رئيس الموساد السابق يعتبر مطالبة حماس بالاعتراف بإسرائيل خطأ

رئيس الموساد السابق يعتبر مطالبة حماس بالاعتراف بإسرائيل خطأ

اعتبر رئيس الموساد السابق أفرايم هليفي أن مطالبة إسرائيل لحماس بالاعتراف بها هو أمر خطأ.

وقال هليفي في مقابلة أجرتها معه صحيفة يديعوت أحرونوت ونشرتها اليوم الجمعة بمناسبة صدور كتابه الجديد "رجل في الظل" إنه لو كان القرار بيده "لما طالبتهم (في حماس) بالاعتراف بدولة إسرائيل".

وأضاف "لماذا أنا بحاجة لاعترافهم فنحن دول مثل جميع الشعوب.

"هل يتوجب أن أستيقظ كل صباح وأن أفتح الجريدة وأسأل بصوت مرتجف ونفس مقطوع فيما إذا اعترفت حماس بإسرائيل؟".

وتابع هليفي قائلا إنه "ليس لدى حماس إمكانية للعمل من دون مساعدة إسرائيل وقد حصلوا على إثباتات بهذا الخصوص.

"وإذا أرادوا تحسين جودة حياة شعبهم يتوجب عليهم الدخول إلى العملية" السياسية مع إسرائيل.

وقال هليفي إنه لا يتوجب على إسرائيل التفاوض مع الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس الآن لكن "يتوجب جعلهم يدركون أنه إذا عملوا بشكل معقول وكأشخاص مسؤولين واحترموا الاتفاقيات السابقة ومنعوا نشاطاتهم المعادية ونشاطات غيرهم عندها يصبحون قابلين للتفاوض".

من جهة أخرى قال هليفي إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) "لا يمكنه التوصل إلى شيء من دون (رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل) هنية والعكس صحيح".

وشدد على أن "الأقوال حول أن "أبو مازن ضعيف وليس شريكا هي اثبات ضدنا بأننا لا تريد شريكا".

ورأى هليفي أن الرغبة لدى إسرائيل بتنفيذ خطوات أحادية الجانب في الضفة الغربية "أخذت تضعف ولم نعد نريد التوجه نحو خطوات أحادية الجانب".

وأوضح أنه "ليس هناك خطوات أحادية الجانب مقطرة كما أن فك الارتباط لم تكن كذلك إذ كان هناك شركاء أمريكيين ومصريين وحماس التي أعلنت عن تهدئة أصبحت شريكة بين قوسين.

"ليس مريحا القول إن حماس لاعتباراتها ومصالحها هي ساهمت بتنفيذ فك الارتباط".

وتناول هليفي مسالة البرنامج النووي الإيراني من وجهة نظر نفسانية.

وقال "لنفترض أنك تجلس في طهران وتنظر إلى الشرق وترى ان الأمريكيين في أفغانستان وتنظر إلى الغرب وترى أنهم في العراق وتنظر إلى الجنوب وترى أنهم في الخليج الفارسي وإلى الشمال ترى أنهم في تركيا.

"ثمة شعور لدى الإيرانيين بأنهم محاصرون ومعزولون وهذا شعور بالغ التأثير ولا يمكن التكهن مسبقا بنتيجة الضغط" على إيران.

ويتحدث هليفي في كتابه "رجل في الظل" الذي صدر حديثا عن علاقاته مع عدد من الشخصيات التي تمسك مقاليد الحكم في إسرائيل وخصوصا مستشار رئيس الوزراء الغسرائيلي دوف فايسغلاس الذي لم يذكره بالاسم في الكتاب وإنما بكنية "الموظف".

وقال هليفي إن فايسغلاس كان المسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي دفعه على الاستقالة من منصبه بسبب خلافات في وجهات النظر وتسريب فايسغلاس معلومات لوسائل الإعلام لإحباط مهام كان يعمل هليفي على تنفيذها بصورة سرية.

ومن هذه المهام التوجه على دول عربية "معتدلة" لتضغط بدورها على الفلسطينيين.

لكن رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون رفض توجهات هليفي هذه فيما سرب فايسغلاس معلومات حولها لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

ويذكر هليفي في كتابه الألقاب التي أطلقها فايسغلاس على القادة الأمنيين الغسرائيليين مثل رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أهرون زئيفي فركاش الذي لقب بـ"المهجري" ورئيس الاركان السابق موشيه يعلون بـ"البقّار" أي العامل في حظيرة الأبقار ورئيس الشاباك السابق أفي ديختر بـ"الساعاتي" فيما كان لقب هليفي "المرحوم".






ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018