نبض الشبكة: هلا تذكرت يا باريس شكوانا؟

نبض الشبكة: هلا تذكرت يا باريس شكوانا؟

شهدت العاصمة الفرنسية، باريس، مساء أول أمس، الجمعة، سلسلة اعتداءات إرهابية وصلت حصيلتها إلى نحو 128 قتيلا، في حين أصيب أكثر من 350 جريحا، وصفت إصابات ما يقارب المئة منهم بأنها خطيرة.

وأدان النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها باريس، حيث تم اعتبار التحدث عن 'أحداث باريس' هو الأكبر من بين الأحداث التي تم التحدث عنها على وسائل التواصل. فيما انتقد البعض استنكار الاعتداءات على العاصمة الفرنسية، بينما تصمت الحكومات والمجتمع الدولي على الجرائم المستمرة التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، أو تلك التي يمارسها 'داعش' في سوريا والعراق.

وكتب الفنان الفلسطيني المقيم في فرنسا، أحمد داري، على حسابه الخاص في موقع 'فيسبوك': 'كانت باريس باهتة هذا الصباح، والمترو شبه فارغ، وجوه الناس حزينة، ومحطة القطار خجولة بمسافريها'.

وعلق الكاتب الفلسطيني غسان زقطان، قائلا: 'المواجهة التي تحدث الآن وتتواصل من برج البراجنة إلى باريس، لا علاقة لها بالدين أو القوميات والأعراق، هي بالضبط بين الجهل بتعبيراته وبين مستقبل الإنسانية على هذا الكوكب'.

ونشر الكاتب الفلسطيني المقيم في فرنسا، سليم البيك، 'قمّة 'الوطاوة' (إن كان لها قمّة) هي أن يكون التضامن مع ضحايا أي عمل إجرامي مشروطا بالمواقف السياسية لحكومات دولهم. شماتة البعض بالفرنسيين للإرهاب الذي تعرضوا له أمس متصالح تماما مع تأييدهم وتشجيعهم لإرهاب النظام السوري الذي يتعرض له السوريون منذ سنين. كنت سأستغرب مثلا عدم شماتتهم. عقلية الشماتة لا تدل إلا على بؤس صاحبها. لكني، أخيرا، 'سعيد' بإمكانية هؤلاء النّزول إلى المزيد والمزيد من القمم. في المخيّم كنّا نقول: أوطى من الشّفرة. هؤلاء كذلك'.

وكتب حسام هواري، أيضا على 'فيسبوك': 'القاتل واحد.. لكن هذا العالم المنافق يبكي باريس وينسى بيروت'.

وأضاف، كيف للبعض أن يصمت على إجرام اسرائيل اليومي ضد الشعب الفلسطيني، كيف للبعض أن يصمت عندما ذبحت داعش الأطفال مثلا في جبل سنجار، كيف للبعض أن يصمت أمام خمسة أعوام من مشاهد مروعة في سوريا الحبيبة، كيف للبعض أن يصمت أمام مذبحة استهدفت مدنيين بالأمس فقط، في بيروت.. كيف لهذا البعض أن يخرج علينا اليوم ليتضامن ويتعاطف فقط مع أبرياء باريس (وهذا واجب التعاطف معهم).. كيف هيك ؟؟ ألا تخجلون ؟؟ ما أقبحكم'.

وكتبت الناشطة الأردنية عروبة الحسيني على حسابها: 'على فكرة في انفجارات ببيروت كمان، الفيسبوك ليش مطبول بس بانفجارات باريس؟ ليش شعارات التضامن والصلاة بس لباريس؟ كلهم ضحايا أبرياء سواء ببيروت أو باريس'.

وقال الناشط السوري، عبد مكتبي، مقتبسا مقطعا من قصيدة 'أني لا شمت بالجبار' للشاعر السوري بدوي الجبل، نظمها عند اجتياح ألمانيا لباريس، حيث كانت سوريا آنذاك تخضع للانتداب الفرنسي: 'ويل الشعوب التي لم تسق من دمها.. ثاراتها الحمر أحقادا وأضغانا، سمعت باريس تشكو زهو فاتحها.. هلا تذكرت يا باريس شكوانا'.

وكتب الناشط السوري مصطفى دباس، على حسابه في 'فيسبوك': رفقاتي يلي عم تشمتوا بأحداث فرنسا، إنتوا بتشبهوا يلي شمتوا بسقوط الطائرة الروسية، وبتشبهوا يلي بتشمتوا بمقتل السوريين على إيدين الطيران السوري والروسي وقذائف النصرة وجيش الإسلام، وإنتوا هلأ عم تشمتوا باللي صار بفرنسا. إنتوا بتشبهوا بعض.. فحاج تزاودوا عبعض بالشماتة'.

أما الناشط السوري المغترب، فادي العبد، فكتب: 'غباء المتطرف الأعمى لا يرى مدى شر أعماله. فرنسا هي البلد الذي وقف مع الشعب السوري ضد قمع النظام وأكثر المواقف المتشددة لرحيل الأسد. أعتقد الشعب السورية خسر فرنسا وموقفها الجميل الى جانب طموح الشعب السوري الى الأبد'.

وكتب آخر: 'مع كل ضحية جديدة في باريس، بشار الأسد يفتح زجاجة شامبانيا جديدة'.

وكان للسوري إيهاب عبد، رأيا مختلفا، فقد كتب في حسابه رسالة إلى السوريين المتضامنين مع فرنسا، قائلا: 'إلى السوريين الذين وضعوا علم فرنسا، للتذكير فقط، فرنسا من احتلت سوريا وقسم من الشرق الأوسط وأسست دولة إسرائيل، وفرنسا نفسها من قتلت الملايين في الجزائر والمغرب وتونس وأفريقيا، فرنسا من قتلت الآلاف في مالي، نتعاطف مع المدنيين بالتأكيد ولا شك أن ما حصل كان إرهابا، ولكن يوجد قضايا إنسانية أخرى يجب التعاطف معها: الروهينغا وسورية وفلسطين والصومال وكثير من الأماكن التي يموت بها الآلاف'.

وعلى موقع 'تويتر'، غردت الناشطة المصرية، إسراء حسان، قائلة: 'لما حصلت تفجيرات فرنسا العالم كله تأثر، أومال لما بيحصل كده فمصر بتسكتوا يعني. بلاش مصر، إحنا أحسن من غيرنا، بصوا ع اللي بيحصل في فلسطين وكفى'.

وغردت شابة مصرية أخرى: 'الحل في شرق أوسط جديد، بدون شيعة، بدون إخوان، بدون عسكر، بدون حوثيين، بدون داعش، بدون إسرائيل، بدون الـ22 خول اللي بيحكموا'.

وقال عمرو: 'الإسلامويون يشعلون الحروب الأهلية ثم يطالبون بتدخل الغرب لقتل المسلمين ثم إذا تدخل فجروا أبريائه بادعاء أن الغرب يقتل المسلمين'.

وغرد الناشط مالك النجر، أيضا على 'تويتر': 'تفجيرات فرنسا فاجعة محزنة، وامتداد لفواجع تحدث كل يوم في العراق وسوريا، الحل يجب أن يكون متكاملا بإنقاذ سوريا من الأسد وداعش على حد سواء'.

وغردت الناشطة إيميلي إسكندر، معلقة على تفجيرات فرنسا والضاحية الجنوبية في بيروت: 'البعض أخرج كل معاني الإنسانية والتعاطف مع ضحايا تفجيرات فرنسا، لكنه عند تفجير الضاحية كان يردح ويقفز فرحا كالقرد'.

وكتب آخر: 'مضحكين وأنتم مهتمين بفرنسا وخارطة العالم العربي حمراء من الدم وما همكم'.