ريفلين: شارون يعزل مستوطنة معاليه ادوميم ويقسم القدس

ريفلين: شارون يعزل مستوطنة معاليه ادوميم ويقسم القدس

قال رئيس الكنيست الاسرائيلي رؤوبين ريفلين ان رئيس الوزراء ارييل شارون "يعزل (مستوطنة) معاليه ادوميم ويقسم القدس".

وافادت صحيفة هآرتس اليوم الثلاثاء بان ريفلين يعمل على تشكيل مجموعة من اعضاء الكنيست بهدف الاحتجاج امام شارون على عدم قيام اسرائيل بتنفيذ المشروع الاستيطاني وبناء الاف الوحدات السكينة بين مستوطنة معاليه ادوميم (الواقعة شمال شرق القدس) ومدينة القدس.

واعتبرت الصحيفة الاسرائيلية ان خطوة ريفلين هذه تشكل مرحلة جديدة في الصراع بين ريفلين الذي يعارض بشدة خطة فك الارتباط وبين شارون.

ودعا ريفلين مجموعة من اعضاء الكنيست من احزاب الليكود والعمل وشاس ويهدوت هتوراة وشينوي الى اجتماع في مكتبه بالكنيست بهدف القيام بـ"حدث اعلامي ضد شارون".

ونقلت هآرتس عن ريفلين قوله ان شارون لم يصدر اوامر بتنفيذ اعمال بناء في المنطقة ايه-1 الواقعة بين مستوطنة معاليه ادوميم والقدس "خلافا لقرارات كافة الحكومات الاسرائيلية وخلافا لوعود اطلقها شارون وذلك بسبب تعهده امام الاكيركيين بعدم البناء في تلك المنطقة".

ويذكر ان المسؤولين في الادارة الاميركية وعلى رأسهم الرئيس جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس كانوا قد اعلنوا مرارا معارضتهم لهذا المخطط الاستيطاني كونه يتناقض مع خطة خارطة الطريق التي تنص على تجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

وكان بوش قد اعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع شارون لدى زيارة الاخير للولايات المتحدة في نيسان/ابريل الماضي معارضته توسيع المستوطنات وكررت رايس هذا الموقف الامريكي لدى زيارتها الاخيرة لاسرائيل والاراضي الفلسطينية.

وتكشف اقوال ريفلين لهآرتس لاول مرة عن تعهد شارون للادارة الاميركية بوقف البناء في المشروع الاستيطاني التوسعي في المنطقة الواقعة بين مستوطنة معاليه ادوميم والقدس.

الجدير بالذكر ان تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني سيؤدي الى فرض حصار على القدس الشرقية وعزلها بالكال عن الضفة الغربية اضافة الى عزل جنوب الضفة الغربية عن شمالها.

ودعا ريفلين الى الاجتماع يوم الاثنين القادم رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود براك الذي رشح نفسه لمنصب رئاسة حزب العمل.

ونقلت هآرتس عن ريفلين قوله انه "حتى براك الذي قدم للفلسطينيين تنازلات كبيرة في كامب ديفيد (العام 2000) مثل التنازل عن جبل الهيكل (أي الحرم القدسي) وعن الضاحي العربية في القدس، أصر على البناء في منطقة ايه-1 من اجل التشديد على اهمية ربط القدس مع معاليه ادوميم".

كذلك دعا ريفلين الى الاجتماع الوزيرين من حزب العمل متان فيلنائي وبنيامين بن اليعزر ورئيس التحالف الحكومي عضو الكنيست غدعون ساعر ورئيس حزب شاس ايلي يشاي وغيرهم.

ويخطط ريفلين لاجراء جولة في منطقة ايه-1 برفقة اعضاء الكنيست الذين دعاهم الى الاجتماع والذين بحسب ريفلين يؤيدون البناء في هذه المنطقة.

اضافة الى ذلك استضاف ريفلين وزراء وبرلمانيين من دول اجنبية خلال الاسبوع الماضي واستعرض امامهم موقفه بخصوص البناء في منطقة ايه-1.



وقالت هآرتس ان مقربين من شارون "اعربوا عن غضبهم الشديد" عن الخطوات التي يقوم بها ريفلين ووصفوها بانها "سياسية وتفتقر للحياء".

واضافوا انه لم يستخدم رئيس كنيست في الماضي ابدا منصبه "بهذا الشكل الفظ" من اجل العمل ضد رئيس وزراء في اثناء ولايته.

ورد المقربون من رئيس الوزراء الاسرائيلي على اقوال ريفلين بان شارون يقسم القدس بالقول ان "شارون وحده سيحافظ على القدس وبامكان رئيس الكنيست في هذه الاثناء مواصلة نثر الشعارات الكاذبة".

وقال ريفلين انه لا يخوض صراعا ضد شارون وانما ضد فك الارتباط ومن اجل القدس.

واضاف "في معظم الصراعات التي خضتها كان شارون الى جانبي.

"انني اتهم رئيس الحكومة بانه ينوي تقسيم القدس.

"ليست نواياه التي ستؤدي الى تقسيم القدس وانما اعماله ستؤدي الى ذلك".

واستطرد ريفلين انه "في احيان كثير يعتقد رئيس الوزراء ان مستشاريه يوجهونه الى طريق يمكنه التراجع عنها، لكنه في الطريق الحالية سيجد نفسه في وضع لا ينطوي على تقسيم القدس فحسب وانما عزل معاليه ادوميم".