اتصالات سرية بين الجيش والمستوطنين لتنازل الطرفين عن السلاح اثناء الاخلاء

اتصالات سرية بين الجيش والمستوطنين لتنازل الطرفين عن السلاح اثناء الاخلاء

كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية النقاب اليوم الاربعاء عن اتصالات سرية بين قيادة المستوطنين والجيش الاسرائيلي بهدف "تنازل الطرفين عن السلاح اثناء تنفيذ اخلاء المستوطنات".

وقالت الصحيفة ان مجموعة من الحاخامات وقادة المستوطنين الذين يعارضون فك الارتباط عقدوا اجتماعات في الاونة الاخيرة غايتها التوصل الى صياغة "لقواعد اللعبة" في فترة تنفيذ اخلاء المستوطنات في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.

وتجري هذه الاتصالات بعلم الشرطة الاسرائيلية ومجلس المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويسعى الطرفان الى التوصل الى اتفاق يقضي بجمع كافة الاسلحة التي بأيدي المستوطنين في القطاع وشمال الضفة مقابل تعهد الجيش والشرطة الاسرائيليين بعدم حمل السلاح اثناء تنفيذ الاخلاء وعدم استخدام السلاح اثناء ذلك.

وينص احد بنود الاتفاق المركزية على تعهد المستوطنين بتسليم الجيش الاسرائيلي قائمة باسماء نشطاء في صفوف المستوطنين معروفين بانهم سيقاومون عملية الاخلاء من خلال استخدام العنف مقابل امتناع اجهزة الامن الاسرائيلية عن زرع عملاء للقيام باعمال استفزازية.

واضافت هآرتس ان اجهزة الامن الاسرائيلية تعمل على تجنيد ابناء شبيبة من المستوطنين في القطاع لتزويدها بمعلومات حول ما يحصل داخل تنظيمات المستوطنين المعارضين للاخلاء مقابل راتب ثابت وهواتف متنقلة وسيارات.

يشار الى ان وزير الامن الداخلي كان اعلن امس ان عضو كنيست اوصى امام الشرطة مؤخرا بان تجمع اسلحة المستوطنين قبل بدء تنفيذ اخلاء المستوطنات.

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت في عددها الصادر اليوم ان عضو الكنيست المقصود هو ايفي ايتام اليميني المتطرف.

وكان ايتام قد اعلن مؤخرا انه ينوي الانتقال من المستوطنة التي يسكنها في الضفة الغربية للسكن في مستوطنة بقطاع غزة تعبيرا عن معارضته لخطة فك الارتباط.

ونقلت يديعوت احرونوت عن مصادر في اجهزة الامن الاسرائيلية تقديرها ان بحوزة المستوطنين قرابة 3300 قطعة سلاح.

واضافت ان كل انسان بالغ بين المستوطنين في قطاع غزة يحمل سلاحا مرخصا.

اضافة الى ذلك هناك عددا كبيرا من المستوطنين الذين تسلموا اسلحة من الجيش الاسرائيلي "لغرض الدفاع عن المستوطنة".

على صعيد اخر، افادت صحيفة هآرتس اليوم بان العشرات من المستوطنين اعربوا عن رغبتهم باخلاء المستوطنات طواعية "لكن ليس هناك من يدفع لهم التعويضات" ليتمكنوا من الانتقال للسكن في مكان اخر داخل الخط الاخضر.

واشارت الصحيفة الى انه تبقى اقل من اربعة شهور لتنفيذ الاخلاء وفقا للجدول الزمني الذي صادقت عليه الحكومة الاسرائيلية.

لكن الحكومة لم تشكل حتى الان لجنة خاصة لتقدير مبلغ التعويضات التي ستحصل عليها عائلات المستوطنين لقاء الاخلاء طواعية والانتقال للسكن داخل اسرائيل.

واضافت هآرتس الى انه "من الاسهل اليوم الانتقال للسكن في مستوطنات قطاع غزة بهدف مقاومة الاخلاء فيما من غير الممكن اخلاء المستوطنات طواعية".

ووفق التقديرات فقد تمكن قرابة 600 مستوطن جديد من الانتقال للسكن في الكتلة الاستيطانية غوش قطيف في القطاع في الاسابيع الاخيرة "لتعزيز مقاومة الاخلاء في الوقت الذي لم ينجح حتى مستوطن واحد من اخلاء نفسه طواعية".

واضافت الصحيفة ان "الحكومة تحتجز المستوطنين الذي يرغبون باخلاء انفسهم".

ورأت ايضا "ان الحكومة تعمل على تعظيم حجم الاحتكاك مع المستوطنين".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018