افتتاحية هآرتس تعتبر السفاح زادا ضحية وتصريحات عزمي بشارة ظالمة

افتتاحية هآرتس تعتبر السفاح زادا ضحية وتصريحات عزمي بشارة ظالمة

طالبت جريدة هآرتس في إفتتاحيتها الصادرة اليوم 9 آب الشرطة الاسرائيلية عدم التهاون واستخلاص النتائج في ملف التحقيق مع مواطنين عرب من شفاعمرو بخصوص مقتل الجندي المستوطن السفاح عيدن نتان زادا ، وحذرت الأفتتاحية من المرور مر الكرام على ردود افعال قادة الجماهير العربية في اسرائيل وخاصة النائب عزمي بشارة الذي قال على ذمة هآرتس " كان للشاباك اسباب جيدة عدم منع هذه العملية , لأنها تخدم شارون " , ووصفتها "بالظالمة والغبية في آن واحد" ، وعبّرت الافتتاحية من مخاوفها زاعمة أنه في حالة جسر الهوّة واستبعاد التمييز سيظل الخلاف قائما بين المتطرفين العرب وبين الدولة .

وهاجمت الافتتاحية بشدة موقف لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في اسرائيل ومطالبتها الشرطة عدم فتح ملف تحقيق مع اهالي شفاعمرو بخصوص مقتل الجندي السفاح في الباص , وإنهمكت الافتتاحية بتحويل المجرم زادا الى ضحية "الشبان العرب " دون الاشارة الى حق "الدفاع عن النفس" وخطورة المجرم . ولم تتطرق الى مسؤولية الشرطة وبررت "هروب الشرطيين" من الباص لتحويل الضحية الى قاتل.

وفي رسالة بعثها النائب عزمي بشارة الى هيئة تحرير هآرتس ردا على افتتاحيتها الذي اعتبرها ظالمة وغبية قال فيها : يبدو أن التصريح المقتبس في صحيفتكم والمنسوب لي مأخوذ من مصدر ثالث، من المهم التأكيد انني اقتبست أقوال من كبار المعلقين أمثال اليكس فيشمان وعاموس هارئيل، لقد تعاملت مع أقوال فيشمان الذي كتب في يديعوت احرونوت يوم 5 آب "هل كان للمخابرات دوافع خفية عن الرجل" . وما قلته لمراسليكم يدل أنني بعيد عن التفكير المؤامراتي .

وكان الدكتور عزمي بشارة كتب تعليقا عن العملية الارهابية يوم 6آب نشر في "موقع عرب 48 قال فيه : -

"ولكن نظرية المؤامرة تأتي من مكان آخر، من كبار المعلقين السياسييين الاسرائيليين في الصحافة العبرية المنتشرة. هؤلاء لا يقدرون مثلا ان الارهابي نفذ مؤامرة عربية، ولا يقدرون انه رجل شاباك، بل يقدرون مثلنا انه مهووس وعنصري، ولكنهم يقدرون أيضا ان تهاون الشاباك الاسرائيلي في وضع اليد عليه قد يكون "مهنيا" ولـ" اسباب مهنية"، اي أنه تهاون مقصود، بمعنى توريط المستوطنين واليمين الاسرائيلي. انهم لا يفترضون ان اليمين هو انتاج مخابراتي، ولكنهم يجرؤون على الافتراض ان التساهل بالامساك به هو تساهل مريب قد يدل على عدم رغبة بالامساك به لاسباب مختلفة منها اسباب سياسية.

خذ مثلا على ذلك المعلق السياسي الكس فيشمان، يديعوت احرونوت 5 آب، "هذه فضيحة، منذ اشهر يحذروننا من عملية ارهابية...العملية في شفاعمرو عملية منفردة. ولكن عيدان ناتان زادة هو ظاهرة.

كيف لا تتم ملاحقته والبحث عنه بشكل جدي؟ لماذا لا تتم حتلنة الشرطة او ادخالها في الصورة؟" ويختم بهذا التساؤل: "ماذا كان دور الشاباك فعلا في هذه القصة؟ هل كان لدى الشاباك دوافع مهنية خفية لكي لا يمسك بالرجل؟". هكذا تساءل فيشمان. ولم يختلف عنه عاموس هرئيل في هآرتس كثيرا. ولكنه اضاف أن "ردود فعل اليمين المتطرف في مواقع الانترنت تراوحت بين الاسف على قتل الجندي وبين ادعاءات حول استفزاز جديد قام به الشاباك."ولكن ادعاءات اليمين حول تورط الشاباك مختلفة مناقضة في دوافعها لما نقول، او لما يقوله المعلقون الاسرائيليون" .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018