نبض الشبكة: القنطار شهيدا شهيدا

نبض الشبكة: القنطار شهيدا شهيدا

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أمس، الأحد، خبر استشهاد عميد الأسرى العرب، المناضل سمير القنطار، الذي اغتالته الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، بغارة شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على مدينة جرمانا، شرقي دمشق.

وكتب رشاد الهنيدي على موقع 'فيسبوك'، منشورا جاء فيه: 'ما أعرفه أنني فلسطيني سوري، وأؤكد على صفة السوري، ولا يحق لأحد أن ينزع عني صفة الفلسطيني، هذه الصفة التي تجري في عروقي حتى قبل ميلادي، منذ تم تهجير جدي وجدتي، أمي وأبي من طيرة حيفا في فلسطين عام 1948، ومنذ ذاك التاريخ تحولنا إلى لاجئين، حتى لو حصلت أنا اللاجئ على الجنسية الألمانية، فهذه الصفة باقية ملاصقة لي لحين عودتي إلى دياري.

من قتل القنطار بتاريخه النضالي هو من سمح للعدو باستباحة أراضيه وهلل لمنظومة الصواريخ الروسية التي ستدافع عن أرضه رغم التنسيق الروسي الإسرائيلي.

من قتل القنطار هو من أوصلنا إلى هذا الانفصام لنقاش عقيم يشتتنا أكثر من شتاتنا، ولنتوه أكثر من تيهنا.

من قتل القنطار هو من سمح لنفسه بالمشاركة في حرب طائفية قذرة وشعواء، يتم فيها تداول قتل الأبرياء بأعداد يومية تفوق المئات ولا ترمش لنا عين بينما نتسامر ونتسلى.

من قتل القنطار هو ذاك الذي لم يحرك ساكنا بجنوده الذين تفرجوا علينا بعتادهم الكامل بينما كنا نرشق الاحتلال بالحجارة في الجولان في 15/5/2011 وارتقى منا 4 شهداء وأكثر من مئة جريح.

من قتل القنطار هو من اغتال المئات من شبابنا المناضل في سجونه واعتبرهم إرهابيين فقط لأنهم حاولوا تهريب ربطة خبز أو دواء للمحتاجين'.

أما الأسير المحرر، الشاعر السوري المقيم في الجولان المحتل، ياسر خنجر، فكان له رأيا مختلفا، حيث قال: 'عشت ثمانية أشهر في غرفة واحدة مع سمير القنطار، كان ذلك عام ١٩٩٩ في سجن نفحة.

كنت أتمنى لو أنه اكتفى بمكانته المعنوية كأقدم سجين أمني لبناني في سجون الاحتلال، وكنت أتمنى لو استطيع الاحتفاظ بصورته تلك.

إسرائيل عدو واضح وصريح للشعب السوري، كذلك داعش وبشار الأسد، لا يمكن لمن يقف في صف أي قاتل أن يحصل على تعاطف الضحايا، نحن الضحايا.

وحدها دمعة الفقد من عين أمٍ تخزني اليوم، وحده من لم يناصر قاتلاً يوماً يُحزنني فقده'.

وكتب الناشط السياسي علي مواسي على حسابه في 'فيسبوك': على هامش الجدل القنطاريّ!

شهدنا يومًا، كانت فيه المقاومة اللّبنانيّة ثابتًا من الثّوابت لدى الطّيف الأوسع من الأمّة، تهتف النّاس باسمها، وتجلس على الفضائيّات تسمع أخبارها وتترقّب خطابات رموزها، وتخرج في تظاهراتٍ حاشدةٍ تأييدًا لها، وتقارع بشعبيّتها رؤوس وجيوش أنظمة.

لم يتغيّر خصوم المقاومة اللّبنانيّة، من أنظمةٍ وتيّاراتٍ، والّذين رغم كلّ عداوتهم للمقاومة وتحريضهم عليها وتسلّطهم قديمًا، لم يؤثّروا على حبّ النّاس لها وشعبيّتها بينهم.

الّذي تغيّر هو المقاومة في الحقيقة، لأنّ مسار بندقيّتها انحرف إلى غير مكانه، ولأنّها انحازت للاستبداد ولمرجعيّتها السّياسيّة الإيرانيّة، وساهمت في عرقلة ربيع الشّعوب العربيّة رغم أنّها أيّدته حتّى وصل سوريا، وتحديدًا في البحرين وليبيا ومصر، بل وصفته مرجعيّتها الإيرانيّة بأنّه 'صحوةٌ إسلاميّة'، ولأنّها قبلت أن تتورّط في جبهةٍ ليست جبهتها، وفي دمٍ كان يومًا يمجّد اسمها.

الأمّة الّتي احتفلت يومًا بتحرير القنطار، تنقسم اليوم انقسامًا شديدًا عليه، ويبدو أنّ على المقاومة إعادة حساباتها ومراجعة نفسها، فثمّة عوامل ذاتيّة لديها تتحمّل هي مسؤوليّتها لما حصل ويحصل اليوم معها!

أتمنّى أن تكون الفرصة قائمةٌ بعد لتصحيح المسار'.

وقال الشاعر الفلسطيني غسان زقطان في منشور على صفحته: 'الصديقات والأصدقاء، لقد قمت بتحرير هذا البوست وأضفت اليه جملة قد لا يتفق فيها معي البعض، وذلك للتوضيح.

أن تغتال اسرائيل سمير القنطار، اللبناني/الفلسطيني، وأيقونة الثمانينات وسنوات دحر الغزو الإسرائيلي للبنان، أن تغتاله في ريف دمشق محاصرا للغوطة، حيث يتقلب التاريخ ويتعثر المستقبل. هو اختصار مؤلم لما وصلت اليه بلادنا العزيزة الشام، واختبار للمأساة التي تتخبط فيها ذاكرتنا وأحلامنا.

سنخسرُ بعد قليلٍ رجالاً

من الصعبِ أنْ نلتقي مثلهم

أكْفاءَ في موتِهم إذْ يجدُّ

لوقفتهم ينحني الرعدُ

وتنكسرُ السارياتُ العوالي لهم.

سنخسرهم دون معنى عميق

ودون اشتباكْ.

سنخسرهم،

هكذا،

خلسةً،

في ارتباكْ. (من ' بطولة الأشياء' / دمشق)'.

وقال الفنان وسيم خير: 'إذا اعتبرتم سمير القنطار شهيد أو قتيل هذا لا يجرده من صفته الرسمية: مــــــــقـــــــاوم. وفي الوقت الذي تضيعون به بين قتيل وشهيد، هو ينعم بالمجد'.

واتهم مازن فراج الرئيس السوري، بشار الأسد، ونظيره الروسي، وفلاديمير بوتين، باغتيال القنطار قائلا: 'بوتين والأسد يغتالان سمير القنطار'.

ونعى الناشط المحامي يامن زيدان الشهيد القنطار قائلا: 'سمير القنطار

لروحك الطاهرة ألف سلام

عشت المقاومة وعاشت بك

ناضلتَ وقاومت لتفي بوعدك لفلسطين

لقد كتبوا الأغبياء أن الحساب أُغلق، فتخيلت بسمتك عند قراءتها'.

وعلى غراره، كتبت الطالبة الجامعية نهال أبو جوهر: 'حين يسخر بَعضُنا من استشهاد المقاوم سمير القنطار، فاعلم أنَّ ما عملت عليه إسرائيل قد تم، وهو تفكك وحدتنا! سنتذكر دائمًا أنّ لحظة تحريره كانت سبب لسعادتنا وانتصارنا جميعًا.. وداعًا سمير القنطار'.

وقالت الناشطة ميسلون خلايلة- قادري: 'مهو مضلش ولا إشي يشغلنا بالحياة.. ف منقوم منزاود على بسطار سمير القنطار.. #‏دواعش_فايعة'.

وكتب أسامة الرملي: 'بالمختصر

الشهيد سمير القنطار شعلة ستبقى مضيئة في تاريخ المقاومة'.

وقال الناشط الغزي، محمود المصري: إنه 'شخصيا وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني، لم أشمت يوما ما بشخص قتلته إسرائيل، حتى لو كنت أختلف نهائيا معه، ومش راح أتقبل فكرة الشماتة باستشهاد القنطار الذي قضى أغلب عمره في السجن من أجل قضيتنا، لروحك السلام يا سمير القنطار'.

وكتب محمد علي شاهين على حسابه في 'فيسبوك': 'اليوم بعد اغتيال سمير القنطار، عميد الأسرى العرب السابق في سجون اليهود، والقيادي البارز في حزب الله اللبناني!

لاحظت وجود عدد كبير من الذين لم يحركوا ساكنا بعمل أو تصريح ينتقد الانقلاب العسكري للسيسي و شلال الدم في رابعه العدويه.. (...) إذا افترضنا جدلا أن غارة إسرائيلية قتلت القنطار ومن معه، وين كانت منظومة الـ 'إس ٤٠٠' تبع أبو علي بوتين!

ااه لاء تذكرت، بوتين يقول: لن نسمح للطيران التركي بانتهاك أجواء سوريا. أما الطيران الإسرائيلي الذي يقصف دمشق فمن أهل البيت'.

ونعى محمد بيطار عودة القنطار قائلا: ' لن تقتلوا القنطار فينا!'.

وكتب حسين مريسات على حسابه في الموقع: 'أقرف من عملية اغتيال سمير القنطار، هو تهليل بعض الأغبياء ومعدومي التّفكير، للعمليّة لأنها 'ضدّ النّظام السوري' قرف يقرفكو'.

أما شاهين نصار فكتب: 'الوزير شتاينتس (صاحب نتنياهو العزيز) يعقب على اغتيال القنطار بغارة إسرائيلية في جرمانا بالقول: 'عمل جيد من الاستخبارات الفنلندية'! يا ابن الـ... عالقليلة فنلندا بيكون عندها الجرأة تقول إحنا عملنا... الزلمة بينكت على أحد أعمدة المقاومة.. بس جاي يومك'.

وقالت ميساء أبو فخر- زين الدين: ' قالوا استشهد

قلت الشهادة لنا عادة ومصنع

قالوا وجدوه بين الركام

قلت أصبح المكان مقدّس

عميد الأسرى وعماد التفاني والتضحية

سمير القنطار يا حر يا شريف وداعاً يا قبلة الأحرار

ويبقى السؤال أين الرد؟!'.

وقالت أميرة قرّاي: 'أما الذين يشمتون بجثّة سمير القنطار بين العرب، فأقول: أنتم؟ أنتم آخر مَن يحكم ويدين ويحاكم ويفصل ويفتي. أنتم؟ الذين تأتمرون بأمر فرد في حاشية أمير أو شيخ نفطي تعظون سمير القنطار؟ أنتم الذين تتسكّعون على أبواب الأثرياء تعظون سمير القنطار؟ أنتم يليق بكم فقط أن تردّدوا كلمة كلمة ما ورد في الرواية الصهيونيّة الرسميّة عن سمير القنطار. أنتم لا تنطقون إلاّ بالخطاب الصهيوني، أو ما يردكم في أمر العمليّات اليومي من فرد في حاشية الأمير. سمير القنطار تحرّر من طائفته، وأنتم غارقون في الطائفيّة والمذهبيّة فقط لأن آل سعود قرّروا أنها تخدم أعداء المقاومة العربيّة. سمير القنطار ما بدّل تبديلاً، وأنتم أيّدتم المقاومة في صحف المقاومة، وهجيتهم المقاومة في الصحف المعادية للمقاومة'.

وقال الناشط الفلسطيني منذر جوابرة: 'مثل سمير القنطار، يشكل فكرة، نموذج، منهج...

وبمثل هذا النوع من الناس، فإن استشهادهم لا يعني نهاية الرحلة، لأنها مستمرة ومرتبطة برؤية شاملة، وليست ذاتية لأجل مصالح خاصة كما اتضح في شكل بعض (ثوارنا) أصحاب الماركات والسيارات الفارهة.

أن تكون مقاوماً: أن لا تترك الشارع، الأرض، الميدان، الناس.. المقاومة أن لا تنسى أين كنت وأين صرت.. سمير القنطار سلسلة أخرى من سلسلة المقاومة الحقيقية كأبو جهاد، الشقاقي، أحمد ياسين ويحيى عياش'