"موروث شارون" يرسم الحدود الشرقية لاسرائيل

"موروث شارون" يرسم الحدود الشرقية لاسرائيل

تناولت الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم الاحد مصادقة الحكومة الاسرائيلية المتوقعة على مشروعي خطة فك الارتباط والمسار الجديد لجدار الفصل العنصري الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية وينهب جزءا من اراضيها من ناحية ويقطع اوصال الضفة الغربية من الناحية الاخرى.

وقال المراسل السياسي لصحيفة هآرتس الوف بن في مقال نشره اليوم ان الامر الاهم الذي ستحدده قرارات الحكومة هو "موروث شارون" في رسم حدود اسرائيل والحقائق السياسية التي سيخلفها وراءه.

وأكد بن على ان القرار الاهم بين الاثنين هو ذلك المتعلق باقرار مسار جدار الفصل العنصري كونه سيضع اشارة بخصوص الحدةد الشرقية لاسرائيل وسيكون الحدود التي ستفصل في المستقبل بين اسرائيل والدولة الفلسطينية العتيدة.

واعتبر الكاتب انه "بعد ضغوط دولية" وتدخل الجهاز القضائي الاسرائيلي اصبح "خط شارون" يسير في اعقاب سلفه رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود براك.

ولفت بن الى ان الملاحظة الواردة في القرار المتعلق بجدار الفصل العنصري الذي ستتخذه الحكومة اليوم بان "الجدار هو وسيلة امنية مؤقتة لمنع الهجمات ولا يعبر عن حدود سياسية او غير ذلك" ليست سوى "ملاحظة تحذيرية التي يستخدمها محامون وليست اكثر من ذلك" ما يؤكد انها عديمة القيمة.

واضاف بن ان شارون يحاول اعطاء شيئا ما للجميع. للقوى السياسية في وسط الحلبة السياسية الاسرائيلية الداخلية منح شارون "مغادرة غزة" وهي الفكرة التي تحظى بشعبية كبيرة. ومنح وزراء العمل تقريب الجدار من الخط الاخضر خصوصا في مقاطعه الجنوبية. ولاعضاء الليكود المعتدلين منح شارون جدارا محيطا بالكتلتين الاستيطانيتين غوش عتصيون ومعاليه ادوميم. وللامريكييم منح شارون القرار "غير المسبوق" باخلاء مستوطنات. وللفلسطينيين منح شارون المناطق القريبة من مستوطنات نافيه دكالين ونيتساريم في قطاع غزة وغنيم في شمال الضفة والاسرى والمدن التي سيتسلمها الفلسطينيون هذا الاسبوع.

ونقل بن عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي قولها ان مسار الجدار تم عرضه على المسؤولين في البيت الابيض وهؤلاء "لم يقدموا ملاحظات". واضاف انه بحسب اللغة الدبلوماسية فان هذا يعني ان المسار مقبول على الامريكان وان لم يعلنوا تأييدهم له علنا. واكد الكاتب على ان شارون ارجأ اقرار مسار الجدار "المعدل" واحضره الى الحكومة بالتزامن مع اقرار خطة فك الارتباط وذلك بهدف تحييد انتقادات ممكنة من جانب واشنطن.

وتابع الكتب ان الامريكيين يخشون من اقطاع التواصل الجغرافي الفلسطيني خصوصا في منطقة الكتلة الاستيطانية اريئيل ومخطط ربط معاليه ادوميم بالقدس المعروف باسم مخطط "ايه-1".

واضاف ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يتقدم في تنفيذ "ايه-1" بصمت ويأمل ان يكتفي الامريكيون والفلسطينيون بطريق شرقية توصل رام الله مع بيت لحم من خلال شريط ضيق بين معاليه ادوميم واريحا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018