تبادل اتهامات بين مقربين من شارون تعزز أزمته

تبادل اتهامات بين مقربين من شارون تعزز أزمته

تبادل مقربون من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال اليومين الماضيين اتهامات تتعلق بتسريب معلومات حول نية شارون الانسحاب من حزب الليكود واقامة حزب جديد ما يعزز التقديرات حول الازمة التي يواجهها شارون داخل حزبه.

وتناولت وسائل الاعلام الاسرائيلية اليوم الثلاثاء وضع شارون في الليكود على ضوء اقتراب انعقاد اجتماع مركز الليكود يوم الاحد القادم للتصويت على تقديم موعد الانتخابات التمهيدية في هذا الحزب لاختيار رئيسه ومرشحه في الانتخابات الاسرائيلية العامة القادمة.

ويذكر انه يتنافس على رئاسة الليكود كل من شارون وعضوي الكنيست بنيامين نتنياهو وعوزي لانداو، والاخير معروف بمواقفه اليمينية المتطرفة الصلبة وتزعم مجموعة "المتمردين" في الليكود التي ضمت 13 عضو كنيست من المعارضين لخطة فك الارتباط.

لكن بعد استقالة نتنياهو من حكومة شارون قبل نحو الشهر بدأ "المتمردون" بالتفكك من خلال اعرابهم عن وجوب الالتفاف حول نتنياهو ومطالبة لانداو بالانسحاب من المنافسة لزيادة فرص فوز نتنياهو على شارون خصوصا على ضوء استطلاعات الرأي التي اجريت بين اعضاء الليكود واظهرت تفوق نتنياهو على شارون.

ويسعى نتنياهو من خلال انعقاد مركز الليكود الاحد القادم الى تقديم موعد الانتخابات التمهيدية فيما يسعى شارون الى تأجيل تعيين موعد لهذه الانتخابات الداخلية متهما نتنياهو بالسعي الى "الاطاحة" برئيس وزراء اثناء ولايته.

وجرى تبادل الاتهامات بين مقربين من شارون من جهة وبين شارون نفسه ومستشاريه من الجهة الاخرى حول تسريب معلومات الى وسائل الاعلام في اسرائيل تتعلق بنية شارون الانسحاب من الليكود في حال قرر مركز الحزب يوم الاحد القادم اجراء انتخابات تمهيدية وهو الامر الذي افقد شارون نقاطا في صفوف اعضاء مركز الليكود.

ونقلت صحيفة معاريف اليوم عن مستشارين لشارون قولهم ان مقربين من رئيس الوزراء الاسرائيلي "ارتكبوا سلسلة اخطاء قاسية ومحرجة من شأنها ان تسفر عن فقدان رئيس الوزراء لمنصبه".

وقال مصدر سياسي رفيع مقرب من شارون ان "وضعنا صعب للغاية ومن الجائز اننا خسرنا (المعركة في) مركز الليكود.

"لقد فقدنا السيطرة على (وضع) جدول اعمال مركز الليكود واذا خسر شارون في المركز فقد يعني ذلك نهاية مستقبله السياسي".

يشار الى ا مقربين من شارون يتهمون مستشاره دوف فايسغلاس بتسريب معلومات الى وسائل الاعلام حول نية شارون الانسحاب من الليكود في حال تقرر تقديم موعد الانتخابات الداخلية.

من جانبه يسعى شارون في هذه الاثناء الى اصلاح وضعه داخل الليكود من خلال عقد سلسلة اجتماعات مع اعضاء مركز الليكود.

ويبدأ شارون بعقد هذه الاجتماعات من خلال التقاء 500 عضو مركز ليكود مساء اليوم كما سيلتقي غدا وبعد غد مع قرابة الف عضو ليكود في اجتماعات تهدف الى اقناعهم بعدم تأييد تقديم موعد الانتخابات التمهيدية يوم الاحد القادم.

وتشير التوقعات الى ان شارون سيعلن امام اعضاء مركز الليكود بانه لن ينسحب من الليكود.

لكن التساؤلات التي طرحها المراقبون السياسيون في اسرائيل تمحورت حول ما اذا كان شارون سيعلن امام اعضاء مركز الليكود انه لن ينسحب من الليكود حتى لو خسر المعركة في مركز الليكود.

من جانبهم شدد مقربون من نتنياهو على ان "مصلحة شارون تقضي بتأجيل اعلانه عن اقامة حزب جديد اكثر وقت ممكن وسيقول (شارون) انه لن يترك صفوف الليكود لكن في الحقيقة ان هذا هو مجرد مناورة سياسي" لكسب الوقت ومحاولة كسب تأييد اكبر عدد ممكن من اعضاء مركز الليكود.

وفي غضون ذلك تناولت وسائل الاعلام الاسرائيلية بتوسع اليوم شبهات حول تجاوز شارون لقانون تمويل الاحزاب اثناء تواجده على مدار اسبوع في الولايات المتحدة التي عاد منها امس.

ويذكر ان شارون كان قد توجه يوم الثلاثاء من الاسبوع الماضي الى نيويورك للمشاركة في "قمة العالم" في الجمعية العامة للامم المتحدة والتقى خلال تواجده هناك اضافة الى زعماء دول ممولين امريكيين يهود لحملته الانتخابية.

وكانت القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي قد كشفت مساء امس عن ان شارون شارك امس الاول الاحد في وجبة عشاء اقيمت في نيويورك وتم خلالها جمع تبرعات بقيمة 150 الف دولار لصالح حملته الانتخابية داخل الليكود.

وتبين ان حجم المبلغ الذي تم جمعه يفوق بكثير المبلغ المسموح به وفقا للقانون الاسرائيلي.

وشارك في وجبة العشاء 15 رجل اعمال يهودي من اكبر اغنياء الجالية اليهودية الامريكية وتمت مطالبتهم بالتبرع لحملة شارون الانتخابية بمبلغ 10 الاف دولار كل واحد فيما يسمح القانون بالحصول على تبرع بمبلغ 7800 دولار.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018