وولفنسون: اسرائيل تتصرف كأنها لم تنسحب من قطاع غزة

وولفنسون: اسرائيل تتصرف كأنها لم تنسحب من قطاع غزة

انتقد مبعوث الرباعية الدولية للاشراف على تنفيذ خطة فك الارتباط الاسرائيلية جيمس وولفنسون اسرائيل وشدد على ان ممارستها تشير الى انها تتصرف وكأنها لم تنسحب من قطاع غزة.

وقالت صحيفة هآرتس اليوم الاثنين ان وولفنسون بعث برسالة خلال الاسبوع الماضي الى وزراء خارجية الرباعية وحصلت الصحيفة الاسرائيلية على نسخة منها جاء فيها ان "حكومة اسرائيل وعلى الرغم من اهتماماتها الامنية فانها تمتنع عن التنازل عن سيطرتها وتتصرف كانه لم يكن هناك انسحابا وتؤجل اتخاذ قرارات صعبة وتفضل تحويل (البحث في) قضايا صعبة الى لجان بطيئة".

ولفت وولفنسون في رسالته الى ان اسرائيل "تعرقل" التوصل الى اتفاقات لفتح المعابر في القطاع امام حركة المواطنين والبضائعه وتحسين تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية.

كذلك ارفق وولفنسون برسالته تقريرا حول زيارته الاخيرة الى المنطقة في الفترة الواقعة ما بين 7 الى 12 تشرين الاول/اكتوبر الجاري.

وكتب وولفنسون في مقدمة التقرير ان "المبعوث الخاص خاب امله عندما اكتشف انه لم يتم حل اي من المواضيع الاساسية المتعلقة بتنقل الفلسطينيين".

وشدد على انه "من دون اجراء تحسين ملموس على حرية حركة الفلسطينيين في اطار ترتيبات امنية تناسب اسرائيل لا يمكن انعاش الاقتصاد الضروري لحل الصراع".

وجاء في تقرير وولفنسون ايضا ان اسرائيل تمنع تطبيق اقتراح تقدم به مبعوث الرباعية الدولية والبنك الدولي والقاضي بانتهاج اسلوب زمني لعبور المسافرين والبضائع من خلال قوافل بين القطاع والضفة.

وكتب وولفنسون انه "على الرغم من التزام سابق في حزيران/يونيو بتطبيق طريقة القوافل فان حكومة اسرائيل ليست مستعدة للدخول في محادثات ثنائية او ثلاثية الاطراف حول تطبيق ذلك".

يشار الى ان حاجز ايرز في شمال القطاع مغلق بشكل كامل امام عبور الفلسطينيين منذ انتهاء تنفيذ فك الارتباط علما انه كان يمر من هذا المعبر 6500 فلسطيني بشكل يومي.

وخلال شهر ايلول/سبتمبر عبر الحاجز 100 فلسطيني بالمعدل يوميا ومنذ شهر تشرين الاول/اكتوبر الجاري لم يعبر الحاجز أي فلسطيني.

واضاف وولفنسون ان معبر كارني (المنطار) المخصص لعبور البضائع كان مغلقا او بطيئا في بعض الاحيان.

ورأى وولفنسون انه يتوجب تطبيق طريقة القوافل بين القطاع والضفة حتى موعد اقصاه اواسط شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

واوضح انه "يتوجب ان تكون هذه طريقة جدية وذات جدول زمني منظم وليس ان تعبر حافلتان او ثلاث كل بضعة ايام".

وذكرت هآرتس ان رسالة وولفنسون والتقرير تم ارسالهما الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزراء خارجية كل من بريطانيا وروسيا والولايات المتحدة وممثلي الاتحاد الاوروبي.

من جهة ثانية وجه وولفنسون انتقادات الى السلطة الفلسطينية خصوصا فيما يتعلق باشتداد الازمة الاقتصادية في مناطقها والنابعة برأيه من قيام السلطة الفلسطينية برفع رواتب المستخدمين في القطاع العام والفوضى الداخلية والهبوط في اداء السلطة.

وحذر من ان الدمج بين الازمة الاقتصادية ووقف حركة تنقل الفلسطينيين سيمس باستعداد الدول المانحة لتنفيذ تعهداتها وكتب في رسالته انه "اذا اهدرنا جميعنا، فلسطينيين واسرائيليين واصدقائنا في مصر والدول المانحة، هذه الفرصة لاحداث تغيير فاننا سنندم على ذلك في العقد القادم".

وكرر وولفنسون دعوته اسرائيل الى الشروع في مفاوضات فورية حول تنقل الفلسطينيين والمعابر قائلا "انني واثق من ان النشاط الاقتصادي هو الاسهام الاكبر لتحقيق الامن لكلا الجانبين".

كذلك لفت وولفنسون الى ان الحواجز العسكرية الاسرائيلية في انحاء الضفة الغربية واحتياج المواطنين الفلسطينيين الى تصاريح خاصة لتنقلهم ونقل بضائعهم "يشكل عائقا كبيرا للنجاعة الاقتصادية وعلى المحادثات ان تتركز بخطوات محددة لتقليص هذه العوائق".

ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قولها انه سيتم بحث رسالة وولفنسون بعد عطلة عيد العُرش الذي ينتهي مساء غدا الثلاثاء.

الجدير بالذكر في سياق الحواجز الامنية ان الجيش الاسرائيلي احتجز على احد الحواجز في الضفة الغربية امس رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع وموكبه لمدة ثلاثة ارباع الساعة.

ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم عن مصادر عسكرية اسرائيلية زعمها انه تم احتجاز موكب قريع لانه لم يكن بحوزته التصاريح اللازمة للعبور من الحاجز ولم يتم تنسيق عبوره بشكل مسبق مع سلطات الجيش الاسرائيلي

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018