وفد اميركي سيشرف على اخلاء عدد من البؤر الاستيطانية

وفد اميركي سيشرف على اخلاء عدد من البؤر الاستيطانية

قرر رئيس الحكومة، أريئيل شارون، امس، تأجيل الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها مدير ديوان رئيس الوزراء، المحامي دوف فايسغلاس، إلى واشنطن،هذا الأسبوع، للاجتماع بمستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي، كوندوليسا رايس، واطلاعها على اخر التطورات في مسألتي اخلاء البؤر الاستيطانية ومسار جدار الفصل العنصري.

وقالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان تأجيل الزيارة جاء بسبب عدم استكمال المسار البديل للجدار العنصري، في منطقة القدس الشرقية المحتلة، حيث كانت المحكمة العليا الاسرائيلية قد الغت مقطعا كبيرا من المسار المخطط وطالبت بتغييره بشكل يقلص من الاضرار التي سيتسبب بها للفلسطينيين. وعلم ان الجهات الامنية تقدر بأنها ستنتهي من اعداد المسار البديل بعد عشرة أيام، ولذلك تم تأجيل زيارة فايسغلاس، كي يتسنى له اطلاع البيت الابيض على المسار البديل.

وقالت جهات في ديوان رئيس الحكومة انه تم تأجيل الزيارة لعدم وجود أي جديد يمكن لفايسغلاس اطلاع الاميركيين عليه، خاصة ان موفدين أمريكيين زاروا إسرائيل مؤخرا، ووقفوا على اخر التطورات. وحسب المصدر ستجري زيارة فايسغلاس إلى الولايات المتحدة في شهر ايلول المقبل.

يشار إلى أنه من المقرر أن يحدد شارون، خلال الفترة القريبة مسارا بديلا للجدار "يأخذ بالحسبان الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين" ، حسب ما قاله مصدر اسرائيلي.

وفي هذا الصدد، اجتمع رئيس الحكومة، اريئيل شارون، امس، مع رئيس مجلس الأمن القومي، غيورا أيلاند، واستمع منه الى تقرير حول خطة فك الارتباط التي يعمل المجلس على اعدادها.

وكان تقرر في ختام جلسة خاصة عقدت في وزارة الامن، إعادة النظر في عدد من البؤر والمواقع الإشكالية، على امتداد المسار البديل المقترح، مثل المقطع الممتد بين المنازل السكنية في ميفسيرت تسيون، والأراضي الزراعية لقرية بيت سورك المجاورة.

واجتمع السفير الأمريكي لدى إسرائيل، دان كريتسر، أمس (الاثنين)، بمستشار وزير الامن الإسرائيلي، باروخ شبيغل. وقد اتفق الاثنان في ختام الاجتماع على أن يقوم وفد امريكي، في مطلع شهر أيلول المقبل، بالإشراف على عملية تفكيك البؤر الاستيطانية الإسرائيلية.

وتقول مصادر في القدس، إنه أقيمت منذ إعتلاء أريئيل شارون، سدة الحكم، 23 نقطة استيطانية غير قانونية، تعهدت إسرائيل بإخلائها. ويحثُ الأمريكيون، من جانبهم، الحكومة الإسرائيلية، على إتمام عملية الإخلاء هذه. ويرى البعض في الوفد الأمريكي الذي ينتظر وصوله إلى المنطقة في مطلع شهر أيلول، "دليلا على جدية النوايا الأمريكية بهذا الخصوص". وتتذرع اسرائيل بأنه لا يمكنها اخلاء هذه البؤر كونها تخضع للنقاش القضائي في المحكمة العليا.

وقال السكرتير العام لحركة "السلام الآن"، يريف أوفينهايمر، ردا على نبأ وصول وفد أمريكي إلى إسرائيل: " وفقا للمعلومات المتوفرة لدينا، توجد اليوم 51 بؤرة استيطانية كان من المفروض أن يتم تفكيكها، وفقا للالتزامات الإسرائيلية في خريطة الطريق، واليوم تزعم وزارة الامن ان هناك 23 بؤرة استيطانية."

وأضاف أوفينهايمر يقول: " آمل أن يتفادى شارون إحراجًا دوليا، وأن يقوم بإنهاء هذه القضية . من المؤسف أن يحتاج رئيس الحكومة إلى ضغط أمريكي، للعمل من أجل المصالح الإسرائيلية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018