إسرائيل: "بالإمكان استخدام غواصة لضرب أهداف استراتيجية في دولة أجنبية"

إسرائيل: "بالإمكان استخدام غواصة لضرب أهداف استراتيجية في دولة أجنبية"

قال قائد فرقة الغواصات في سلاح البحرية الاسرائيلي يوني انه "بالامكان استخدام غواصة لضرب اهداف استراتيجية في دولة اجنبية".

واضاف في مقابلة اجراها معه موقع يديعوت احرونوت الالكتروني ونشرت يوم أمس الثلاثاء ان "ضرب اهداف استراتيجية في دولة اجنبية ليست مهمة يقدر سلاح الجو على تنفيذها دائما".

وتأتي اقوال قائد فرقة الغواصات الاسرائيلية في اجواء يلمح فيها المسؤولون في اسرائيل الى البرنامج النووي الايراني، وتكرار تصريحات حول توجيه ضربة لمنشآت نووية ايرانية.

وكانت آخر هذه التصريحات اطلقها امس الأول الاثنين وزير الأمن شاؤل موفاز، قائلا ان لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها امام ما وصفه بـ"الخطر الايراني" المتمثل بالبرنامج النووي الايراني!

وقال موفاز في محاضرة القاها امام طلاب مدرسة ثانوية بوسط اسرائيل ان "على اسرائيل ان تستعد لمواجهة الخطر الايراني في كل وضع على ضوء محاولة ايرانية حثيثة لكسب الوقت ومواصلة سعيها للوصول الى قدرة نووية".

وفي رده على سؤال حول امكانية شن اسرائيل هجوما على المنشآت النووية الايرانية قال موفاز "اعتقد انه من غير الصواب...

"(بل) ليس صائبا بتاتا التداول في هذه المسألة علنا لكن من الصواب القول ان لدولة اسرائيل الحق والواجب ايضا لتنفيذ كل ما هو مطلوب من اجل الدفاع عن نفسها".

وقال العميد يوني (43 عاما) ليديعوت احرونوت اليوم انه "يتوجب علينا ان نعرف من داخل الجيش الاسرائيلي أن بمقدوره القيام بعمل كهذا، واذا كان تفوق سلاح البحرية واضحا في تنفيذ مهمة معينة مثل ضرب مستوى استراتيجي في دولة اخرى فان هذا الامر الصحيح الذي يتوجب تنفيذه".

واضاف ان "انشاء وحدة القتال التي ستوجه في نهاية المطاف الضربة لتلك الاهداف الاستراتيجية هو امر متعلق بصندوق العدّة الموجود بحوزتنا".
وتابع العميد يوني انه "بالامكان استخدام غواصة لتنفيذ العمل من الألِف حتى الياء".

"يمكن استخدام الغواصة في عمليات جمع معلومات وحراسة القوات التي على وشك الدخول لتنفيذ هذه المهمة" أي ضرب منشآت استراتيجية".

وقال يوني ان "منظومة الغواصات تستعد لكل حدث تضع دولة اسرائيل على عاتق الجيش وجوب مواجهته.
"وفي حال اكتشاف غواصة تابعة للعدو في اسرائيل فانه سيتم تدميرها".

وقالت يديعوت احرونوت ان عشرات الاحداث الامنية وربما اكثر من ذلك وبعضها لم يتم الكشف عنها وقعت بفضل نشاط مشابه لمنظونة الغواصات الاسرائيلية"!!

واضافت ان نشاط الغواصة التي يبلغ عدد افراد طاقمها حوالي 50 شخصا سريا وسيبقى كذلك من اجل تمكينها من تنفيذ عمليات شبيهة في المستقبل.

يشار الى ان العميد يوني شارك في عملية احضار غواصتين من طراز "دولفين" من المانيا الى اسرائيل، وفي العام 2004 اصبح قائدا لفرقة الغواصات التي يطلق عليها اسم "سرية سبعة".

واوضح العميد يوني ان "غاية الغواصة هو تدمير سفن حربية لكن ليس مجرد اغراقها واعطاء تقرير بذلك وانما فحص اهمية اغراقها".

"وعندما تقوم باغراق سفينة ارهابيين تكون قد منعت شيئا فوريا، لكن علينا في احيان كثيرة النظر الى انعكاسات ذلك لان زعيم دولة لا يكترث دائما اذا ما اغرقت او لم تغرق اسطوله.

"احيانا يكون ضرب اهداف رئيسية موجودة في الدولة (الاجنبية) يلحق ضررا اكثر من تدمير الاسطول".


يشار الى ان اسرائيل لا توضح حجم قدرتها النووية، لكن وسائل اعلام اجنبية وخصوصا صحف امريكية نشرت في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2003 تقارير تفيد ان لدى اسرائيل القدرة على اطلاق سلاح نووي من غواصات "دولفين".

واضافت تلك التقارير الصحفية ان بامكان غواصات "دولفين" تنفيذ رد سريع في حال وقوع هجوم مفاجئ على المنشآت النووية في اسرائيل واشهرها المفاعل النووي في ديمونا بجنوب اسرائيل.

وعلّق العميد يوني على ذلك بالقول انه "وفقا لتقارير اجنبية فاننا نملك قدرات متنوعة لكني لن لن اتطرق اليها رغم اني قرأتها".

"ويتوجب التوجه الى من كتب تلك التقارير وسؤالهم حول تلك القدرات" رافضا الافصاح عنها.

واوضح ان التقارير حول المهام والقدرات التي تتمتع بها منظومة الغواصات الاسرائيلية يتم تقديمها الى جهات قليلة وضيقة للغاية، بينها رئيس اركان الجيش الاسرائيلي ونائبه ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ولعدد محدود من المسؤولين في الحكومة.

واشار الى ان المسؤولين في الحكومة يطلعون عادة على العمليات التي تنفذها الغواصات "لكن الامر هنا يختلف طبعا عن اطلاع الحكومة على العمليات التي تنفذها وحدات اخرى".

وقال يوني ردا على سؤال حول قدرة فرقة الغواصات في احباط تهديد وجودي ضد اسرائيل "اعتقد انه قبل كل شيء هناك الحقيقة (بوجود غواصات نووية) التي تشكل رادعا ولا يمكنني الايضاح اكثر من ذلك".

يشالر الى ان اسرائيل تعتبر ايران بسبب برنامجها النووي الخطر الاستراتيجي الوحيد الذي يشكل خطرا على وجود اسرائيل.

وتابع العميد يوني قائلا انه "بمجرد وجود تقارير اجنبية تتعامل مع الغواصات على انها عامل رادع فان هذا يقول شيئا".

وقال ان سلاح البحرية الاسرائيلي يمتنع في الاونة الاخيرة مشاركة اساطيل اجنبية في المناورات بهدف عدم الكشف عن قدرات الغواصات الاسرائيلية.

من جهة اخرى قال ان فرقة الغواصات ليست متفوقة مثل سلاح الجو في تنفيذ عمليات الاغتيال بحق الناشطين الفلسطينيين في قطاع غزة.

واضاف "لكن ثمة اماكن لا يمكن لغير الغواصات ان تزود المعلومات وهناك يكون عليك تنفيذ المهام يصورة دقيقة وموجهة للغاية وهذا منوط بالسلاح الذي ستستخدمه".

وتابع "ليس السلاح المستخدم دائما يكون بهدف القتل" وانما لغرض جمع معلومات استخباراتية في اشارة الى ان هذه المعلومات تكون احيانا افضل وأهم من القتل.

وقالت يديعوت احرونوت ان عدد الغواصات الاسرائيلية ثلاث وهي "لفيتان" أي الحوت و"تكوما" أي اليقظة و"دولفين".

وأقر ان هناك مفاوضات لشراء غواصتين اخريتين من المانيا.
وشدد يوني على انه "لم يحدث مرة ان تم كشفنا على ايدي احد كما كشف غواصتنا من قبلنا اثناء تدريبات تكتيكية هو حدث نادر وفي حال حدث ذلك يتم اجراء تحقيق عميق للغاية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018