"الإنجاز الإيراني سبق توقعات غالبية أجهزة المخابرات"

"الإنجاز الإيراني سبق توقعات غالبية أجهزة المخابرات"

صرح رئيس ما يسمى "ساحة إيران والعراق في الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية" سابقاً، شمعون بويرسكي، لموقع "يديعوت أحرونوت" الألكتروني إن السلاح النووي بيد إيران سيجعل منها القوة الأولى في الشرق الأوسط.

وقال:" سيكون لإيران قوة إقتصادية بسبب النفط، وتعداد سكاني كبير جداً يصل إلى 75 مليون نسمة، وسلاح نووي ونظام حكم يسعى لنشر ثورته، سيشعر بحرية التحرك أكثر بكثير من إسرائيل".

وتضيف المصادر ذاتها أن الخطر الحقيقي للسلاح النووي بيد النظام الإيراني يعنى إرسال قنبلة فوراً إلى مركز إسرائيل. ولكن الكثيرين في إسرائيل لا يرون الخطر الإيراني كخطر مباشر.

وأشارت الصحيفة إلى أن عناصر كثيرة في الجهاز الأمني الإسرائيلي قد صرحت أكثر من مرة بأن الخطر الحقيقي سيكون تحت مظلة السلاح النووي الإيراني، أي أن حلفاء إيران، مثل حزب الله، سيعملون بحرية أكثر من أجل تنفيذ عمليات ضد أهداف في الشرق الأوسط والعالم، مما يهدد الإستقرار في المنطقة، على حد قولهم!!

كما أشير إلى ظاهرة أخرى وهي الخطر من إدخال المنطقة في سباق تسلح نووي، وعلى رأسها مصر والسعودية، اللتان لن ترغبا بفقدان مكانتهما لصالح إيران.

ويقول بويرسكي:" أعتقد أن إيران تطور السلاح النووي ليس من أجل تدمير إسرائيل وإنما للحصول على سلاح ردع يحمي النظام ممن ينوي ضربه من الخارج"!

ويضيف أن النموذج المفضل للإيرانيين هو بيونع – يانغ، حيث "يرون أن العالم يتعامل بقفازات حريرية مع شمال كورية"!

وبحسب بويرسكي فإن السلاح النووي بيد إيران سيهدد الدول العربية ومكانة بعضها أكثر مما يهدد إسرائيل، حيث يقول"السلاح النووي يهدد بالتأكيد الهيمنة المصرية في المنطقة، ومكانة السعودية، ويعرض الكويت للخطر، ويؤثر على العراق. ولا شك أنه في ظل هذا السلاح، فإن الإيرانيين سيتصرفون بحرية في المنطقة. وهناك إمكانية أن تدخل المنطقة في سباق تسلح، إلا أنه من المتوقع أن تنتظر دول المنطقة كيف سيتصرف المجتمع الدولي".

ورداً على سؤال حول دلالة الإعلان الإيراني يوم أمس، أشار إلى أن رئيس الإستخبارات العسكرية السابق، زئيفي – فركاش، كان قد قال في عدة مقابلات إن الإيرانيين سيصلون إلى نقطة اللاعودة في شهر آذار/مارس.

ويضيف أن الإعلان الإيراني يأتي رداً على تصريحات الولايات المتحدة، في مطلع الأسبوع، بأنها تخطط لشن هجوم على إيران.

وقال:" لا شك أن الولايات المتحدة تعد لهجوم، إلا أنني أعتقد أن الرئيس جورج بوش سيحاول أولاً العمل بالطرق السياسية، وبالتأكيد فإن التصريحات تساعد في تحقيق نتائج. وبشكل عام، من الصعب تخيل الولايات المتحدة تهاجم إيران في حين لا يزال الجيش الأمريكي يغوص في الوحل العراقي".

"أعتقد أن بوش، الذي سينهي مهام منصبه في 2008، لا يريد أن يرتسم كمن أغرق جيشه، ولذلك فمن الصعب تخيل خروجه للحرب من جديد".

وتعليقا على تصريحات الرئيس الإيراني، صرح مصدر إسرائيلي على صلة بالموضوع، أن الحديث يدور عن إنجاز تكنولوجي، ورغم أن تخصيب 3.5% لا تكفي للإحتياجات العسكرية حيث يتطلب الأمر تخصيباً بنسبة 90%، إلا أن الطريق من الصفر إلى 3.5% أطول بكثير من الطريق من 3.5% إلى 90%.

وأضاف أن الأمر الأهم هو أن الإيرانيين يقولون إنهم نجحوا في الحصول على تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم، وتبقى مسألة الحصول على الكمية المطلوبة الضرورية مسألة وقت.

كما قال إن الإنجاز الإيراني قد سبق توقعات أغلبية أجهزة المخابرات!

وقال:" على أرض الواقع لا يوجد مصداقية للتخصيب لحاجات حقيقية للطاقة".

وتدعي إسرائيل أن إيران لن تكون قادرة على إنتاج الوقود النووي المخصب للمفاعلات النووية المدنية بسبب النقص في الموارد، ولكنها تحتاج أقل بكثير من المواد النووية من أجل إنتاج القنابل، ولذلك فهي قادرة على إنتاجها. ومن هنا فإن المقدرة على تخصيب اليورانيوم ليست ذات صلة بإنتاج الوقود النووي لمن لا يستطيع التزود بانتظام باليورانيوم".

أما بالنسبة للجدول الزمني لإنتاج القنابل النووية، فبحسب المصدر نفسه، فإن العملية ستستغرق 3 سنوات في حال لم تصطدم إيران بأية "عقبات" غير متوقعة!


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018