المصادقة على مشروع حفريات اسرائيلي ضخم عند بوابة المغاربة المؤدية للمسجد الأقصى

المصادقة على مشروع حفريات اسرائيلي ضخم عند بوابة المغاربة المؤدية للمسجد الأقصى

ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، اليوم الجمعة أنه في الأيام القريبة ستبدأ سلطة الآثار الاسرائيلية بـ "حفريات أثرية وازالة السواتر الترابية المؤدية إلى باب المغاربة، احد أبواب المسجد الأقصى الشريف.

وقد صادق مدير عام سلطة الآثار الاسرائيلية، شوكا دورفمان، شخصيًا على الحفريات هذه في أكثر الأماكن الحساسة في العالم. ويذكر أنّ الحفريات هذه تأجلت على مدار عامين أكثر من مرة كما ذكرت الصحيفة.

وجاء في "هآرتس" أنَّ المستشار العسكري لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق، ومسئولين من جهاز الأمن الاسرائيلي العام (شاباك)، عارضوا هذه الحفريًات "خوفًا من اثارة غضب المسلمين من هذه الخطوة" .

وقال مسئول مطلع على خطة الحفريات بالأمس لـ "هآرتس": "الحديث هنا عن توقيت ممتاز، خاصة وأنَّ السلطة الفلسطينية مشلولة تمامًا ولا قوة لها للمعارضة".

ورفض المسئولون في سلطة الآثار الرد على اسئلة "هآرتس" حول الخطة وقالوا: "إنَّ مكتب رئيس الوزراء هو المسئول عن كل ما يجري في هذا الصدد."

وزعمت مصادر من مكتب رئيس الوزراء أنَّ الخطة لم تعرض بعد على رئيس الوزراء الاسرائيلي ولم يتم اتخاذ موقف مبلور في هذا الصدد.

وذكرت هآرتس أنَّ هذه الفكرة بدات في فبراير شباط عام 2004، بعدما انهار أحد الجدران الواقية للطريق انهار باتجاه حائط المبكى الغربي. وقرّر مهندس البلدية في حينه، اوري شطريت أنَّ السواتر الترابية المؤدية الى باب المغاربة ليست ثابتة ويجب تفكيكها فيما بعد. وقد تحفظ مسئولون في من هذا القرار، وقد ابدى المستشار الأمني لرئيس الوزراء الاسرائيلي، يوآف جالنط في حينه تحفظه. وقالت "هآرتس": "لقد تساءل غالنط لماذا يجب تفكيك السواتر الترابية؟"

وقرّرت الحكومة في كانون الثاني/ يناير من العام 2005، نقل المسئولية عن حائط المبكى الى صندوق مقرب من جمعيات المستوطنين التي تعمل شرقي القدس. وقرر القائمون على الصندوق بناء جسر مكان السواتر. وقد عارض علماء الآثار في اسرائيل هذه الخطة التي كلّفت اسرائيل ما لا يقل عن خمسة ملايين شيكل. وادعى علماء الآثار أن بناء الجسر سيضر كثيرًا بالمنطقة الاثرية الواقعة جنوب السواتر.

وقال دورفمن في اجتماع له مع بعض الاختصاصيين بالأمس أن السلطة لا تنوي في هذه المرحلة بناء جسر او اي شيء من هذا القبليل لكنها تنوي فعلاً القيام بحفريات في المكان. وقال رئيس مجلس الآثار افرايم شطيرن إنه "لا يستطيع معارضة مشروع حفريات منظم".

ويزعم علماء الآثار أن في المكان سيتم العثور على مبان من القرن التاسع عشر. وقال شطيرن لـ "هآرتس": "لم يتم الحديث عن بناء شيء هناك وسنحافظ على الفصل بين الهيكل الغربي والجنوبي"

وقال عالم الآثار مئير بن دافيد أن الحفريات في المكان من شأنها أن تؤدي الى سفك دماء. واضاف: "الحفريات في المكان هو امر يتجاوز كثيرًا رؤية الآثار. هذا مكان حساس الى ابعد الحدود".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018