مساع دولية لوقف اطلاق النار واسرائيل لن تسارع لاجتياح القطاع

مساع دولية لوقف اطلاق النار واسرائيل لن تسارع لاجتياح القطاع

افادت وسائل اعلام اسرائيلية انه من غير المتوقع ان يبدأ الجيش الاسرائيلي في الايام القريبة القادمة بتنفيذ اجتياح في قطاع غزة لكن اسرائيل ستواصل سياسة الاغتيالات بحق الناشطين الفلطسينيين.

وافاد موقع يديعوت احرونوت الالكتروني اليوم الاحد ان الجهاز الامني الاسرائيلي قرر في ساعة متأخرة من ليلة امس تجميد العملية العسكرية في قطاع غزة خلال الايام القادمة.

رغم ذلك كتب المحلل العسكري في صحيفة هآرتس زئيف شيف في عدد الصحيفة الصادر اليوم ان "النقطة الابرز من الناحية العسكرية تكمن في الفشل (الاسرائيلي) المتواصل بوقف اطلاق قذائف الهاون وصواريخ قسام باتجاه النقب الغربي والمستوطنات في قطاع غزة".

واضاف شيف ان "نجاح الاغتيالات (بواسطة قصف الطيران الحربي الاسرائيلي) من الجو لا يمكنها ان تغطي على فشل الجيش في وقف اطلاق الصواريخ والقذائف".

واعتبر شيف انه "نتيجة لهذا الفشل الدفاعي من جانب الجيش الاسرائيلي يتم دفع اسرائيل اكثر فاكثر باتجاه اجتياح بري واسع في قطاع غزة ليثقل الجيش بذلك على الحكومة الاسرائيلية".

ولفت الى انه "كلما كان الفشل ابرز، تتزايد التهديدات الاسرائيلية حيال توقعات اجتياح اسرائيلي واسع في القطاع.

"ويبدو هذا غريبا، انه في حين تخطط اسرائيل للانسحاب من قطاع يتحدثون في الجيش الاسرائيلي عن اجتياح عسكري للمنطقة نفسها".

لكن شيف رأى ان اجتياح الجيش الاسرائيلي للقطاع "ممكن فقط في حال وقوع امر خطير للغاية وفي حال فشل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) بشكل كامل في بسط سيطرته وسيطرة السلطة الفلسطينية في قطاع غزة".

وحذر شيف ان "تدهورا كهذا سيشكل ضربة قاسية ويمكن ان يشكل نهاية لخارطة الطريق وان يقود الى امكانية احداث تغيير جوهري في موقف الجمهور في اسرائيل حيال خطوات اخرى تتلو فك الارتباط".

من جانبه كتب المراسل العسكري لهآرتس عاموس هارئيل اليوم ان قصف الطيران الحربي الاسرائيلي واغتيال ناشطين من حماس يعكس محاولة اسرائيلية الى المبادرة لـ"ازمة يمكن ضبطها" مقابل السلطة الفلسطينية.

ورأى الكاتب ان اعلان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عن قيامها بزيارة الى المنطقة "يدل على ان الخطوة الاسرائيلية قد اثمرت".

واضاف "لكن المشكلة الكامنة في مبادرات براقة كهذه هي بوجود احتمال كبير بان يتم تشويشها وان تتدهور الامور باتجاه صدامات دموية".

ورأى هارئيل ان "مصدر الازمة هو التعهد (الاسرائيلي) الذي تحول الى شعار بانه لن يتم تنفيذ فك الارتباط تحت اطلاق النار".

واوضح ان "ما يقلق مخططي اخلاء المستوطنين هو ان يتم الانسحاب تحت وابل من قذائف الهاون في وقت يحاول فيه الاف افراد الشرطة والجنود جرّمعارضي فك الارتباط خارج بيوتهم.

"في هذه الحالة ستدخل قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي الى المناطق التي تطلق منها النيران مثل بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا وخانيونس والبقاء هناك لفترة طويلة".

كذلك كتب المراسل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت ان "الحديث في هذه الاثناء عن شد عضلات فحسب".

واضاف ان "الجيش الاسرائيلي لم يتلق حتى الان ضوؤا اخضر لتشغيل الة الحرب وفي هذه الاثناء يتم حشد القوات امام الكاميرات وتنفيذ اغتيالات ضد ناشطي حماس والضغط على السلطة الفلسطينية لوقف اطلاق النار".

لكن كل هذا الوضع قد يتغير خلال لحظة واحدة بحسب فيشمان وذلك في حال مقتل اسرائيلي نتيجة سقوط قذيفة هاون او صاروخ قسام.

وفي الناحية السياسية فان تجدد اطلاق النار مع الفلسطينيين "يضع اسرائيل امام معضلة قبل اربع اسابيع من بدء تنفيذ فك الارتباط واخلاء المستوطنين.

وكتب المراسل السياسي لهآرتس الوف بن ان المعضلة تكمن في انه "اذا التزمت اسرائيل الصمت وامتنعت عن رد فعل قوي على الهجمات (الفلسطينية) فان تلمح للتنظيمات الارهابية بان لديها حرية العمل تحت غطاء الاستعدادات لتنفيذ فك الارتباط.

"لكن في المقابل اذا وجهت اسرائيل ضربة قوية فان من شأن ذلك تأخير وتعقيد تنفيذ فك الارتباط وانهيار حكم ابو مازن الضعيف اصلا".

واضاف الكاتب ان الحل الذي اختاره رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الدفاع شاؤل موفاز هو العودة الى سياسة الاغتيال ضد نشطاء حما والجهاد الاسلامي والتهديد بتنفيذ اجتياح واسع في القطاع.

وتابع ان "هذه الرسالة الاسرائيلية غايتها ردع التنظيمات الفلسطينية والضغط على ابو مازن ووزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف بالعمل ضد الفصائل".

ونقل بن عن مصادر في مكتب شارون قولها ان "اسرائيل لم تتنازل عن عباس لانه لا يوجد اليوم مرشح افضل منه على الرغم من ضعفة ومستوى عمله (ضد الفصائل) المتدني".

ورأى الكاتب ان زيارة رايس المرتقبة للمنطقة تهدف الى منع اسرائيل من القيام بعملية عسكرية واسعة من جهة وحث عباس على وقف الهجمات الفلسطينية على اهداف اسرائيلية.

من جهة اخرى اوضح موفاز لوزير الداخلية الفلسطيني والمبعوث الامريكي الجنرال وليام وورد ان "اسرائيل ستمنح السلطة الفلسطينية فرصة اخرى من اجل وقف الارهاب بطرق سياسية.

"ولكن في حال عدم نجاح ذلك فان اسرائيل ستضطر الى منع اطلاق النار بطرق عسكرية".

من جانبه كتب المراسل السياسي ليديعوت احرونوت شمعون شيفر ان هناك "جهدا دوليا لتحقيق التهدئة من اجل تنفيذ فك الارتباط".

ولفت شيفر الى ان الادارة الامريكية تخشى من فشل فك الارتباط وان "ينضم هذا الفشل الى فشل الاميركيين في تثبيت الاستقرار في العراق وهو ما دفع رايس الى القدوم بسرعة الى اسرائيل".

واضاف ان "تقديرات اجهزة المخابرات الاسرائيلية تفيد بان حشد القوات عند مداخل قطاع غزة اضافة الى النشاط الدبلوماسي الاسرائيلي في انحاء العالم لانقاذ خطة فك الارتباط من شأنهما ان يعيدا الهدوء الامني".

وتابع الكاتب انه في موازاة الضغوط الامريكية على الفلسطينيين تعمل اسرائيل بشكل مكثف مع مصر التي القي على عاتقها ان تعكس امام الفلسطينيين مدى خطورة الوضع.

وخلص شيفر الى التأكيد على ان "من يعتقد ان شارون سيغير رأيه فيما يتعلق باخلاء المستوطنين على ضوء تجدد نشاط الفصائل الفلسطينية فانه مخطيء.

"فشارون يؤمن ان اخلاء المستوطنات في القطاع هو مصلحة اسرائيلية مصدرها انه من اجل تثبيت حدود قابلة للدفاع يتوجب الانسحاب من القطاع".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018