نبض الشبكة: وباء الطائفية وضرورة محاربتها

نبض الشبكة: وباء الطائفية وضرورة محاربتها

ازدحمت شبكات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة بالانتقادات والإدانات الشديدة لانتشار الخطاب الطائفي في الأسابيع الأخيرة، خصوصا الدعوات للتدخل العسكري الإسرائيلي في سوريا 'لحماية الدروز' والاعتداء على سيارتي إسعاف في الجولان كانت تقل مصابين سوريين.

منذ المظاهرة التي انطلقت يوم الأحد الماضي احتجاجاً على الاعتداء الذي حصل على كنيسة 'الخبز والسمك' في الطابغة، ومروراً بالاعتداء الذي قام به شباب دروز أمس على سيارة الإسعاف التي كانت تقل مصابين سوريين ومن ثم قتلهم، وتصريحات الشيخ كمال خطيب، أخذ النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي يتناولون بشدّة موضوع الطائفية محاولين حماية النسيج الاجتماعي في البلاد من الطائفية، ولجم إسقاط الأحداث في سوريا على هذا النسيج في البلاد.

وكان النشطاء باشروا منذ أمس بشرح الدلالات الطائفية في الاعتداء على سيارة الإسعاف، محذّرين منها ومؤكدين أنها مؤشر خطر وجب التطرّق إليه بجديّة، وربطت الصحافية منى عمري بين تظاهرة الطابغة أول أمس، وتصريح الشيخ كمال خطيب ، والاعتداء على سيارة الإسعاف أمس، وكتبت على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن 'تصريحات كمال الخطيب مش بس الأخيرة، وأعلام الفاتيكان في كنيسة الطابغة،  والتعرض لسيارة الإسعاف بالجولان وقتل من فيها (حتى لو كانو مجرمين من جبهة النصرة)، التعرض الهم بسبب الاعتداء الاخير على الدروز في سوريا، علما بإنو اسرائيل صارلها فترة بتنقل دواعش لمستشفياتها، يا الي عايشين بزمن الطائفية بنفعش تضلوا تنقلوا أخبار بس، الأمور صار بدها وقفة وشغل جدي'!.

وكتب الناشط شادي أبو جبل إنه 'من الآخر، الي صار جريمة قتل المسؤول الأول عنه هن الكم حيوان طائفي الي موجودين بالمجتمع والمسؤول الثاني هو المجتمع المريض الي بقبل هيك تصرف ويعملّوا تبريرات. الي صار جريمة غير قابلة للنقاش، الي بفكر بهيك طريقة وبيتصرف هيك لا يحق له يحكي عن داعش ولا عن جبهة النصرة'.

 

دولة الاحتلال ليست ساذجة لتدَع تحت الظرف الراهن ثلّة من الدروز بالاعتداء على مُصابين (كانوا مُجرمي حرب أم غير ذلك) نُقلو...

Posted by Aamer Ibraheem on Tuesday, June 23, 2015

وكتب الناشط مصطفى ريناوي: 'في بشعبنا مجموعة اللي الرضا النفسي لغرائزها اهم من اي نتيجة سلبية او دلالات لمجتمع مخترقته الطائفية بشكل، 4 سنوات والسيارات الإسرائيلية تنقل جرحى من جوا سوريا (والموضوع هون في اله اكثر من حالة وهدف وسبب)، المهم، ما سمعنا عن اعتداء أو قتل للمصابين، قبل ٩ سنين، كانت السيارات مليانة بجنود اسرائيليين الي عملوا مذابح بلبنان، كمان ما سمعنا عن اعتداء عليهن. تحركت المشاعر 'البطولية' بس لما سمعنا عن إيذاء الدروز، مثل م بفيع البعض بس يسمع بتهجير مسيحيين او باعتداءات بحق مسلمين وسنة كمان'.

وكتب الناشط والمدوّن عامر إبراهيم من الجولان معلّقاً: 'دولة الاحتلال ليست ساذجة لتدَع تحت الظرف الراهن ثلّة من الدروز بالاعتداء على مُصابين (كانوا مُجرمي حرب أم غير ذلك) نُقلوا في سيارة إسعاف أو اخرى تابعة للجيش عبر قرية مجدل شمس المُحتلة. إن اختيار المكان والزمان ليسا بالأمر الذي يثير الاستهجان، ولا مُجردان من السياق العام الذي تحدث الأمور ضمنه، إنما المُثير للاستهجان هو ربط أحداث القتل هذه مع الهدف الأسمى الذي تم اقتراف القتل باسمه، أي تنفيذ القتل 'نحن، الآن، هنا -في المكان والزمان الحاليّان' بهدف حماية الطائفة الدرزية في باقي الأراضي السورية 'هُم، لاحقًا، هناك.'

وأضاف أنه 'لم يكن السوريين في الجولان يومًا، منذ الاحتلال، إلا امتدادًا طبيعيًا للدولة السورية، مُؤثِرين على أحداثها وتفاصيلها ومُتأثرين فيها، ولكن حقيقة كونهم دروز، هي اليوم عاملًا في استراتيجيّات الدولة الصهيونية أكثر مركزيًا من كونها عاملًا مُحوريًا في استراتيجيّات النظام السوري العسكرية في المنطقة. لا شك أن الشحّ في المعلومات من جهة، وفائض الموت السوري من جهة اخرى هو المحور الأساسي الطاغي، ليس في الجولان المُحتل فقط. ولكن الأخطر من العنف وفائض القتل والوحشية التي نشهدها باختلاف أشكالها وآلياتها، هي من يُدافع عنها ويجدها مُبررًا طبيعيًا، كان سياسيًا أو طائفيًا، يغذيه الاحتلال وتُنفّذه مجموعات مُنفعلة عاطفيًا وطائفيًا.

وربط الناشط والصحافي ربيع عيد الأحداث الأخيرة ببعض مظاهر الخطاب الطائفي في أعقاب مظاهرة الاحتجاج على حرق كنيسة الطابغة وما سبقها من تصريحات الشيخ كمال خطيب الذي تمنى فيها الموت للمثليين ومن يدافع عن حقهم، وكتب عيد ساخراً: 'مطلوب للقسم الطائفي: مراسل freelancer للشؤون الدرزية، مراسل نص وظيفة للشؤون المسيحية، مراسل وظيفة ونص للشؤون الإسلامية. للمعنيين الرجاء إرسال السيرة الطائفية على البريد الإلكتروني، الأفضلية لأصحاب أزمات الهُوية'.



نبض الشبكة: وباء الطائفية وضرورة محاربتها

نبض الشبكة: وباء الطائفية وضرورة محاربتها