"مغنية على رأس قائمة المطلوبين لإسرائيل"..

"مغنية على رأس قائمة المطلوبين لإسرائيل"..

كتب يوسي ميلمان في صحيفة "هآرتس" أن عماد مغنية كان على رأس قائمة المطلوبين لإسرائيل، وأن احتمال أن تكون إسرائيل وراء اغتياله هو معقول جدا.

ووصف مغنية بالقول إنه "إذا كان هناك تعريف للمصطلح "رأس الحية"، فإن ذلك ينطبق على عماد مغنية"، الذي بدأ نشاطه كناشط في صفوف حركة فتح، ومع تشكيل حزب الله انضم إلى صفوفه. وإذا كانت إسرائيل تقف وراء عملية الاغتيال، فمن الممكن رؤية ذلك كأحد أهم إنجازاتها الاستخبارية في الحرب على "الإرهاب"، ويتفوق على اغتيال د.فتحي الشقاقي رئيس حركة الجهاد الإسلامي في مالطة في العام 1995.

وكتب أن مغنية كان رئيس جهاز الأمن في حزب الله في البداية، وبعد ذلك رئيس الذراع التنفيذي، حتى وصل إلى مرتبته الحالية، التي توازي "رئيس هيئة الأركان". وفي السنوات الأخيرة كان يرى بنفسه الوريث المحتمل لنصر الله في رئاسة الحزب، ودرس إمكانية الخروج من "عالم الظلال" الذي قضى فيه معظم حياته. وبحسب تقارير مختلفة، وفي أعقاب ملاحقته، فقد كان كثيرا ما يستبدل هويته، ويجري عمليات جراحية لتغيير ملامحه.

وتابع أن مغنية هو المطلوب رقم 1 في قائمة "الإرهابيين" الخاصة بإسرائيل، وهو مطلوب أكثر من نصر الله نفسه. ونقل عما وصفه بأنه "نشر في وسائل إعلام أجنبية" أنه في سنوات التسعينيات حاول الموساد اغتياله في عملية مركبة في جنوب بيروت، حيث تم اغتيال شقيقه، وهو صاحب مرآب (كراج) هناك، في حينه. وكانت الخطة تقضي باغتياله لدفع شقيقه، عماد مغنية، إلى حضور الجنازة، وعندها يتم اغتياله بدوره، إلا أن هذه الخطة لم تنفذ، لأن عماد لم يحضر.

كما أشار إلى أن مغنية كان مطلوبا للولايات المتحدة بحجة دوره في اختطاف طائرة " TWA" في العام 1985، حيث تم إعدام أحد ركاب الطائرة. وفي الفترة ذاتها كان له دور في تخطيط وتنفيذ عمليات اختطاف أجانب، بينهم أمريكيون، في لبنان.

ويضيف أن مغنية بالإمكان وصفه بـ"وزير الدفاع" لحزب الله، فهو الذي أقام جهاز العمليات الخارجية لحزب الله، وهو على صلة وثيقة بلواء "القدس" في حرس الثورة الإيراني.

كما ادعى أنه في إطار هذا التعاون، تم تنفيذ عمليتي "بوينس آيريس" في عامي 1992، و 1994، حيث قتل أكثر من 100 شخص. ويضيف أنه إلى جانب إسرائيل، فإن الولايات المتحدة، وأجهزة استخبارات أجنبية أخرى كانت تطارد مغنية، الذي اعتبرته "أحد أخطر الإرهابيين في العالم".

وينهي بالقول إنه تجدر الإشارة إلى أنه قد حصل في الماضي عدة عمليات واغتيالات ومحاولات اغتيال في دمشق، وخاصة ضد عناصر الجهاد الإسلامي، الأمر الذي يشير إلى أن من يقف وراءها يستطيع الوصول إلى قلب العاصمة السورية. وفي أعقاب تلك الاغتيالات اتهمت سورية والفلسطينيون الموساد. ويضيف أن إمكانية أن تكون إسرائيل وراء هذه العمليات هي معقولة بالتأكيد، ولكن من الممكن تخمين أن إسرائيل لن ترد بشكل رسمي على ذلك، وبالتأكيد لن تعلن مسؤوليتها عن ذلك، مثلما دأبت على فعل ذلك سابقا. ومع ذلك فلا يمكن نفي أن يكون هناك منظمات استخبارية أخرى لها حساب مع حزب الله، على حد قوله.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018