اسرائيل تطلب مساعدة امريكية بقيمة 2.2 مليار دولار لتمويل فك الارتباط

اسرائيل تطلب مساعدة امريكية بقيمة 2.2 مليار دولار لتمويل فك الارتباط

ستطلب اسرائيل من الادارة الامريكية اليوم الاثنين مبلغ 2.2 مليار دولار "على شكل مساعدة خاصة" لتمويل خطة فك الارتباط.

وافادت صحيفة هآرتس اليوم ان ثلث المبلغ سيرصد لتمويل نقل قواعد الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة الى داخل الخط الاخضر فيما سيتم رصد ثلثي المبلغ لمشروع تطوير النقب والجليل.

ويذكر ان مشروع "تطوير الجليل" العنصري يهدف الى تهويد الجليل من خلال تسويق اراضي للمواطنين اليهود فقط مع استمرار فرض الحصار وتضييق الخناق على المدن والبلدات والقرى العربية.

وفي النقب تعمل السلطات الاسرائيلية على نهب مساحات واسعة من الاراضي من اصحابها الشرعيين العرب البدو وتجميعهم في بلدات اصطناعية لا تستجيب لنمط حياتهم.

واوضحت الصحيفة ان مبلغ المساعدات الامريكية لاسرائيل سيتم دفعه في حال تمت الموافقة عليه على مدار عدة سنوات قادمة.

وكان وفد اسرائيلي رفيع المستوى، يضم مدير عام مكتب رئيس الوزراء ايلان كوهين ومدير عام وزارة المالية يوسي باخار ومديرة مكتب نائب رئيس الوزراء اوفرات دوفدوفاني وممثلين عن وزارة الدفاع الاسرائيلية، قد توجه في نهاية الاسبوع الفائت الى واشنطن لتقديم طلب المساعدة المالية الى الادارة الامريكية.

وسيلتقي الوفد الاسرائيلي اليوم مع طاقم من المسؤولين في الادارة الامريكية يترأسه مسؤول الملف الاسرائيلي في البيت الابيض الامريكي اليوت ابرامس.

وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان الولايات المتحدة منحت اسرائيل "وعدا مبدئيا" بتمويل الجانب العسكري من خطة فك الارتباط ومشروع تطوير النقب والجليل.

من جهة ثانية قالت هآرتس ان جهاز الامن الاسرائيلي يسعى الى التوصل لاتفاق مع مصر خلال الايام القريبة القادمة حول نشر 750 جنديا مصريا على الجانب المصري من شريط فيلادلفي الحدودي بين قطاع غزة ومصر "من اجل ان يمنعوا تهريب الاسلحة" الى التنظيمات الفلسطينية.

وقال مصدر امني اسرائيلي انه جرى خلال الايام الماضية تبادل رسائل مع مصر "في محاولة لاستكمال صياغة الاتفاق".

الجدير بالذكر في هذا السياق ان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط هاجم اعضاء الكنيست الاسرائيلي الذين يعارضون انتشار جنود مصريين عند شريط فيلادلفي قائلا ان هدفهم "التحريض" ووصفهم بـ"جهات غير مسؤولة".

وقال ابو الغيط في مقابلة نشرتها صحيفة هآرتس امس الاحد ان "هدف هذه الجهات التحريض وتعقيد السلام بين اسرائيل ومصر والاتفاق مع الفلسطينيين.

"ويبدو لي انها جهات غير مسؤولة على الرغم من انهم موجودون في الكنيست للاسف الشديد".

ويذكر ان عددا من اعضاء الكنيست، ابرزهم رئيس لجنة الخارجية والامن يوفال شطاينيتس، يعارضون نشر الجنود المصريين بادعاء ان من شأن ذلك ان يشكل خرقا لمعاهدة السلام بين اسرائيل ومصر التي تنص على ان تبقى شبه جزيرة سيناء منطقة منزوعة السلاح.

وقالت هآرتس الى انه تبين في اثناء اجراء المقابلة مع ابو الغيط ان المصريين يتابعون عن كثب الجدل في اسرائيل حول الاتفاق الامني بهذا الخصوص بين الدولتين.

ولفتت الصحيفة الى انه في مقابل معارضة شطاينيتس "يأمل الجيش الاسرائيلي بان يُمكّن تواجد الجنود المصريين في فيلادلفي من محاربة تهريب الاسلحة (الى قطاع غزة) بشكل ناجع اكثر".

وحول ادعاءات شطاينيتس بان نشر الجنود المصريين يشكل تغييرا لمعاهدة السلام قال ابو الغيط ان "لا احد يتحدث عن تغيير المعاهدة وانما عن تفاهم مصري اسرائيلي لنشر 750 جنديا.

"ولا يتوجب على دولة مثل اسرائيل ان تقلق من ذلك خصوصا اذا اخذنا بالحسبان انه اليوم ايضا هناك تواجد عسكري من خلال الشرطة المدنية (المصرية)، لكن القوات الاضافية ستكون مزودة باسلحة اكثر ومدربة اكثر".

واضاف ان "لدى اسرائيل 3000 دبابة وهذا الامر (انتشار الجنود المصريين) يجب الا يثير قلقها.

"لدى الجهات التي تعارض هذا التفاهم جدول عمل يتجاوز هذه المسألة".

من جانب اخر التقى وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤل موفاز امس مع مبعوث الرباعية الدولية جيمس وولفنسون وتباحث معه حول المحادثات مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية لتنسيق فك الارتباط.

لكن تقارير صحفية اسرائيلية اشارت اليوم الى ان توترا يسود العلاقات بين موفاز ونائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريس حول مسؤولية التنسيق مع وولفنسون ووزير الشؤون المدينة الفلسطيني محمد دحلان.

واضافت هذه التقارير الصحفية ان شارون وعد بيريس بتسلم المسؤولية على هذه الاتصالات غير ان مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ابدت تأييدها الكامل لايداع هذه الاتصالات بايدي موفاز "لكون الجهاز الامني هو الذي يتحمل المسؤولية في نهاية المطاف".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018