صراع بين سلاحي "البر" و"الجو" وانتقادات لحالوتس

صراع بين سلاحي "البر" و"الجو" وانتقادات لحالوتس

أطلق «وقف إطلاق النار» في لبنان معركة من طراز آخر داخل الجيش الإسرائيلي بين عسكر البر وعسكر الجو، فبرزت خلافات، إلى حد المواجهات، بين قادتهما، إذ يسعى قائد الأركان الجنرال دان حالوتس إلى منح الجيش الإسرائيلي «الصبغة الزرقاء»، أي صبغة «الطيران» عن طريق تعيين قادة سلاح الطيران في مناصب عليا في المؤسسة العسكرية.

وكانت آخر هذه التعيينات، تسمية العقيد في سلاح الطيران عيدو نحوشتن رئيساً لـ«قسم التنظيم» في الجيش الاسرائيلي. وهي وظيفة متعلقة بـ«القتال البري»، ما أثار غضب قادة سلاح البر الذين انتقدوا توقيت التعيين الآتي بعد «فشل رؤية الطيران في حسم المعركة الإسرائيلية أمام حزب الله»، كما قال أحد الضباط.

ووصف ضابط آخر حالوتس بأنه «يعاني من مشكلة جديّة في التخطيط للمدى البعيد»، مشيراً إلى أنّ «حالوتس لا يفكر أصلاً للمدى البعيد».

وقال ضابط الاحتياط أوري ساغي «إن الجيش الاسرائيلي فقد الاتجاه». ورأى أن التغييرات التي قام بها حالوتس في الجيش «خطيرة»، مشيراً إلى أنّه «لا يمكن إلغاء قادة في الجيش كونهم من سلاح الطيران، ولكن لا يمكن أن يكون كل القادة من سلاح الجو». وأضاف «هناك أناس في قسم التنظيم لا يفهمون الجيش أبداً (في إشارة إلى القادة القادمين من سلاح الطيران"

ويدّعي مسؤولون رفيعو المستوى في سلاح البر الاسرائيلي أن «مجموعة الطيارين هذه» لا تعرف «حاجة سلاح البر»، ويشيرون إلى أنهم «تنقصهم الأدوات المهنية لخلق التغيير المطلوب بعد الحرب». وقال أحد المسؤولين في سلاح البر «نحن نمشي عكس ما علّمتنا إياه الحرب على لبنان».

وأشار عوزي ديان، وهو ضابط احتياط متقاعد ممن شغلوا منصب نائب قائد أركان الجيش الاسرائيلي، إلى أنّ قسم التنظيم في الجيش من «أهم الوظائف، وهناك أهمية قصوى لأن يكون قادته مندمجين في كل أقسام الجيش، وأن يكونوا جزءاً من تعاليم القتال، وليسوا مجرد سياح».

ورأى مسؤول عسكري آخر أنّ «قسم التخطيط لا يمكن له أن ينجح إذا لم يحدث تغيير فيه». وقال « لا يوجد لضباط سلاح الطيران الأساس للحد الأدنى من المعطيات المطلوبة لفتح أو إغلاق كتيبة أو لواء».

ولم تقتصر القضية فقط على قادة الجيش، بل امتدت إلى ميادين المعارك والجنود الصغار من الوحدات القتالية. ويقول الجندي يفتاح جلئون، ابن رئيسة كتلة ميرتس في الكنيست زهافا جلئون، «كنا في الميدان، ولم يستطع الجيش أن يفتح محوراً ينقل لنا من خلاله الطعام والماء، لأنهم خافوا أن تسقط مروحية». وتابع «شعرت بأن حياة الطيار الواحد أغلى وأثمن من حياة 300 إلى 400 جندي جفّوا من العطش بعدما حاربوا بكل أمانة».

"الاخبار"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018