لقاء بن إليعيزير - أوغلو: ضغط أمريكي وتسريب من باراك..

لقاء بن إليعيزير - أوغلو: ضغط أمريكي وتسريب من باراك..

في ظل الأزمة الحالية بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو وبين وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، والتي نجمت على خلفية لقاء وزير الصناعة والتجارة والأشغال بنيامين بن إليعيزر مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، سرا، كتبت صحيفة "هآرتس" أن مكتب نتانياهو توجه عبثا مرتين، مساء أمس الأربعاء وصباح اليوم الخميس، إلى مكتب وزير الخارجية بطلب إجراء محادثة هاتفية.

وأشارت الصحيفة إلى تفاقم حدة التوتر بين الطرفين يوم أمس، الأربعاء، في أعقاب لقاء بن إليعيزر – أوغلو، ما دفع ليبرمان إلى إصدار بيان قال فيه إنه ينظر بخطورة إلى إجراء ذلك اللقاء بدون إطلاع وزارة الخارجية. واعتبر ذلك مسا بتقاليد الإدارة السوية والثقة بين الطرفين.

ونقلت "هآرتس" عن الصحيفة التركية "حرية" قولها إن اللقاء المشار إليه كان نتيجة لضغط أمريكي على رئيس الحكومة التركية. وبحسب الصحيفة فإن وزير الخارجية التركي سافر إلى زوريخ (تحدثت مصادر أخرى عن بروكسل) بطائرة خاصة للحفاظ على السرية، وأن اللقاء استمر ساعتين ونصف، أصر خلالها وزير الخارجية التركي على الاعتذار الإسرائيلي عن مجزرة أسطول الحرية.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الإدارة الأمريكية كانت مطلعة على التطورات الأخيرة، وأن إسرائيل نسقت اللقاء مع البيت الأبيض.

وفي حين صرح ليبرمان لإذاعة "صوت إسرائيل"، صباح اليوم، إن حزب "يسرائيل بيتينو" لا ينوي الاستقالة من الحكومة، كتبت "يديعوت أحرونوت" أن كبار المسؤولين في الـ"ليكود" يتهمون وزير الأمن إيهود باراك بتسريب اللقاء، وذلك بدافع رغبته بإخراج ليبرمان من الائتلاف، في حين تشير التقديرات إلى أن الأخير لا ينوي الاستقالة من الحكومة.

كما أشارت إلى توتر متصاعد بين رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو وبين وزير الخارجية ليبرمان، وذلك على خلفية لقاء بن إليعيزر مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو في إحدى الدول الأوروبية، والتي جرى ترتيبها عن طريق رجل أعمال إسرائيلي والسفير الأمريكي في أنقرة.

ونقلت عن مصادر مقربة من ليبرمان أنه لا يزال من غير الواضح إذا ما كانت الأزمة ستتفاقم أو تنتهي خلال أيام معدودة. وفي الوقت نفسه قالت مصادر في الليكود، وعلى خلفية التحقيقات الجنائية مع ليبرمان واحتمالات تقديم لائحة اتهام ضده، إنه من غير المستبعد أن يفضل الأخير تقديم استقالته على خلفية قضايا "مبدئية"، بدلا من تقديمها على خلفية "لائحة اتهام".

وقال وزراء في الائتلاف، بما في ذلك وزراء من حزب العمل، إن لباراك مصلحة في تسريب نبأ اللقاء، وذلك بدافع أن لديه مصلحة في أن يثبت لحزبه "العمل" جديته في تغيير مبنى الائتلاف.

وتضمن حديث المستويات السياسية الإسرائيلية ثلاثة سيناريوهات محتملة، الأول أن نتانياهو قرر تغيير مبنى الائتلاف، وهو ما قلل من شأنه مسؤولون في الليكود إلا إذا كان لدى نتانياهو حكومة بديلة واتفاق سري مع تسيبي ليفني. أما السيناريو الثاني فهو تحميل باراك مسؤولية التسريب سعيا منه لتغيير مبنى الاتئلاف، في حين يتضمن السيناريو الثالث إمكانية أن يفضل ليبرمان الاستقالة بدوافع "مبدئية".

وفي السياق ذاته، لفتت مقالة نشرت في "يديعوت أحرونوت" إلى أنه منذ تشكيل الائتلاف الحالي فقد تم إبعاد ليبرمان عن كافة القضايا الحساسة. فالعلاقات مع الولايات المتحدة يديرها رئيس الحكومة نتانياهو ووزير الأمن باراك، في حين أن رئيس الدولة شمعون بيرس يدير العلاقات مع أوروبا، أما العلاقات مع مصر فيتولى إدارتها نتانياهو وبن إليعيزر، بينما العلاقات مع السلطة الفلسطينيين يتولاها باراك ونتانياهو وبيرس وبين إليعيزر ومريدور وحاييم رامون، ولكن ليس ليبرمان.