"إسرائيل تتجاهل العبر التي كان يجب استخلاصها من الحرب العالمية الثانية.."

"إسرائيل تتجاهل العبر التي كان يجب استخلاصها من الحرب العالمية الثانية.."

تناقلت صحيفة "معاريف" تصريحات المحامين البريطانيين، الذين كانوا وراء إصدار أمر الإعتقال ضد الضابط الإسرائيلي ألموج في لندن بتهمة ارتكاب جرائم حرب، التي تناولت ممارسات جيش الإحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، جاء فيها أن التصعيد المطرد لجرائم الحرب في غزة هي مثال على الإستخفاف الإسرائيلي بسلطة القانون وحياة الفلسطينيين.

وقالت المحامية كيت ميينارد:" في حال عدم تقديم المنفذين (لمجزرة الشاطئ) للمحاكمة في إسرائيل، فإن الضحايا سيمارسون الضغوط من أجل تقديمهم للمحاكمة في هيئات قضائية أخرى، وذلك من أجل تشكيل عامل رادع أمام تنفيذ جرائم حرب في المستقبل".

يشار إلى أن المحامية هي شريكة في مكتب محامين في لندن، إلى جانب المحامي دانيال مكوبر، يمثل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، الذي يقوم بتوثيق خروقات القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية منذ فترة طويلة، ويحاول الحصول على تعويضات للضحايا وتقديم المسؤولين للمحاكمة.

وفي حديثه مع صحيفة "معاريف"، قال المحامي مكوبر في تطرقه إلى زيارة أولمرت إلى بريطانيا :" أرجو ألا تخضع الحكومة البريطانية للضغوط الإسرائيلية الممارسة عليها، وألا تقوم بتغيير القوانين البريطانية بشأن تطبيق القانون الدولي".

وأضاف:" سيؤثر ذلك على العالم بأسره، وليس على الفلسطينيين فقط، فقائمة الكوارث في العالم طويلة، ويجب ألا يتم تغيير القانون لأن ذلك سيمس بالضحايا ويمنع تحقيق العدالة".

وتابع أنه وشركاءه في المكتب يأملون ألا تتكرر حالات مثل حالة الضابط ألموغ، الذي فر من الإعتقال بعد أن تم تحذيره من قبل عناصر في السفارة، ومنذ ذلك الحين، بحسب مكوبر، فإن جنرالات الجيش الإسرائيلي الآخرين لا يصلون لندن خشية أن يتم اعتقالهم بتهم ارتكاب جرائم حرب.

أما بالنسبة لما حصل في غزة، فقال إنه ينتظر نتائج التحقيق المحلي، وليس التحقيق الإسرائيلي، لأن هناك نماذج كثيرة تثبت أنه عندما تحقق إسرائيل مع نفسها لا يتم تناول كافة الحقائق. ويجب إجراء تحقيق مستقل وجمع كافة الشهادات من جانب الضحايا الفلسطينيين أيضاً.

وقال:" سوف نتدخل من أجل تفعيل القانون الدولي والكشف عن المتهمين في حال عدم تحقيق العدالة على المستوى المحلي".

وقال إن إسرائيل تتجاهل الآن العبر التي كان يجب استخلاصها من الحرب العالمية الثانية. وأضاف:" إن إسرائيل كدولة محتلة فقدت الضمير الأخلاقي. فهل يجب على العالم أن يصمت وألا يتحرك؟".

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن عضو الكنيست، زهافا جلؤون (ميرتس) كانت قد طالبت يوم أمس، الحكومة الإسرائيلية بالمبادرة إلى لجنة تحقيق دولية للتحقيق في مجزرة الشاطئ. وقالت جلؤون إن الحقائق الجديدة في القضية والتي نشرت في الصحافة البريطانية تثير الشكوك في مدى صدقية التحقيق الذي أجراه جيش الإحتلال.

وأضافت:" إن التحقيق الذي أجرته القناة العاشرة والنشر في الصحف البريطانية يثيران الشكوك بالنسبة للنتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق العسكرية، ولا شك أن هذا الأمر يستدعي تحقيقاً أخر شاملاً".

وقالت:" لقد تنصلت قيادة الجيش ووزير الأمن من المسؤولية، ولكن يجب التحقيق بذلك بشكل معمق لمنع تكرار حدوث حالات مشابهة في المستقبل. وإذا لم يكن لدينا ما نخفيه فيجب ألا تكون هناك مشكلة في التحقيق الدولي".

وبحسب غلؤون فمن غير المعقول أن يحقق الجيش مع نفسه، فقد سبق وأن تبين أن هناك منظومة تعمل على إخفاء وقلب الحقائق!

كما تجدر الإشارة إلى أن أقوال جلؤون هذه قد أثارت عاصفة من الردود، كان أبرزها من قبل عضو الكنيست أرييه إلداد من "الإتحاد القومي. ووصف عضو الكنيست غلعاد أردين تصريحات غلؤون بأنها "غرس خنجر في ظهر الأجهزة الأمنية"!..