أولمرت استنكف عن الاقتداء بحسن نصر الله

أولمرت استنكف عن الاقتداء بحسن نصر الله

حفلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء، 29/8/2006، بالتعليقات على قرار رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، تعيين لجنة فحص حكومية حول نتائج الحرب على لبنان وعلى تهرّبه من تعيين لجنة تحقيق رسمية برئاسة قاض.

وفي هذا الإطار قال يوسي سريد، الوزير وعضو الكنيست السابق، في تعليقه اليومي في صحيفة "هآرتس"، إن أولمرت استنكف عن الاقتداء بقائد منظمة "حزب الله"، السيد حسن نصر الله، لناحية الاعتراف بتبني تقديرات خاطئة في بداية الحرب وبدل ذلك "استبدل الوظائف معه"، على حدّ تعبيره. وتساءل: "كيف انقلبت الأمور على هذا النحو؟".

أضاف سريد أن وصمة العار التي خلفتها الحرب على لبنان "ستبقى تطارد أولمرت وعمير بيرتس ودان حالوتس. كما سيطاردهم شبح لجنة التحقيق الرسمية ليل نهار".

ولدى تطرقه إلى أعضاء لجان الفحص المختلفة أكد سريد أن هؤلاء "أخطأوا عندما وافقوا على أن يأخذوا المهمة على عاتقهم. ولقد خانوا ثقة الجمهور حتى من قبل أن يعقدوا جلستهم الأولى. فالجمهور أمل بتحقيق يكشف الحقيقة وحصل على ورقة تين".

وبرأيه فإن لجان التحقيق هذه، إذا أفلحت في إنهاء عملها، ستتعرّض هي نفسها للتحقيق ذات يوم.

من ناحيته رأى ناحوم برنياع، كبير المعلقين السياسيين في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن اسم اللجنة التي عينها أولمرت لدى المشرّع هو لجنة استيضاح. وأوضح "لا يفترض في هذه اللجنة أن تحقق ولا أن تفحص ولا أن تطيح بأحد. وقد بحث مقربو أولمرت عن قاض متقاعد يوافق على رئاسة اللجنة، لكن كل من توجهوا إليه رفض ذلك. كما رفض أمنون روبنشطاين أن يترأس اللجنة".

وأشار بارنياع إلى أن رئيس اللجنة، ناحوم أدموني (77 عامًا)، كان رئيس جهاز "الموساد" قبل 20 عامًا. والمهمة الرسمية الأخيرة التي أداها تمثلت في تحديد قائمة الأشخاص الذين يحق لهم تلقي حراسة من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك). وهي مهمة هامة، "لكن ليست من عيار التحقيق في قرارات المستوى السياسي إزاء إعلان حرب".

أمّا أعضاء اللجنة فإن واحدًا منهم فقط هو خبير في القضايا العسكرية التي طرحت للحسم في أثناء الحرب، وهو يديديا يعري، قائد سلاح الجو السابق ومدير عام "رفائيل" (سلطة تطوير الوسائل القتالية) اليوم. لكنه موظف حكومي. كما أن عضوًا آخر، هو البروفيسورة روت غابيزون، تتطلع لأن تكون قاضية في المحكمة الإسرائيلية العليا، وبالتالي فإنها ستكون بحاجة لأصوات الوزراء الذين ستفحص معهم وقائع الحرب.

لكن بارنياع أعرب عن موافقته على مزاعم أولمرت الذاهبة إلى أن لجنة تحقيق رسمية يمكن أن تشلّ الجهاز العسكري والمدني لفترة طويلة.
وأضاف: النقد يجب أن يوجّه إلى أولمرت ليس بسبب تهرّبه من تعيين لجنة تحقيق رسمية، وإنما بسبب تهرّبه من اتخاذ قرارات سياسية كان يتعين عليه اتخاذها في أعقاب دروس الحرب. لقد أخطأ أولمرت عندما عيّن وزراء بحسب راحته السياسية المؤقتة. فعمير بيرتس لم يكن الوزير الصحيح للدفاع وأبراهام هيرشزون لم يكن الوزير الصحيح للمالية. وثمة وفرة من الوزراء في الحكومة لكن لا يوجد وزير للرفاه الاجتماعي. فلا عجب أن فشلت الحكومة فشلاً ذريعًا في الاعتناء بشؤون الجبهة الداخلية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018