شارون: مشكلتنا مع العالم العربي ليست الزعماء بل الشعوب التي تقاطعنا

شارون: مشكلتنا مع العالم العربي ليست الزعماء بل الشعوب التي تقاطعنا

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان "مشكلتنا مع العالم العربي هي ان الشعوب العربية تقاطعنا، فنحن غير موجودين في الخرائط المدرسية في مصر ولا في الاردن".

وتأتي تصريحات شارون في مقابلات مع الصحف الاسرائيلية عشية عيد الفصح العبري الذي يحل مساء السبت القادم ونشرت مقاطع من هذه المقابلات اليوم الخميس على ان تنشر كاملة غدا الجمعة.

وقال شارون لصحيفة يديعوت احرونوت "اريد ان انقذ اكثر ما يمكن من مشروع الاستيطان في الاراضي الفلسطينية ولذلك فانه سيتم تنفيذ خطة فك الارتباط بالكامل".

وفيما قال شارون بانه لم يقرر بعد ما اذا كان سيستجيب لمطلب الحاخام السفارادي الاكبر في اسرائيل شلومو عمار بتأجيل البدء في تنفيذ اخلاء المستوطنات بقطاع غزة وشمال الضفة الغربية ببضعة اسابيع، رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي مطالب بارجاء الاخلاء حتى مطلع شهر تشرين الاول/اكتوبر المقبل.

من جهة اخرى قال شارون لصحيفة هآرتس ان بامكانه "الصمود" في وجه ضغوط دولية تطالبه بتنفيذ انسحاب اضافي من الضفة الغربية.

واضاف ان "بامكاننا الصمود في مثل هذه المواضيع" بفضل الاتفاق مع الرئيس الامريكي جورج بوش في اشارة الى "رسالة التعهدات" الامريكية التي تسلمها شارون في نيسان/ابريل من العام 2004 في اثناء اجتماعه مع بوش.

وتابع "لقد سافرت الاسبوع الماضي الى تكساس وواشنطن للتأكد من عدم وجود تغيير في الموقف الامريكي في هذه الناحية ولم أجد تغييرا من هذا القبيل".

وكرر شارون ان اسرائيل ستطالب الفلسطينيين بعد تنفيذ فك الارتباط بتنفيذ تعهداتهم في الناحية الامنية وتفكيك قوة التنظيمات الفلسطينية المسلحة.

وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي انه "لا توجد اية امكانية لعدم تنفيذ فك الارتباط".

وقالت هآرتس ان شارون يحاول مصالحة المستوطنين ونقلت عنه قوله ان "المستوطنين هم مجموعة طلائعية وتم اعداد مهام من ناحية الاستيطان في النقب والجليل وحول القدس "حيث نبني الف شقة في (مستوطنة) بيتار عيليت ومئات الشقق في معاليه ادوميم".

وفي رده على سؤال نفى شارون امكانية اجراء تبادل اراضي من خلال ضم مدن وقرى عربية داخل الاخضر الى السلطة الفلسطينية مقابل ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية الى اسرائيل.

واضاف "لا ارى ان ثمة امكانية لفرض خطوة كهذه وهذا الامر لن ينجح هنا".

وفيما يتعلق بالاستيطان في الاراضي الفلسطينية قال شرون لصحيفة معاريف "انني غير آسف على الاستيطان" واضاف "لن اتنازل لاي كان عن لقبي +ابو الاستيطان+".

وفي رده على سؤال لمعاريف حول البرنامج النووي الايراني قال شارون انه "ثمة احتمال بكل تأكيد ان تصبح ايران دولة نووية".

وتابع رئيس الوزراء الاسرائيلي ان "هذا امر خطير ويتوجب القيام بكل شيء من اجل منع هذا الامر.

"كل جهد ممكن وليس الناحية الحربية بالذات واسرائيل لا يمكنها ولا يتوجب عليها قيادة هذا المعركة ولا يتوجب ان نكون رأس الحربة لا من الناحية العسكرية ولا من الناحية الدبلوماسية".

واستطرد شارون ان "ثمة افكارا في الولايات المتحدة بانه ربما يحدث تغيرا في ايران او انقلابا في نظام الحكم.

"وانا اعتقد ان تغييرا كهذا يمكن ان يحدث فقط من خلال ممارسة ضغوط دولية على ايران واذا لم يتم ممارسة ضغوط على ايران فانه من الصعب التوقع بحدوث تغيير كهذا قبل ان تملك سلاحا نوويا".

وقال ان "الرئيس بوش والادارة الامريكية يتوجسون من خطر ايران نووية وقد ابلغناهم برأينا وقلنا ان استبدال نظام الحكم سيتم فقط من خلال زيادة الضغط على ايران".

واوضح شارون "يتوجب ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية في كافة مجالات الحياة.

"كذلك يتوجب تقييد الايرانيين من ناحية الوقت وفرض جدول زمني.

"اعتقد انه يتوجب اقامة تحالف دولي مؤلف من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي وان الولايات المتحدة وحدها يمكنها قيادة تحالف كهذا".

وعلى صعيد العالم العربي والحديث عن اتصالات بين اسرائيل ودول عربية قال شارون ليديعوت احرونوت انه "يتوجب علينا ان ندرك المشكلة الاساسية.

"ان العالم اعربي غير مستعد للاعتراف بحق الشعب اليهودي بوطن واقامة دولة مستقلة في وطنه التاريخي.

"ليست المشكلة في التوقيع على اتفاق كهذا او ذاك.

"ورغم اننا وقعنا على اتفاقات مع مصر والاردن لكن هذه اتفاقيات مع زعماء فيما الشعوب تقاطعنا.

"فاسرائيل غير موجودة في خرائط المدارس في مصر ولا في الاردن ايضا على الرغم من ان لدينا مع الاردن امرا هو اقرب ما يكون من التعاون الاستراتيجي".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018