عملية أريحا والإنتخابات..

عملية أريحا والإنتخابات..

كتب عوفر شيلح في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنه من المسموح الإشتباه بكل سياسي تمر بذهنه صناديق الإقتراع يقرر القيام بعملية مثل الدخول إلى أريحا، أسبوعين قبل الإنتخابات.

"العملية في أريحا ومغادرة العناصر الدولية هي المسمار الأخير في نعش السلطة المستقلة في الأراضي الفلسطينية. أولمرت يفرض أجندة، إلا أنه وبعكس ما يوحي إليه، لا يمكن الإختباء خلف جدار، ففي نهاية الأمر ستصل الفوضى إلينا.."

ويتابع، وفي حالة إيهود أولمرت فإن الحديث عن عملية تحظى بإجماع واسع، إلا أنها لم تكن بارزة بالمقارنة مع ما قام به سابقوه. فتفجير المفاعل النووي العراقي وحملة "عناقيد الغضب" حصلت أيضاً قبل الإنتخابات، وكان في حينه أمراً مشروعاً القول بأن مناحيم بيغين أو شمعون بيرس فكروا بمدى تأثير العملية العسكرية على إحتمالات فوزهم..

لم يقم أولمرت بمخاطرة كبيرة، فهو يعرف أنه سيلقى الدعم من اليمين واليسار، وأنه من السهل ترجمة موقف حماس بشأن إطلاق سراح معتقلي أريحا، إلى إجماع قومي بشأن الحاجة لاعتقالهم. ومن هذه الزاوية فإن العملية تأتي بعد المقابلات التي أجراها في نهاية الأسبوع، وتشير إلى عودة المبادرة إلى "كديما".

ويضيف، ليس كل شيء إنتخابات، فعملية الجيش يوم أمس، علاوة على مغادرة عناصر دولية أخرى وأخرى، تشير إلى الإنهيار النهائي لكل ما يبدو من سلطة مستقلة في الأراضي الفلسطينية. ولحماس وأبو مازن يوجد أسباب لعدم تحمل مسؤولية ما حصل. إسرائيل لا تقوم بعدهم، والعالم يدير بظهره عنهم، والفلسطينيون على وشك الغرق في بحر من الفوضى أسوأ مما كان عليه في السابق!

"لا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة للناخب العادي في إسرائيل، الذي لا يزال يعيش في أجواء فك الإرتباط، أو كل ما يطلقه الإعلاميون في "كديما" على الإحساس القائم لدى قسم كبير في وسط الجمهور" دعونا من الفلسطينيين والعالم والغد"، إلا أن ذلك من الممكن أن يؤثر كثيراً علينا، ففي نهاية الأمر فإن فك الإرتباط هي وهم. ولا يمكن بناء جدار عال والإختباء وراءه! مثلما حاول أولمرت أن يشير إليه في مقابلاته، فوضى فلسطينية ستصل إلينا، كارثة إنسانية في الأراضي الفلسطينية ستعبر الحدود.. لن يحدث ذلك قبل الإنتخابات، ولكننا سنعيش بعد الثامن والعشرين من آذار.."

"وبهذا الشأن من المهم التذكير بأن الجبهة الشعبية هي تنظيم صغير ومنظم، ودوره في الإنتفاضة كان صغيراً نسبياً، ولكن قتل رحبعام زئيفي، كان بالنسبة للجبهة الشعبية رداً مشروعاً على إغتيال الأمين العام للجبهة السابق، أبو علي مصطفى، ولذلك يجب الأخذ بجدية التهديدات بالإنتقام التي تطلقها الجبهة الآن.."

"كما يجب أن نفهم أن إنهيار السلطة الفلسطينية يقرب اللحظة التي لا تكون فيها لحماس مصلحة في الحفاظ على الهدنة! من حقكم أن تصدقوا أن هذا ما يحصل فعلاً، ومن حقكم الإعتقاد، مثلما توحي إليه القيادة الإسرائيلية، بأن الفلسطينيين سواء، وأنه لا يوجد من يمكن الحديث معه (شريك)، إلا أنه يجب أن نتذكر أن الهدوء النسبي الذي نتمتع به في السنتين الأخيرتين، هو إلى حد بعيد نتيجة توقع فك الإرتباط، والمصلحة الفلسطينية بأن يسود الهدوء".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018