شخصيات لبنانية تطلب من إسرائيل تشجيع الولايات المتحدة للضغط على سورية

شخصيات لبنانية تطلب من إسرائيل تشجيع الولايات المتحدة للضغط على سورية

حملت صحيفة يديعوت أحرونوت على صفحتها الرئيسية وبالخط العريض النبأ الذي تنفرد به:" إلداد بيك، مراسل يديعوت أحرونوت يرسل التقارير من الساحة التي دفن فيها الحريري في بيروت!!

وينقل المراسل إلى صحيفته أنه وصل إلى بيروت بجواز سفر ألماني ووصل إلى المكان دون أن يستوقفه أحد ودون حواجز، وانضم إلى "آلاف اللبنانيين في مدينة الخيام التي أقيمت حول الضريح، بحسب الصحيفة.

وفي محاولة منه لإسقاط الرؤية الإسرائيلية على الأحداث في لبنان يتنقل بين المحتشدين ينتقي، أو يكتب، ما يناسب الأبواق الإعلامية الإسرائيلية في صورة "بث مباشر من مصادر أولى".

وبالنتيجة فقد نقلت الصحيفة "ما لذ لها وطاب" فجاءت المزاعم الإسرائيلية على شكل أنباء لا تحتمل التأويل والتكذيب، فزعمت أن آلاف الشبان الصغار قد اعتصموا في الساحة ولن يغادروها إلا بمغادرة السوريين، وأن بعضهم كان يردد " حتى الإسرائيليون والفلسطينيون قرروا وضع حد للحرب، ولذلك فنحن أيضاً يحق لنا أن نخطو إلى الأمام.. نحن على أبواب حدث عظيم وبيروت هي البداية"!!

وبحسب الصحيفة أيضاً، فقد تحدث أحد الطلاب ويدعى داني:"من المذهل إكتشاف مدى قربنا (يقصد المسلمين والمسيحيين) ومدى تشابه أفكارنا، والسوريون هم الذين منعونا من إكتشاف بعضنا البعض"!! ، كما زعمت الصحيفة أنه يتهم سورية بأنها كانت تقف وراء الحرب الأهلية قبل 30 سنة!!

وتمضي الصحيفة فيتحدث زاهي المسيحي، بحسب لغة الصحيفة،" كان عددنا قليلاً في البداية وبدأ العدد يكبر في كل يوم، نحن الآن أمام صحوة بعد فترة سبات طويلة".

ويضيف "علاء الدرزي": ما يقوله صحيح، كنا نعيش طوال الوقت تحت ضغوطات سورية، والآن نريد علاقات حسنة مع الشعب السوري، ولكن يتوجب عليهم أن يغادروا لبنان أولاً، نحن أبواب حدث كبير في الشرق الأوسط وبيروت هي البداية"!!

في حين يقول أحد الطلاب، بحسب الصحيفة:" ان اللبنانيين، أقرب شعوب الشرق الأوسط إلى الديمقراطية، وعانوا من تجاهل المجتمع الدولي، وعندما سيحصل تغيير هنا سيمتد إلى كل المنطقة".

وأفردت الصحيفة صفحاتها لكل ما يمكن أن يقال في التحريض على سورية وتوجيه الإتهامات لها، كما زعمت على لسان المراسل، بيد أنها، ربما لجعل التقرير أقرب إلى الموضوعية، نقلت، في آخر النبأ، بضع كلمات قالها قاسم الشيعي:" لا يوجد للسوريين أي مصلحة في إغتيال الحريري، خاصة وأن العالم ينتظر أن يقعوا في الخطأ، أنا على قناعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان وراء الإغتيال وذلك لإدانة سورية"، ولم يغفل المراسل أن يردف في آخر هذا النبأ مدى قلة من يوجه الإتهام لإسرائيل والولايات المتحدة!!

ويضيف المراسل أن المتظاهرين في "إنتفاضة الإستقلال" يجلسون طوال اليوم ويقرأون صحيفة النهار التي توزع عليهم مجاناً، ويعملون جاهدين لتجنب الدردشة وألعاب التسلية حتى لا يقال أنهم بضعة عاطلين عن العمل يريدون التسلية!!

وغني عن البيان الإشارة إلى أن وجود مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" في قلب بيروت يستدعي الكثير من التساؤلات. فإذا تمكن هذا المراسل الإسرائيلي من الوصول إلى ضريح الحريري ونقل التقارير بهذه البساطة، فماذا بإمكان "وحدات خاصة مسلحة ومدربة" أن تفعل!!
قالت صحيفة هآرتس اليوم الجمعة ان شخصيات لبنانية نقلت في الايام الاخيرة الماضية رسائل الى جهات في اسرائيل طالبوا من خلال بان "تشجع اسرائيل الولايات المتحدة على عدم تخفيف الضغوط التي تمارسها على سورية من اجل سحب قواتها من لبنان".

واضافت هآرتس ان هذه الرسائل وصل بعضها الى مستشار وزير الدفاع الاسرائيلي اوري لوبراني الذي كان يتولى مهمة منسق اعمال الحكومة الاسرائيلية في لبنان ابان فترة الاحتلال الاسرائيلي.

وجاء في هذه الرسائل، بحسب هآرتس، ان "المعارضة اللبنانية مصممة على مواصلة معركتها ضد السوريين لكنها تحتاج الى دعم امريكي من اجل احقيق ذلك".

ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن رسائل المعارضة اللبنانية التي وصلت الى الاسرائيليين بانهم "يعتقدون ان للولايات المتحدة تأثير كبير على دمشق، حتى من دون استخدام القوة العسكرية".

ووصفت شخصيات من المعارضة اللبنانية في رسائلها الى الاسرائيليين الاحداث الحاصلة في الفترة الاخيرة في لبنان والتي اسفرت عن استقالة الحكومة اللبنانية بانها "ربيع بيروت".

من جهة اخرى افادت هآرتس نقلا عن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قولهم انهم اجروا اتصالات مع شخصيات لبنانية قبل اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي في بيروت.

واضاف المسؤولون الاسرائيليون ان اللبنانيين الذين كانوا على اتصال معهم ابلوغهم "بانه ليس لديهم اية ادعاءات ضد اسرائيل وانهم (أي اللبنانيين) يدركون جيدا السبب الذي يجعل حزب الله يصر على مواصلة المواجهات (مع اسرائيل) بسبب مزارع شبعا".

كذلك نقلت هآرتس عن وزير الخارجية الاسرائيل سيلفان شالوم قوله امس لنائب وزير الخارجية البريطاني اليزابيث سايمونس انه "يتوجب التجند ودعم المعارضة اللبنانية وهذا هو دور البريطانيين".

واضاف شالوم ان "المجتمع الدولي ملزم بتوجيه رسالة واضحة الى سورية بخصوص سحب قواتها من لبنان الان".
.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018