أولمرت يجتمع بليبرمان في ظل توقعات باستقالة الأخير من الحكومة..

أولمرت يجتمع بليبرمان في ظل توقعات باستقالة الأخير من الحكومة..

قبل لقائه برئيس "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، يوم أمس الإثنين، إنه سيعمل على الدفع بالمفاوضات مع الفلسطينيين حول القضايا الجوهرية، حتى لو اضطر إلى دفع ثمن سياسي. وذلك في إشارة إلى احتمال استقالة "يسرائيل بيتينو" من الائتلاف.

وكان طاقما المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني قد اجتمعا يوم أمس في القدس، وبدآ مناقشة الحل الدائم والحدود ومكانة القدس واللاجئين. وردا على ذلك قال ليبرمان إنه في حال كان للحكومة دور في مناقشة هذه القضايا فإن أعضاء كتلته سوف يخرجون من الائتلاف الذي يتألف من 78 عضو كنيست.

ومن المتوقع أن يطالب ليبرمان بتوضيحات من أولمرت حول الطريقة التي تجري في المفاوضات حول القضايا الجوهرية، وحول نية الحكومة في إخلاء البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وذلك قبل يصدر قراره في المؤتمر الصحفي الذي يعقده يوم غد.

وبحسب أولمرت فإنه لا يوجد أي سبب لخروج "يسرائيل بيتينو" من الائتلاف، لأن المفاوضات حول القضايا الجوهرية تجري في الواقع منذ شهور.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن ليبرمان واصل الاستعداد للاستقالة من الحكومة، حيث قال في لقائه مع أعضاء من كتلته إن الحكومة تجاوزت الخطوط الحمراء التي وضعها كشرط للبقاء فيها، ومن هنا فإنه لا يرى سببا للبقاء في الائتلاف. ونقل عن كبار المسؤولين في "يسرائيل بيتينو" إن ليبرمان قد فوجئ من كون أولمرت غير مكترث للخطوط الحمراء التي وضعها، وأنه يبدو كمن يدفع به للخروج من الحكومة.

وفي المقابل، أضافت الصحيفة، أن أولمرت يستعد لإمكانية خروج ليبرمان من الائتلاف، ويدرس إمكانية ضم "يهودوت هتوراه" إلى حكومته أو مواصلة البقاء في ائتلاف يصل إلى 67 عضو كنيست.

كما نقلت عن كبار المسؤولين في "كاديما" أن أولمرت غير متحمس لبقاء ليبرمان في الحكومة، وأن استقالته من الممكن أن تكون مريحة له استعداد لنشر التقرير النهائي للجنة فينوغراد في نهاية الشهر الجاري. علاوة على أن ذلك يسهل بقاء حزب العمل من الحكومة بحجة أنه سيكون بإمكان إيهود باراك الادعاء بأنه من الممكن تسريع العملية السياسية بدون ليبرمان، ومن هنا فإن خروج العمل سيكون عدم مسؤولية.

ومن جهتها كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن أولمرت سيحاول اليوم إقناع ليبرمان بالبقاء في الحكومة، إلا أن مقربين من ليبرمان قد صرحوا للصحيفة أنه على ما يبدو فإن ليبرمان قد قرر الخروج من الائتلاف.

كما نقلت الصحيفة عن مقربين من ليبرمان أنه قد حصل شرخ كبير في أعقاب قرار أولمرت وليفني مناقشة القضايا الجوهرية مع الفلسطينيين. وفي المقابل نقلت عن مقربين من أولمرت أن الأخير لن يحاول "شراء" ليبرمان بتعهدات سياسية، وأنه لن يتم وقف ما يسمى بـ"العملية السياسية" من أجله.

كما نقلت عن الوزير مئير شطريت قوله "إذا كان ليبرمان ينوي الاستقالة فليفعل ذلك، فهو لن يخيفنا بانتخابات جديدة". وقال أحد كبار المسؤولين في كاديما إن استقالة ليبرمان لن تمس بالائتلاف وبالحكومة.

وفي سياق ذي صلة، تجدر الإشارة إلى أن الحديث عن عدم اكتراث أولمرت ببقاء "يسرائيل بيتينو" في الائتلاف يأتي في ظل المحاولات التي بدأت من الأسبوع الماضي للمصادقة على إعادة تشكيل وزارة الأديان، والتي صودق عليها يوم أمس الإثنين بأغلبية 51 صوتا مقابل معارضة 37، وتم تعيين يتسحاك كوهين من حركة "شاس" وزيرا للأديان.

وكانت حركة "شاس" وحزب "يسرائيل بيتينو" قد أعلنا عشية عقد مؤتمر أنابولس، أنهما سيستقيلان من الحكومة في حال وافقت الأخيرة على مناقشة القضايا الجوهرية، وخاصة القدس، مع الفلسطينيين.

ووصف مراقبون عملية إعادة تشكيل وزارة الأديان كمحاولة لشراء حركة شاس، للمحافظة على استقرار الائتلاف في حال خروج "يسرائيل بيتينو" المتوقع. خاصة وأن شاس، رغم الضغوطات التي تمارس عليها للانسحاب من الحكومة، ترى في ذلك فرصة لأخذ دورها والحصول على امتيازات مالية للحركة ولمؤسساتها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018