"عندما يعلن نصر الله النصر، لا يمكن أن يبقى أولمرت رئيساً للحكومة.." كتب: هاشم حمدان

"عندما يعلن نصر الله النصر، لا يمكن أن يبقى أولمرت رئيساً للحكومة.." كتب: هاشم حمدان

طالب آري شافيط رئيس الحكومة الإسرائيلي، إيهود أولمرت، بالإستقالة من منصبه، مشيراً إلى وقوع أولمرت في كل الأخطاء الممكنة، بدءاً من قرار إعلان الحرب المتسرع، وفشل الرهان على العمليات الجوية، وتأخير العمليات البرية بكل ما رافقها من إخفاقات وضربات، والفشل الذريع في إدارة المعركة السياسية، وإهمال الجبهة الداخلية، وإدارة الظهر لسكان الشمال. ناهيك عن بعض نتائجها التي يأتي على ذكرها، ومن بينها دفن 120 إسرائيلياً، وإدخال أكثر من مليون إسرائيلي إلى الملاجئ لمدة شهر كامل، وتقديم موعد الحرب القادمة..

يقول شافيط إنه بإمكان إيهود أولمرت أن يقرر قبول الإقتراح الفرنسي، ووقف الحرب والاستسلام لحزب الله بدون أي شرط، فهذا حقه. فأولمرت هو رئيس حكومة اخترعه الصحافيون ودافعوا عنه وحافظوا على سلطته، والآن يقولون له "أهرب"..

" يجب أن يكون كل شيء واضحاً: إذا كان أولمرت يهرب الآن من الحرب التي بادر إليها، فهو لا يستطيع أن يظل رئيساً للحكومة، ولو ليوم واحد. هناك حد لكل الأحابيل.. هناك حد لكل وقاحة.. لا يمكن لمن يتعهد بتحقيق انتصار ويقود شعب بأكمله للحرب، ومن ثم يمنى بهزيمة منكرة، أن يبقى في السلطة.."

ويتابع، لا يمكن دفن 120 إسرائيلياً، وإدخال مليون إسرائيلي إلى الملاجئ لمدة شهر، وسحق قدرة الردع، وتقديم موعد الحرب القادمة، ومن ثم القول " لقد أخطأت.. لم أفكر بذلك.. لم نقصد ذلك.. أعطني سيجاراً من فضلك"..

وبرأي شافيط، لم يترك أولمرت خطأ إلا ووقع فيه في الشهر الأخير. خرج إلى الحرب بشكل متسرع بدون التقدير الصحيح لنتائجها. ووقع في أسر المستوى العسكري بدون أن يسأل الأسئلة المطلوبة. وراهن على العملية الجوية، وأخر بشكل مبهم العملية البرية، ولم يخرج إلى حيز التنفيذ خطة الحملة العسكرية الأصلية للجيش الإسرائيلي، والتي كانت أكثر جرأة ومحكمة أكثر من تلك التي تم تنفيذها.

"وبعد أن خطا إلى الحرب باندفاع وتحفز، أدار أولمرت الحرب بتردد، وبدون تركز وبفتور وأهمل الجبهة الداخلية، وأدار ظهره لسكان الشمال، وحتى في إدارة المعركة السياسية فشل فشلاً ذريعاً..

إلا أن التلمظ والهروب في الأيام الأخيرة جعلت رئيس الحكومة الذي يشغل المنصب الآن "شخصية سياسية لا علاج لها"، وفي اللحظة التي يخرج فيها نصر الله من الخندق ويعلن للعالم عن إنتصاره، يجب ألا يجلس أولمرت في مكتب رئيس الحكومة.."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018