"إلغاء مشاركة إسرائيل في المناورة بسبب صفقة طائرات بدون طيار"..

"إلغاء مشاركة إسرائيل في المناورة بسبب صفقة طائرات بدون طيار"..

أبرزت صحيفة "هآرتس" ما نقلته عن صحيفة "تودييز زمان" التركية، والتي جاء فيها أن مسؤولا كبيرا في سلاح الجو التركي قد صرح بأن إلغاء المناورات المشتركة بين إسرائيل وتركيا كان بسبب تأجيل تزويد تركيا بطائرات بدون طيار، وليس بسبب الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة.

وادعت الصحيفة أن هذا المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، قد صرح بأن صفقة تم الاتفاق عليها بين تركيا وإسرائيل، تقوم الأخيرة بموجبها بتزويد تركيا بطائرات تجسس بدون طيار من طراز "أنفا".

وبحسب "هآرتس" فإن تركيا كانت قد التزمت، منذ عدة سنوات، بشراء 10 طائرات بدون طيار من شركتي "الصناعة الجوية" و"ألبيت"، بمبلغ يصل إلى 180 مليون دولار، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بموعد تنفيذ الصفقة المحدد.

ونقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن تركيا تدرس إلغاء الصفقة، إلا أن وزير الدفاع التركي قد أعلن في أيار/ مايو أن تركيا لا تنوي ذلك. ومن جهتها تعهدت "الصناعة الجوية" بتزويد تركيا بأربع طائرات في نهاية آب/ أغسطس الماضي، وبعد ذلك يتم تزويدها بطائرتين أخريين فورا، في حين تسليم الطائرات الأربع المتبقية في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر.

وبحسب الصحيفة التركية فإن إسرائيل لم تتمكن من توفير دليل مقنع لتركيا بأنها ستقوم بتسليم الطائرات في الجدول الزمني المتفق عليه، وعندها قام قائد سلاح الجو التركي بإبلاغ رئيس هيئة أركان الجيش بذلك. وأجرى الأخير مشاورات مع رئيس الحكومة التركية، رجب طيب أردوغان، في أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، الذي أكد له بدوره أنه سيوفر له الغطاء لأي عقوبة عسكرية يفرضها على إسرائيل.

وأضافت الصحيفة أن رئيس هيئة أركان الجيش توجه مرة أخرى إلى إسرائيل بطلب تسليم الطائرات، إلا أن الأخيرة رفضت تحديد جدول زمني محدد، مشيرة إلى أن ذلك لن يكون قبل نهاية العام الحالي. وردا على ذلك قرر رئيس هيئة أركان الجيش التركي إلغاء المناورات الجوية. بحسب الصحيفة.

وفي هذا السياق نقلت "هآرتس" عن مهندسين إسرائيليين قولهم إنهم يجدون صعوبة في ملاءمة الطائرات للاحتياجات التركية.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت قد توجهت إلى الخارجية التركية، في أعقاب إبلاغ تركيا لقيادات في الجيش الإسرائيلي بأنها غير معنية بمشاركة إسرائيل في المناورات، التي كانت يفترض أن يشارك فيها أيضا الولايات المتحدة وإيطاليا. وفي أعقاب توجه إسرائيل إلى الولايات المتحدة قامت الأخيرة بإلغاء مشاركتها في المناورة، وتبعتها إيطاليا.