"الاتفاق مع حماس أو إعادة احتلال قطاع غزة"..

"الاتفاق مع حماس أو إعادة احتلال قطاع غزة"..

كتب أليكس فيشمان في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إسرائيل تنجر إلى قطاع غزة، رغم وزير الأمن لا يريد ذلك، ورئيس هيئة أركان الجيش لا يعتقد أنه من الصواب تنفيذ عملية عسكرية واسعة في التوقيت الحالي، وحتى حركة حماس ليس مستعدة لتلقي عملية عسكرية واسعة..

وبحسبه فإن أحدا لا يريد التصعيد، ولكن الجميع يعملون على حصول ذلك، بدافع الاعتقاد أنه يمكن السيطرة على "ارتفاع ألسنة اللهب، وفرض إيقاع التدهور"، بيد أن ما يحصل هو فقدان السيطرة بشكل تدريجي، ما يؤدي إلى التصادم الذي لا بد منه، في وقت غير متوقع.

وأضاف أنه منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، فإن إسرائيل تقوم بحرب استنزاف على حدود القطاع، تم تصعيدها في الأشهر الأخيرة. وتقوم بسلسلة عمليات عسكرية مكثفة تهدف إلى دفع حركة حماس إلى القبول بوقف إطلاق النار بشروط إسرائيل. وبكلمات أخرى فإن إسرائيل تطالب حماس بوقف إطلاق النار بشكل مطلق، ولكنها لا تتنازل عن مواصلة فرض الحصار الاقتصادي والعزلة السياسية بهدف إضعاف حماس.

ويتابع أن إحدى الرافعات/ الوسائل لتنفيذ ذلك هو تكبيد الفلسطينيين عددا كبيرا من القتلى لمنعهم من إقامة قواعد عسكرية بالقرب من الحدود، وردعهم عن تنفيذ عمليات.

وبحسب الصحيفة ففي تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي أقدم الجيش الإسرائيلي على قتل 36 فلسطينيا، ليرتفع إلى 60 في كانون الأول/ ديسمبر، وإلى 55 حتى الآن في الشهر الحالي كانون ثاني/يناير. ولذلك فمن الصعب التخلص من الإحساس بأن الجيش يقوم بتصفية حسابات بعد أن اضطر لخفض مستوى عملياته خلال زيارة بوش للمنطقة، على حد تعبيره.

ويتساءل أين تكون النقطة التي ستصل فيها حماس إلى نتيجة أنه لا يوجد ما تخسره، هل بعد 100 قتيل أم 200 أم 300 قتيل؟

إلى ذلك، يضيف، أن إسرائيل تستخدم رافعات أخرى، حيث تمارس ضغوطا أخرى على اقتصاد قطاع غزة ومستوى معيشة السكان، بالإضافة إلى الاغتيال الموضعي الذي يطال أساسا عناصر الجهاد الإسلامي، وناشطي حماس في الآونة الأخيرة. ويتابع أنه لم يحن الوقت للتعرض للقيادة السياسية في قطاع غزة، كما أن رافعة ضرب البنى التحتية والرموز السلطوية في قطاع غزة تقترب أسرع من المتوقع.

ويتوقع الكاتب في مرحلة معينة أن "تحدث الضغوط التي تمارسها إسرائيل شرخا يؤدي بحماس إلى كسر كافة القواعد وجر الجيش الإسرائيلي إلى قطاع غزة، وهذا ما تناقشه الأجهزة الأمنية. وفي المقابل فإن المستوى السياسي قد أصدر تعليماته للجيش بالعمل بشكل عنيف ومكثف بدون الإنجرار إلى داخل قطاع غزة واحتلال مناطق، وهو ما يعتبر معادلة من السهل كسرها بعد فترة ليست طويلة".

كما اعتبر أن إطلاق نيران القناصة الفلسطينية باتجاه مزارعين، وإطلاق صاروخ غراد على عسقلان، وإطلاق 30 صاروخ قسام باتجاه المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، هي إشارات من حماس. وتشير تقديرات الأجهزة الأمنية أن حماس بإمكانها مضاعفة هذه الأرقام وإطلاق عشرات الصواريخ في اليوم لمدة طويلة، حتى في الأوقات التي ينفذ فيها الجيش "عمليات ناجحة".

وينهي بالقول إن درس يوم أمس، الثلاثاء، الذي قتل فيه 19 فلسطينيا وأصيب أكثر من 50، يقول إن العمليات الجزئية لن توقف إطلاق الصواريخ، وأن التوغل العسكري، مهما كان ناجحا، وحتى احتلال بعض المناطق، لن يوقف إطلاق النار، وإنما على العكس. ولن يتوقف إطلاق الصواريخ إلا بالاتفاق مع حماس أو بإعادة احتلال قطاع غزة. بكلمات أخرى هناك خيار عسكري وآخر سياسي، وكلا الخيارين غير مضمون، ومؤقت، ولكل خيار ثمن، وعلى الحكومة أن تقرر ما هو الأفضل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018