"ما لا يقوله نتانياهو يصرح به ليبرمان"..

"ما لا يقوله نتانياهو يصرح به ليبرمان"..

 

كتب ألوف بن في صحيفة "هآرتس" اليوم، أن إسرائيل عرضت نفسها أمام المجتمع الدولي، يوم أمس الثلاثاء، على أنها تدار من قبل "سيرك" وليس حكومة لها سياستها وتتحمل مسؤولياتها.

 

وأشار في هذا السياق إلى تصريحات وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، في الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة. وبحسبه فإن ليبرمان قال لممثلي شعوب الأرض إن رئيس الحكومة الإسرائيلية يطلق الأوهام وأن حديثه عن السلام هو مجرد سخافات، وإنه لا يوجد أمل بحل دائم في الجيل الحالي، وإن هناك حاجة لتبادل مناطق مأهولة وملاءمة دولة إسرائيل لحجمها الصحيح. وبكلمات أخرى فإن ليبرمان تحدث عن إبعاد الفلسطينيين في الداخل إلى الجانب الفلسطيني من الحدود.

 

وفي دفاعه عن نتانياهو، يكتب بن أن رئيس الحكومة بذل في الأسابيع الأخيرة جهودا كبيرة في محاولة لإقناع قادة العالم بأنه جدي في نواياه للسلام مع الفلسطينيين. وأشار إلى أن نتانياهو يطلب من قادة العالم غض النظر عن البناء في المستوطنات وأن يقنعوا محمود عباس بعدم تفجير المفاوضات والعمل على التوصل إلى اتفاق إطار تاريخي للسلام خلال سنة.

 

ويعرض بن ليبرمان على أنه النقيض لنتانياهو، فيقول إن وزير الخارجية يأتي ليقول للعالم إن نتانياهو يخدعهم بتصريحاته وتعهداته.

 

ورغم أن بعض تصريحات ليبرمان تعتمد على مواقف نتانياهو بل ومكمله لها، فإن الكاتب بن يعتبر ذلك أخطر ما في تصريحات ليبرمان. حيث قال إن الأخطر هو أن وزير الخارجية ألمح إلى أن مطالبة نتانياهو بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية هي مجرد قناع لشرعنة تهجير المواطنين العرب من الداخل. وهو ما يقوله ليبرمان صراحة.

 

وردا على ما يقوله ليبرمان صراحة، فإن الكاتب يشير إلى أن نتانياهو تصرف بضعف إزاءه. وبحسبه فقد كان عليه أن يطرد ليبرمان منذ زمن من وزارة الخارجية بسبب الأضرار التي سببها خلال إشغاله لمنصبه لمكانة إسرائيل الدولية.

 

ويضيف الكاتب أنه توفرت لنتانياهو يوم أمس فرصة لطرده بعد أن تحداه وعرضه أمام العالم على أنه كاذب. ويشير إلى أنه بينما سعى ليبرمان إلى إقالته هو بنفسه، فإن رد نتانياهو كان نشر بيان في وسائل الإعلام يتنصل فيه من تصريحات ليبرمان، ويصفها بأنها لم تنسق معه مسبقا.

 

إلى ذلك، يشير الكاتب إلى أن أرئيل شارون كان سيقيل ليبرمان فورا. ويضيف أن شارون كان سيصنع أزمة سياسية من موقع قوة ويجبر ليبرمان على الزحف والتوسل للبقاء في منصبه أو الاستقالة من الائتلاف، ولكن نتانياهو غير قادر على اتخاذ مثل هذه القرارات.

 

ويعتبر الكاتب أن ليبرمان أوضح يوم أمس أن "شراكته السياسية" مع نتانياهو وصلت إلى نهايتها، وأنه لن يساهم في "عملية سياسية لا حاجة لها وتسبب أضرارا". بيد أن رد فعل نتانياهو أطال مدة بقاء ليبرمان في حكومته.

 

وفي المقابل، يشير الكاتب إلى أنه لو كان نتانياهو ينوي إجراء مفاوضات جدية مع عباس فسوف يضطر إلى استبدال ليبرمان بتسيبي ليفني. وبحسبه فإن الغطاء العلني الذي وفرته ليفني لنتانياهو يشير إلى أن "كاديما" تتجه باتجاه الحكومة منذ اللحظة التي بدأت فيها المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.