مستوطنون يستولون على عقارين كبيرين في القدس القديمة

مستوطنون يستولون على عقارين كبيرين في القدس القديمة

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم الاثنين، عن أنَّ جمعية "إلعاد" (جمعية يهودية تشتري عقارات في القدس الشرقية وتبيعها لليهود) سيطرت يوم الأربعاء الماضي على مبنيين مأهولين بالسكان في شرقي القدس في سلوان وجبل الزيتون (حي الطور). وينوي أعضاء الجمعية إسكان ما بين 15- 20 عائلة يهودية هناك.

وقال عضو ادارة الجمعية عدي مينسش لـ "هآرتس": "هدفنا هو الاستيطان في القدس الشرقية من أجل خلق أمر واقع لا يمكن تغييره في المحيط المقدس للبلدة القديمة".

ويذكر أن جمعية إلعاد هي واحدة من جمعيتين تعملان في شراء العقارات في القدس الشرقية لإسكان اليهود بها. وقد قال احد سكان حي الطوري إنَّ الجمعية اقترحت عليه مبلغ 300 ألف دولار من أجل أن يخلي مكانه.

وأضاف مينش: "الحديث هنا عن انجاز كبير للجمعية". فيما رفض التعقيب حول ما اذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة، ايهود اولمرت، علم بتفاصيل القرار والصفقة.

وقال مينيش: "لا طعم للحديث عن هذه القضية بعد الانتخابات مباشرة، ولكن اولمرت كان من بين المؤيدين لجمعيات يهودية شرقي القدس على مدار السنوات الماضية".

وكان السكرتير السابق للمجلس الاستيطاني "ييشع"، عتيينوئيل شنلر، المنتمي لحزب كديما قال إن حزبه "يسعى للحفاظ على القدس القديمة التي تضم جبل الزيتون وسلوان والشيخ جراح ستظل تحت سيطرة إسرائيل في الاتفاق النهائي".

وقال ايضًا: "مناطق الضواحي مثل شعفاط وعناتا وابو ديس ستكون بأيدي السلطة. ونريد فصلاً بيننا وبين الفلسطينيين الذين لا يعيشون في قلب القدس".

ويذكر أنَّ العقار الأول الذي تمت السيطرة عليه عبارة عن مبنيين يضمان شققًا ويقع على جبل الزيتون في حي الطور في القدس. ليس بعيدًا عن فندق "الأقواس السبعة" ويطل على المسجد الأقصى. وهذه المرة الأولى التي تنجح جمعية يهودية بالدخول إلى حي الطور... ومجرد كشف هذه المنطقة للمسجد الأقصى يثير الأمر قلق الفلسطينيين في الحي.

وقال شبّان فلسطينيون وقفوا إلى جانب المبنى نهاية الأسبوع: "سنذهب إلى المحكمة، واذا لم ننجح فإننا سنهدم البيت ونحن نعرف كيف".

ويذكر ان المباني في حي الطور بملكية عائلة أبو هاوا والكيسواني. وعندما دخل رجل الأمن من العاد الى الحي، اشتعل الوضع واحرق مطعم تابع لعائلة ابو الهوا.

وذكرت مصادر فلسطينية أن واحدًا من أبناء العائلة اختطف إلى رام الله من اجل التحقيق معه من قبل اجهزة الأمن الفلسطينية. ومن أجل تحريره، نشرت العائلة أن المباني لم تباع الى اليهود مباشرة انما بيعت لشركة اردنية اسمها "لويال اينوستمنت".

وقال محمد أبو الهوا، انه في الليلة بين الثلاثاء والأربعاء "حضر إلى بيته رجال مجهولون فتحوا امامه شنطة مملوءة بالنقود واقترحوا عليه مبلغ 300 ألف دولار مقابل ان يبيع البيت إلا أنه رفض. وبعدها، قام المجهولون باظهار عقد يقول إنَّ المبنيين قد بيعا. وقال أبو الهوا إن شاهد توقيع والدته مزيفًا.

وزعم مينش: "العرب يحبون البيع. صحيح أن مثل هذه الصفقات تحتاج وقتًا ولكن هذا يعود الى اسباب الخوف".

يقع العقار الثاني في قرية سلوان. ويجري الحديث عن ثلاثة مبان قريبة من مدينة داوود. والمكان فارغ من في هذه الأيام وتتم حراسته على يد حراس يهود. ويدعي الإسرائيليون ان المساحة تابعة لدائرة أراضي إسرائيل إلا أنّ العائلة اقامت المبنى قبل حرب الايام الستة عام 1967.

وقالت دائرة اراضي اسرئيل ان ملكية الارض تعود لدائرة اراضي اسرائيل. وقال مينشش ان العقار تابع لالعاد وتنوي الجمعية اسكان عائلات فيه قريبًا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018