هآرتس: اسرائيل صادقت على انتشار افراد شرطة فلسطينيين مسلحين في جميع مدن الضفة الغربية

هآرتس: اسرائيل صادقت على انتشار افراد شرطة فلسطينيين مسلحين في جميع مدن الضفة الغربية

صادقت اسرائيل مؤخرا على ان تنشر السلطة الفلسطينية افراد شرطة مسلحين في جميع مدن الضفة الغربية.

وقالت صحيفة هآرتس اليوم الاحد انه تم تحديد تحركات افراد الشرطة الفلسطينيين مسبقا في مناطق معينة وخصوصا في مراكز المدن الفلسطينية.

ووفقا للصحيفة الاسرائيلية فان نشر افراد الشرطة الفلسطينية يأتي "بهدف فرض القانون والنظام ومحاربة ظواهر الفوضى".

ونقلت هآرتس عن مصدر عسكري اسرائيلي رفيع قوله انه تم التوصل الى اتفاق بهذا الخصوص قبل بضعة اسابيع.

واوضح المصدر ان الاتفاق يشمل انتشار افراد الشرطة الفلسطينيين في كافة ندن الضفة الغربية وليس في اريحا وطولكرم فحسب اللتين تم تسليم المسؤولية الامنية فيهما الى السلطة الفلسطينية بموجب تفاهمات قمة شرم الشيخ في بداية شهر شباط/فبراير الماضي.

ويتوجب على افراد الشرطة الفلسطينية الذين يحملون السلاح ارتداء زي الشرطة الفلسطينية ليكون بالامكان التعرف عليهم.

وبحسب الاتفاق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية فانه يمكن لافراد الشرطة الفلسطينية حمل البنادق في المدن الفلسطينية باستثناء الخليل حيث يسمح لهم بحمل مسدسات فقط "وذلك بسبب القرب من بيوت المستوطنين" في البؤر الاستيطانية في قلب مدينة الخليل.

وبحسب المصدر العسكري الاسرائيلي فان المصادقة على نشر افراد الشرطة الفلسطينية في مدن الضفة يهدف الى تعزيز السيطرة الفلسطينية من الناحية الميدانية "قبل تسليم السلطة الفلسطينية مدنا فلسطينية اخرى".

ولفتت هآرتس الى ان نشر افراد الشرطة الفلسطينية المسلحين في المدن الفلسطينية في الضفة الغربية تم على الرغم من توغلات الجيش الاسرائيلي في هذه المدن "بين الحين والاخر" لمطاردة مقاتلين فلسطينيين مسلحين.

وقالت الصحيفة انه "تم نقل رسالة واضحة للسلطة الفلسطينية مفادها ان اسرائيل لن تحتمل استخدام افراد الشرطة للسسلاح ضدها.

"وانه في حال دخول قوة تابعة للجيش الاسرائيلي الى مدينة، فانه على افراد الشرطة الفلسطينية الدخول الى معسكراتعم والامتناع عن مواجهات مع الجنود" الاسرائيليين.

وفي هذا السياق عممت سلطات الجيش الاسرائيلي تعليمات خاصة تتعلق باطلاق الجنود الاسرائيليين النار "بهدف منع اخطاء في التعرف واطلاق النار على افراد شرطة فلسطينيين مسلحين".

وقالت الصحيفة الاسرائيلية انه منذ بدء العمل بموجب هذا الاتفاق لم تسجل حوادث مع بين الجيش الاسرائيلي وافراد الشرطة الفلسطينية.

ونقلت هآرتس عن مصادر عسكرية اسرائيلية زعمها ان "تواجد افراد الشرطة الفلسطينية يهدف الى سد بعض الفراغ الناشيء ميدانيا مع تخفيض حجم العمليات العسكرية الاسرائيلية في المدن الفلسطينية على اثر تفاهمات شرم الشيخ".

لكن المصادر العسكرية الاسرائيلية اضافت ان "لا وهم لدينا بان هذا الامر سيمنع اعمالا ارهابية.

"لكن الوجود المسلح (لافراد الشرطة الفلسطينية) يعيد بعض القانون والنظام للمدن ويردع قسما من الفصائل المسلحة وهذا امر مهم بحد ذاته".

وصادق على الاتفاق رئيس اركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون ووزارة الدفاع الاسرائيلية.

وقالت هآرتس ان فكرة هذا الاتفاق طرحت قبل عدة اشهر في اعقاب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "لكن تم تجميدها بسبب معارضة اليمين الاسرائيلي".

ويذكر ان المحلل العسكري لهآرتس زئيف شيف كان قد نشر امس الاول الجمعة ان السلطة الفلسطينية جمعت اسلحة جميع المطاردين الفلسطينيين في مدينة اريحا وفقا للاتفاق مع اسرائيل وانها اصبحت في مرحلة متقدمة في عملية جمع اسلحة المطلوبين في مدينة طولكرم.

واضاف شيف ان اسرائيل وافقت على طلب فلسطيني بضم المطاردين الفلسطينيين الى الاجهزة الامنية.

وقالت الصحيفة اليوم ان 15 مطاردا من اصل 50 في مدينة طولكرم سلموا اسلحتهم وان 47 منهم وقعوا على تعهد بعد القيام بعمليات مسلحة ضد اهداف اسرائيلية.

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان ثمة انخفاضا ملحوظا في حجم الهجمات المسلحة التي ينفذها مقاتلون فلسطينيون في انحاء الضفة الغربية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018