250 شابا اسرائيليا يوقعون عريضة يرفضون فيها التجند للجيش الاسرائيلي

250 شابا اسرائيليا يوقعون عريضة يرفضون فيها التجند للجيش الاسرائيلي

كشفت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم الاثنين عن قيام 250 شابا وشابة يهود اسرائيليين بالتوقيع على عريضة يرفضون من خلالها تأدية الخدمة العسكرية الالزامية في الجيش الاسرائيلي.

وبعث الشبان العريضة التي جاءت تحت عنوان "رسالة الطلاب الثانويين"، امس، الى كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الامن شاؤل موفاز ورئيس اركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون ووزيرة المعارف ليمور ليفنات.

وجاء في "رسالة الطلاب الثنويين" انه "ضميرنا وواجبنا المدني يمليان علينا العمل من اجل حماية الحقوق الاساسية، الحق في الحياة والمساواة وكرامة الانسان وحريته، بواسطة رفض المشاركة في سياسة الاحتلال والقمع".

وأكدت الرسالة ايضا على ان "الاحتلال لا يساهم بتوفير الامن للدولة ومواطنيها وانما يلحق بهم اضرارا.

"وهو (اي الاحتلال) يعمق اليأس ويشعل الكراهية بين اوساط الشعب الفلسطيني ويغذي الارهاب ويوسع دائرة الدماء.

"ان السياسة (الاسرائيلية) الراهنة (في الاراضي الفلسطينية) ليست ناجمة عن حاجة امنية وانما عن رؤية قومية مفسدة".

وشددت الرسالة على ان "الاحتلال يفسد المجتمع الاسرائيلي ويحوله الى مجتمع عسكري وعنصري وشوفيني وعنيف.

"وتهدر اسرائيل مواردها على تكريس الاحتلال والقمع في الاراضي المحتلة وذلك في الوقت الذي يعيش فيه مئات الالاف من المواطنين الاسرائيليين في ظل فقر مخزٍ.

"ولا يمكننا الوقوف صامتين ازاء هكذا وضع الذي يعبر عن اغتيال لمبدأ المساواة".

وانتهت الرسالى الى "اننا ندعو كافة ابناء الشبيبة الذين على وشك التجند وجميع الجنود في الجيش الاسرائيلي الى اعادة النظر مجددا فيما اذا كان عليهم ان يخاطروا بحياتهم والمشاركة في سياسة القمع والدمار".

ونقلت يديعوت احرونوت عن نيمرود عيفرون وهو احد الشبان المبادرين الى جمع التواقيع على العريضة قوله ان عددا من الشبان هم نواة المجموعة زاروا عددا كبيرا من المدارس الثانوية في انحاء اسرائيل "وتحدثنا مع الطلاب وعرضنا عليهم الانضمام والتوقيع على الرسالة".

واضاف عيفرون "لقد الححنا على كل من وافق على التوقيع ان يقرأ فحوى الرسالة بتمعن وان يعلم مسبقا بانه سوف يتم نشرها وان ثمة تبعات".

واوضح ان جمع التواقيع استغرق شهرين وان مجموعة الشبان هذه ستواصل جمع تواقيع اخرى من خلال الوصول الى كافة المدارس الثانوية في اسرائيل.

وقال شاب اخر في المجموعة يدعى ايال بارمي الذي من المفترض ان يمثل في مكتب التجنيد الاسبوع القادم.

وقال بارمي ليديعوت احرونوت "لقد توجهت الى رئيس مديرية التجنيد وطلبت اعفائي من التجنيد لاسباب ضميرية.

"وانوي ان اصل الاسبوع القادم الى مركز التجنيد ولن اتجند".

وقال شاب اخر يدعى الكس كون "لم اتوجه مسبقا الى اي احد لكني اعددت رسالة مفصلة توضح موقفي (من الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الاسرائيلي) وانوي الوصول الى مركز التجنيد وتسليمها هناك".

واضاف كون ان رسالته "شبيهة للغاية بفحوى العريضة التي وقعنا جميعا عليها".

وقالت يديعوت احرونوت ان قرار الحكومة الاسرائيلية "بانهاء الاحتلال في قطاع غزة لم تخفف من احتجاجهم".

فقد اعتبر الشبان رافضو الخدمة العسكرية ان "الاحتلال هو امر يحدث طوال الوقت منذ اربعين عاما ولم يفعل احد شيئا بخصوصه.

"ان نجاح شارون في خطة فك الارتباط هو من الناحية العملية عملية اسكات لمعسكر اليسارالذي لا يكافح على شيء.

"وفي هذه الاثناء يتواصل بناء المستوطنات.

"وثمة افضليات لخطة فك الارتباط لكنها لا تضمن انهاء الاحتلال".

من جانبهم اعتبر رافضوا الخدمة العسكرية في صفوف اليمين الاسرائيلي، الذين اعلنوا انهم سيرفضون تنفيذ الاوامر العسكرية باخلاء المستوطنات في اطار خطة فك الارتباط، اعتبروا ان "ان رفض اليسار لتأدية الخدمة العسكرية غير شرعي".

ونقلت يديعوت احرونوت عن المبادرين لعريضة مناهضة لتنفيذ اوامر عسكرية متعلقة بفك الارتباط قولهم "اننا نرفض الاوامر العسكرية غير القانونية لكن طلاب الثانويات يرفضون المشاركة في عمليات عسكرية طبيعية ينفذها الجيش".

كذلك رفض عضو الكنيست افشالوم فيلان من حزب ياحد اليساري خطوة الطلاب الثانويين وقال ان "الطلاب ارتكبوا خطأ فادحا ولا يوجد مبرر لرفض الخدمة العسكرية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018