يعلون: "معادلة دولتين للشعبين لن تؤدي الى الاستقرار وغير واقعية"!

يعلون: "معادلة دولتين للشعبين لن تؤدي الى الاستقرار وغير واقعية"!

توقع رئيس اركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون "اندلاع موجة جديدة من العنف سيقوم الفلسطينيون خلالها بشن هحمات من جميع الانواع على وسط البلاد اذا لم تلتزم اسرائيل بعد فك الارتباط بتنفيذ عملية انسحاب اخرى" من الاراضي الفلسطينية.

واعتبر يعلون في مقابلة مع هآرتس ونشرت مقاطع منها اليوم الاربعاء ان هذه الهجمات ستشمل "اطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة وعمليات انتحارية واطلاق قذائف هاون وصواريخ قسام".

وتنشر هآرتس المقابلة مع يعلون كاملة في ملحقها بعد غد الجمعة وهذه آخر مقابلة مع يعلون بصفته رئيسا للاركان حيث سيغادر اليوم منصبه ليحل مكانه قائد سلاح الجو الاسرائيلي السابق دان حالوتس رئيسا للاركان.

واعتبر يعلون ان موجة الهجمات الفلسطينية الاولى "في حال لم تمنحهم اسرائيل المزيد والمزيد والمزيد من المناطق سيصبح وضع كفار سابا وتل ابيب والقدس مثل وضع سديروت".

واستطرد يعلون "ثمة احتمال كبير لحرب ارهاب ثانية".

وقال يعلون انه يمكن الفهم من تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) أنه "لم يتنازل عن حق العودة" للاجئين الفلسطينيين.

واضاف "لا اتحدث عن حق العودة بشكل رمزي وانما ابو مازن لم يتنازل عن حق العودة كمطلب للتنفيذ وعودة (اللاجئين) الى البيوت والقرى" التي نزحوا عنها في العام 1948 "وهذا يعني انه لن تكون هنا دولة يهودية".

وابدى يعلون معارضته لقيام دولة فلسطينية معتبرا ان "قيام دولة فلسطينية ستؤدي في مرحلة ما الى نشوب حرب قد تشكل خطرا على اسرائيل".

واضاف ان "الفكرة بامكانية قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2008 وتحقيق استقرار هي فكرة معزولة عن الواقع وخطيرة" لان "هذه الدولة ستسعى الى تقويض اركان اسرائيل".

واعتبر ان "معادلة حل دولتين للشعبين لن تؤدي الى الاستقرار وليست ذات صلة بالواقع.

"فهذه قصة يرويها العالم الغربي الذي لا يدرك حجم الفجوة الحاصلة هنا وحجم المشكلة.

"ونحن ايضا نكنس ذلك تحت البساط".

وفيما يتعلق بالوضع الراهن في السلطة الفلسطينية قال يعلون انه "ما زال مريحا للفلسطينيين اجراء واقع عصابات وليس واقع سياسي، حيث تسمح السلطة الفلسطينية لحماس بالمشاركة في الانتخابات من التنازل عن سلاحها.

"هل هذه دمقراطية؟ أنها عصابات مسلحة تقوم بممارسة العاب وكأنها تمارس الدمقراطية.

"واذا واصلت حركة فتح التصرف كما تتصرف الان فان حماس ستسيطر على قطاع غزة".

وقال يعلون ان الجيش الاسرائيلي يستعد لامكانية التوغل في خان يونس بوسط قطاع غزة اثناء تنفيذ خطة فك الارتباط "في حال تم اطلاق النار" من جانب مقاتلين فلسطينيين.

واضاف ان "خطة فك الارتباط لا تنشيء وضعا مستقرا وهناك امكانية بان يضطر الجيش الاسرائيلي الى العودة (لاحتلال) قطاع غزة".

وتابع انه "لا يمكن معرفة حجم الفترة الزمنية التي ستستمر فيها عملية اخلاء المستوطنات في القطاع" وهو ما يتناقض مع اعلان اسرائيل عن ان مدة تنفيذ فك الارتباط واخلاء المستوطنات ستستمر اربعة اسابيع.

ومضى يعلون "السؤال هو ما اذا كنا سنخلي 8000 مستوطن او 20 الفا او 50 الفا" في اشارة الى احتمال دخول الاف الاسرائيليين الى القطاع قبل بدء تنفيذ فك الارتباط لعرقلة تنفيذ الخطة.

واكد يعلون ان "فك الارتباط ليست حقيقة نهائية حتى الان".

وفي رده على سؤال حول مخاوفه من استمرار وجود اسرائيل قال يعلون ان "خليط من الارهاب والدمغرافية (يقصد تزايد عدد العرب بين نهر الاردن والبحر المتوسط) مع تساؤلات البعض لدينا حول مصداقية طريقنا هي وصفة لان لا تكون هنا دولة يهودية في نهاية الامر".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018