80 ألف حمولة شاحنة من الركام ترفض إسرائيل إدخالها ويقترح دفنها في سيناء!

80 ألف حمولة شاحنة من الركام ترفض إسرائيل إدخالها ويقترح دفنها في سيناء!

كتب ألوف بن المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس" أن هدم المباني في المستوطنات المعدة للإخلاء في قطاع غزة ينطوي على عملية لوجستية معقدة من أجل إخلاء الركام.

ويعتقد ذوو الصلة بتنسيق فك الإرتباط أن كمية الركام الناتجة تعادل 60-80 ألف حمولة شاحنة، وبحسبهم فإن إسرائيل لن توافق على إدخال هذه الكمية من الركام. وأن الطريقة الوحيدة للتخلص منها هو دفنها في صحراء سيناء المصرية، وهذا الأمر منوط بموافقة مصر، وفي هذه الحالة فإن مصر هي المقررة في خطة هدم المباني في المستوطنات وتسوية الأرض وإعدادها للبناء من جديد!

وأشار المصدر نفسه إلى أن الوزير حاييم رامون الذي إجتمع في القاهرة، يوم أمس، مع رئيس المخابرات المصرية العامة، عمر سليمان، كان من المفروض ان يناقش معه قضية إخلاء الركام إلى مصر.

ونقل المصدر عن جهات دولية قولها إنه بالإمكان دفن الركام في سيناء حيث يوجد متسع لذلك بدون إحداث أي ضرر للبيئة!

وتقدر تكلفة إخلاء الركام بحوالي 30-40 مليون دولار.

وكانت إسرائيل تأمل أن تتلقى تمويلاً دولياً للمشروع بذريعة أنه يساهم في توفير أماكن عمل للمقاولين والعمال الفلسطينيين، إلا أنه وبعد أن صرح منسق فك الإرتباط من الرباعية الدولية، جيمس وولفنزون، أن المجتمع الدولي لن يمول المشروع، قالت إسرائيل أنها على إستعداد لتمويله بشرط أن يقوم الفلسطينيون بتنفيذ العمل وأن يتم دفن الركام خارج إسرائيل!

وتجدر الإشارة إلى أن وزراء حزب العمل وعلى رأسهم شمعون بيرس يعارضون هدم المباني ويقترحون إبقاءها كما هي، في حين أن وزراء اليمين وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو يصرون على الهدم، وتعتقد وزيرة القضاء، تسيبي ليفني، أنه يجب الهدم وأن أي تغيير لهذا القرار يستوجب عرضه من جديد للمصادقة عليه في الكنيست.

وأشار المصدر نفسه إلى أن المجتمع الدولي يؤيد هدم المباني وإعادة الوضع إلى ما كان عليه في السابق من أجل تمكين الفلسطينيين من إقامة بلداتهم مكانها.

وكان منسق السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، قد صرح أمس لـ"هآرتس":" هناك قرار مبدئي باستغلال المساحة بصورة جيدة خاصة وأنها في منطقة تقل فيها المساحات غير المستغلة. سوف نجد طريقة لمعالجة الركام فهذه ليست القضية الأخطر لكم وللفلسطينيين والمجتمع الدولي".

وناقشت الكنيست يوم أمس قضية الهدم بمبادرة عضو الكنيست، يوسيف لبيد، الذي عارض عملية الهدم، ورد عليه الوزير مئير شطريت باسم الحكومة بإجابة مكتوبة كانت قد أعدت في مكتب رئيس الحكومة، جاء فيها:" بحسب الإتفاق مع الفلسطينيين فإن إسرائيل تقوم بعملية الهدم، في حين يقوم الفلسطينيون بإخلاء الركام". بيد أن شطريت لم يخف تطابق موقفه الشخصي مع موقف لبيد وقال إنه في حال تقديم الإقتراح للحكومة فسوف يصوت ضد الهدم باعتبار أن ذلك سيكون إجراءاً لا حاجة له!

وبحسب بن فإن تنسيق فك الإرتباط ليس بالخطوة البسيطة، كما يشير إلى ذلك فشل تحويل الدفيئات في غوش قطيف إلى الفلسطينيين كـ"ورشة فاعلة"، على إعتبار ان الدفيئات ستوفر فرص عمل لآلاف العمال الفلسطينيين وتدر عليهم أرباحاً تصل إلى 120 مليون دولار سنوياً!

وبحسب قانون "الإخلاء والتعويض" فإن الحكومة الإسرائيلية تدفع للمستوطنين فقط ثلثي قيمة الدفيئات، في حين يحاول عضو الكنيست افرايم سنيه (حزب العمل) تجنيد تمويل دولي للثلث الباقي من أجل إبقاء الأجهزة في الدفيئات.

ويضيف بن أن وزارة المالية رفضت أن تدفع الثلث الباقي للمستوطنين، وبالنتيجة قام الأخيرون بتفكيك الأجهزة المكلفة في الدفيئات، وبقي في المنطقة ما يزيد عن ألفي دونم من الدفيئات القديمة، وتحاول الأطراف الدولية إنجاز صفقة لإنقاذ ما تبقى، بما في ذلك الإبقاء على محلبة في إحدى المستوطنات تزود قطاع غزة بثلث كمية الحليب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018