مشوار إلى منطقة الأوهام

مشوار إلى منطقة الأوهام

تحت هذا العنوان، كتب المعلق في جريدة هآرتس الإسرائيلية، يوئيل ماركوس، أنه "يجب أن لا ننسى أن لقاء أنابوليس سيعقد تحت ظل مسّ خطير في مكانة إسرائيل. وإذا قال إيهود أولمرت "إنني مثل بيغن أفضل السلام على ويلات الحرب"، فأنه يتناسى أن بيغن قد رسم زيارة السادات إلى القدس وبعدها كامب ديفيد، وأنه فعل ذلك من مصدر قوة حيث استفاد من مكانة جيش الدفاع الإسرائيلي".

ويمضي ماركوس بالقول "ليس الأمريكان هم من صنعوا السلام، لكنهم وفّروا الآليات لذلك وصيغ الحل لمجمل المسائل الكفيلة بالتحول من حالة الحرب إلى حالة السلام، فليس صدفة أن لجنة جائزة نوبل منحت جائزة السلام لبيغن وللسادات وقفزت عن الرئيس كارتر".

ويؤكد ماركوس أن "أولمرت سيأتي إلى أنابوليس بينما قراراته تخضع للنفد من قبل لجنة فينوغراد. كذلك فإن قوة الردع الأمنية قد تآكلت، حيث أن الجيش في صدد تحصين العمق الإسرائيلي بعد أن أنزل به حزب الله الهوايل، من بلدات الشمال وحتى مشارف نتانيا، فيما هو منهمك بترميم ذاته وما فتئ التهديد باندلاع الحرب الجديدة قائما".

"بنفس الرعونة التي قرّر فيها الحرب على لبنان يعلن أولمرت أنه سيحل في أنابوليس جميع المسائل الأساسية التاريخية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ألحدود واللاجئين والقدس، ربما قبل انتهاء فترة حكم بوش في مستهل العام 2009".، علما أنه لم يفلح في حل مشاكل أقل تعقيدا كإطلاق سراح الجنود المختطفين وتوقيف قصف سديروت.

ويؤيد ماركوس وزير "الأمن" إيهود براك في تحذيره لأولمرت من المخاطر المتوقعة في أنابوليس وفي أن من الأفضل فحص إمكانية تسوية مع سوريا أولا.

ويصف ماركوس الزعامة الفلسطينية بأنها نوعان، ألاول يسعى إلى مزيد من الدم، والقاني ضعيف لا يماك أن ينفّذ شيئا من وعوده، فأقصى ما يستطيع فعله ابو مازن هو أن يستقيل وعندها تمسك حماس بمقاليد السلطة التي ستشرك منظمات أخرى إسلامية ومتطوعين إسلاميين الذين سينطلقون في انتفاضة ثالثة.

فهكذا هم الفلسطينيون بحسب ماركوس، "حصلوا على دولة بموجب قرار التقسيم ولم يأخذوها، أعطوا اتفاق أوسلو ووقعوا عليه أمام العالم لكنهم خرجوا إلى الجهاد بدل ضمان دولة لهم. عرضوا عليهم في كامب ديفيد حدود 1967 وتقسيم القدس، إلا أنهم بدأوا في الإنتفاضة الثانبة".