"جائزة اغتيال مغنية من حق مئير دغان والموساد"

"جائزة اغتيال مغنية من حق مئير دغان والموساد"

كتب أمير أورن في صحيفة "هآرتس" أن لإسرائيل أسبابا كافية لتنفيذ عملية اغتيال عماد مغنية، بدون المحفزات الأمريكية التي تصل إلى 5 مليون دولار، جائزة على قتله. وأشار في هذا السياق أنه في حال تبينت صحة ما ذهبت إليه وكالات الأنباء العربية فإن الجائزة هي من حق مئير دغان والموساد.

واعتبر أن الشهيد عماد مغنية يمثل تجسيدا للعلاقة بين إيران وحزب الله، وأيضا "بين الأيديولوجية المتطرفة لنظام آيات الله وبين إرهاب حزب الله"، مشيرا إلى أن لقبه رئيس الجهاز الأمني (أو ضابط العمليات) لا يعكس إلا القليل.

كما أشار إلى أنه يقف على رأس قائمة المطلوبين لـ "FBI" قريبا من أسامة بن لادن، وأن جائزة قتله تصل إلى 5 مليون دولار.

وأضاف أنه في حال تبينت صحة ما سارعت وكالات الأنباء العربية إلى نشره، فإن الجائزة ستكون من حق مئير دغان وعناصر الموساد. ولكنهم لن يقوموا بجباية المبلغ، فحتى بدون المحفزات الأمريكية، كان لإسرائيل أسبابا كافية للرغبة في قتله.

كما أشار إلى أنه بموجب إعلان الـ"FBI" فإن مغنية هو "من مواليد 1962، لبناني يتحدث العربية، شعره بني، وطوله 170 سنتمترا، ووزنه 60 كيلوغراما". ويضيف أنه بشكل رسمي فإن معنية مطارد بسبب دوره في اختطاف طائرة "TWA" في العام 1985، وقتل أحد ركابها، وهو ضابط في سلاح البحرية الأمريكي. وبحسبه فإن هذه إحدى عمليات كثيرة قام بتنفيذها ضد أهداف غربية وإسرائيل في لبنان وخارج لبنان.

وتابع أن إيران رأت في مغنية ثروة، لدرجة أنه اعتبر التواجد الإيراني في لبناني يتمثل في ثلاثة ممثلين رئيسيين؛ الأول السفير الإيراني في بيروت، والثاني قائد فرقة حرس الثورة التي تتمركز في البقاع، والثالث عماد مغنية، الذي يراقب النشاط العملاني لحزب الله من قبل إيران. وبحسبه فإنه لم يتم تنفيذ عملية من حرس الثورة أو حزب الله بدون أن يتم التخطيط لها في مقر مغنية.

وأضاف أنه منذ اغتيال الأمين العام لحزب الله عباس موسوي، وتسلم نائبه الموهوب حسن نصر الله منصب الأمين العام، في عام 1992، فمن الجائز القول إنه لا جدوى من اغتيال القادة، لأنه سيأتي محلهم "أسوأ وأجدى منهم"، إلا أن مغنية هو أحد أبرز الخارجين عن هذه القاعدة، حيث سيستغرق حزب الله وإيران وقتا طويلا لإيجاد بديل له.

وبحسبه فإن من عثر على مغنية في دمشق قد أثبت قدرة استخبارية وعملانية عالية، من النوع الذي كان ينقص إسرائيل في الحرب الثانية على لبنان في صيف العام 2006. وكانت لجنة فينوغراد قد ألمحت في الفصل القصير الذي تناول العمليات الخاصة أن انتظار نجاح عملية كهذه، دون فائدة، أثرت على التلكؤ الإسرائيلي في الجبهة. فعدم نجاح إسرائيل في حينه في اغتيال نصر الله أو مغنية هو حقيقة، وحقيقة أن يدا ما طويلة قد طالت مغنية. فالرسالة لقائدة حماس والجهاد الإسلامي في غزة، وخالد مشعل المقيم في دمشق، وأيضا لنصر الله، في حال قرر تجديد إطلاق النار لفتح جبهة ثانية ضد إسرائيل بينما تنشغل هي في غزة.

ويضيف أنه مع قدرات كهذه، يزداد الاستغراب: فكيف لا يتمكن الجيش والمخابرات من العثور على رون أراد وغلعاد شاليط وإلداد ريغيف وأودي غولدفاسر، وإعادتهم إلى البلاد.

وينهي بالقول إنه السؤال الفوري الذي يتبادر إلى الذهن في أعقاب اغتيال مغنية، هو هل سيرد حزب الله أو إيران بتنفيذ عمليات، سواء في الجبهة الشمالية أو في أهداف وراء البحار، مثلما حصل في بوينس آيرس بعد اغتيال موسوي. وفي المدى القريب، فإن اغتيال عماد مغنية سيضع البريغادير جنرال (العميد) عماد فارس، قائد الفرقة العاملة على الحدود مع لبنان، في حالة تأهب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018