هآرتس: إسرائيل تتوقع الإفراج عن بولارد مقابل الإفراج عن البرغوثي

هآرتس: إسرائيل تتوقع الإفراج عن بولارد مقابل الإفراج عن البرغوثي

أعربت مصادر سياسية إسرائيلية عن تقديرها بأن تفرج الولايات المتحدة بعد عدة أشهر عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد مقابل قيام إسرائيل بإطلاق سراح القيادي الفلسطيني النائب مروان البرغوثي.

ونقلت صحيفة هآرتس اليوم الأحد عن المصادر ذاتها قولها إنه "عندما تزداد حالة الفوضى في مناطق السلطة الفلسطينية بعد عدة أشهر وتتعالى أصوات ضد حكومة حماس قد ينشأ وضع يساعد فيه إطلاق سراح البرغوثي بإعادة الحكم إلى أيدي حركة فتح".

يشار إلى أن صحيفة يديعوت أحرونوت أفادت أمس الأول الجمعة بأن بولارد بعث برسالة شديدة اللهجة إلى المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة ايهود اولمرت طالبه فيها بعدم تعيين رئيس حزب المتقاعدين رافي ايتان وزيرا في حكومته.

ويرأس ايتان حزب المتقاعدين الذي فاز في الانتخابات الأخيرة بسبعة مقاعد ومن المتوقع أن ينضم لحكومة اولمرت.

وكان ايتان مسؤولا في عدد من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية طوال عشرات السنوات الماضية وكان مسؤولا عن تجنيد وتفعيل بولارد الذي كان يعمل في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وسرب إلى إسرائيل وثائق ومعلومات سرية بالغة الأهمية.

وهدد بولارد أولمرت في الرسالة بأنه إذا عيّن ايتان وزيرا فأنه سيتوجه إلى المحكمة العليا وسيكشف وثيقة من شأنها أن "تسبب الحرج" لايتان.

ولفتت هآرتس اليوم إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن إطلاق سراح الأسير البرغوثي مقابل الإفراج عن بولارد وأنه تم طرح هذا الاقتراح عشية صدور الحكم على البرغوثي قبل عامين.

وحكمت محكمة إسرائيلية على البرغوثي بالسجن لخمسة أحكام مؤبدة بعد إدانته بالضلوع في التخطيط لهجمات قتل فيها عدد من الإسرائيليين.

وكانت قوة عسكرية إسرائيلية اعتقلت البرغوثي في 15 نيسان/أبريل 2002 بعد أسبوعين من الحملة العسكرية الإسرائيلية "السور الواقي" التي اجتاح الجيش الإسرائيلي فيها الضفة الغربية.

ونفى البرغوثي التهم التي وجهتها المحكمة الإسرائيلية إليه كما رفض التعامل معها واصفا إياها بأنها "محكمة دولة الاحتلال" إضافة إلى عدم قانونية اعتقاله كونه نائب منتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني.

ويتمتع البرغوثي بشعبية واسعة للغاية في الضفة الغربية وفاز بالانتخابات التمهيدية داخل حركة فتح عشية الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الثاني/يناير الماضي بالمكان الأول في قائمة حركة فتح.

وقالت هآرتس إنها تكشف لأول مرة اليوم النقاب عن اقتراح كان قد قدمه مسئول إسرائيلي لمسئول أمريكي حول إطلاق سراح البرغوثي مقابل إطلاق سراح بولارد.

ورفض المسئول الأمريكي الاقتراح "لكن في إسرائيل يقدرون الآن أنه بعد صعود حركة حماس إلى الحكم في السلطة الفلسطينية سيغير الأمريكيون موقفهم" وفقا لصحيفة هآرتس.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018