"يجب استبدال المصطلح انتصار بمصطلحات أكثر تواضعاً.."

"يجب استبدال المصطلح انتصار بمصطلحات أكثر تواضعاً.."

في إطار الحملة السياسية الداخلية على إيهود أولمرت، حاول عكيفا إلدار في صحيفة "هآرتس" أن ينحو منحى آخر يعطي فيه لأولمرت فرصة "استحقاق علامة نهائية" مختلفة على أدائه. حيث قال:" يجب أن يبقى أولمرت، لأنه فهم على جلده أنه في "الجوار" لا يكفي إظهار "جنون رب البيت". ويبدو أنه فهم أنه من المهم التوصل إلى اتفاقيات سلام مع الجيران المعنيين بحياة طبيعية، حتى لو اكتنف ذلك تنازل عن "انتصار" وحتى عن عقارات غير منقولة (أراض).

العلامة النهائية لرئيس الحكومة ستتحدد بموجب الجاهزية لتذويت هذه العبر وتطبيقها مقابل جيراننا الفلسطينيين والسوريين، وقبل ذلك، بالطبع، يجب إخراج الجيش الإسرائيلي من لبنان بدون أي تأخير وإتاحة المجال للحكومة اللبنانية ببسط سيادتها، وإلا سنبقى جميعاً في المستنقع اللبناني.."..

إلا أنه وقبل أن "يمنح" أولمرت هذه الفرصة، تمنى لو أن الأخير استقبل السبت بتبشير الجنود بانتهاء الحرب، لكان قد وفر حياة 24 جندياً... لو طلب من سكان الشمال العودة إلى منازلهم بدل قضاء يوم آخر في مخيمات اللاجئين.. لو أن أولمرت لم يكن متسرعاً حتى يتيح الفرصة لإيجاد التوقيت الأكثر ملاءمة لإبعاد التهديد المتفاقم لصواريخ حزب الله.. لو أنه كان أقل عجرفة حين استل أهداف الحرب في بدايتها والتي كانت وبالاً عليه وجعلته يكابد عناء شرح إنجازات حققتها الحرب وعناء الإقناع بحقيقة هذه الإنجازات..

ويشير إلدار إلى تعهدات أولمرت للجمهور بأنه "لن يعود إلى البيت قبل أن يقيم ترتيبات جديدة في جنوب لبنان، تفكيك سلاح حزب الله، تحرير الأسرى الإسرائيليين، ورأس قيادة حزب الله. كل ذلك بدون الإشارة، ولو بالتلميح، إلى القوات الدولية (اليونيفيل) أو المفاوضات لإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.

وبرأيه فقد "وضع أولمرت أمامه سقفاً لا يمكن لرئيس الولايات المتحدة الوصول إليه (انظروا العراق على سبيل المثال). ولذلك، وحتى يتم تقييم نتائج الحرب بشكل صحيح، يجب إبعاد المصطلح "انتصار" لصالح مصطلح أكثر تواضعاً "إنجاز"، ويجب التمييز بين توقعات موهومة وبين أهداف يمكن تحقيقها..".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018