أرسنال هو الخطوة الصحيحة في مسيرته. يتعين علينا ان نجعله يؤمن بمشروعنا لقيادة النادي الى الأمام. هو لاعب مفتاح في هذا الصدد".

في المقابل، يريد تشلسي تكرار سيناريو العام الماضي عندما تغلب على أرسنال في نهائي "يوروبا ليغ"، علما أنه كان بإشراف المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري الذي انتقل مطلع الموسم الحالي الى تدريب يوفنتوس.

ويلعب تشلسي من دون ضغوطات بعد ان ضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل نتيجة حلوله رابعا في الدوري المحلي في ما يعتبر إنجازا لمدربه ولاعبه الأسطوري فرانك لامبارد الذي نجح في بناء فريق بالاعتماد على عنصري الخبرة والشباب، لا سيما بان ناديه كان ممنوعا من التعاقدات لمخالفته قوانين الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق باللاعبين القصر.

ويعتمد تشلسي على ترسانة هجومية مؤلفة من الفرنسي أوليفييه جيرو وتامي إبراهام والبرازيلي وليان والأميركي كريستيان بوليسيك، في حين يعاني خط دفاعه من بعض الاهتزاز وعدم ثبات مستوى حارس مرماه الإسباني كيبا إريسابالاغا، ما جعل لامبارد يعتمد على الأرجنتيني المخضرم ويلي كاباييرو بين الخشبات الثلاث في المباراة الأخيرة في الدوري ضد واتفورد، وعلى الأرجح أنه سيحتفظ به أساسيا.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ